...
السبت 26 سبتمبر 2020 راسلنا | القائمة البريدية | سجل الزوار | خريطة الموقع


جديد المقالات
جديد الأخبار
جديد الفيديو


جديد الصوتيات

تغذيات RSS

المتواجدون الآن


Propellerads
....
الأخبار
اخبار محلية
موتمر المانحين هل ينقذ أول ميزانية لحكومة حمدوك ؟
...........
Propellerads
موتمر المانحين هل ينقذ أول ميزانية لحكومة حمدوك ؟
07-21-2020 01:58
صحيفة الحوش السوداني




موتمر المانحين هل ينقذ أول ميزانية لحكومة حمدوك ؟

على أحمد علي :-

بداية تسلمه للسلطة قال السيد عبد الله حمدوك رئيس الوزراء انه يحتاج لمبلغ يتراوح بين ٨-١٠ مليار دولار لمعالجة الوضع الاقتصادى، وبنيت موازنة العام ٢٠٢٠ على المنح والقروض، وبلغ اجماليها ٢٥٢ مليار جنيه بما يعادل ٥.٥ مليار دولار وبنيت آمال عراض على مؤتمر المانحين لتوفير هذه المبالغ التى وضعتها الموازنة، فهل ينقذ مؤتمر المانحين الذى انعقد فى الخامس عشر من شهر يونيو ببرلين اول ميزانية لحكومة حمدوك ؟

هذا ما نسبغ غوره خلال هذا التقصي والتحليل .
لقد جاء موتمر المانحين في برلين والوضع الاقتصادى السودانى يتسم بالاتى:-

١. وصل التضخم إلى معدلات عالية جدا وصار التضخم جامحا حيث أصبح ثلاثة أرقام(١١٤% -١١٦%)

٢. ارتفاع جنونى فى اسعار السلع الإستهلاكية.

٣. تدهور مريع في صرف العملة الوطنية مقابل الدولار ،حيث أصبح الدولار يعادل ١٤٠جنيه سودانى.

٤.شح وندرة السلع الإستهلاكية والمواد البترولية وشبه انعدام هذه السلع فى الولايات.

٥.تدهور فى الصادرات سبب ضعف تنافسية السلع السودانية وذلك يرجع للتضخم حيث بلغ جملة الصادرات حتى مايو ٢٠٢٠ مليار وثلاثمائة وخمسون مليون دولار ، حينما بلغت الواردات ٤ مليار دولار بمعنى أن العجز ٢.٦٥٠مليار دولار .

٦. تدهور الإيرادات الداخلية حيث بلغت نسبة ٣٠%فقط من الربط المتوقع مما قاد إلى عجز في الميزانية الجارية.
فى ظل كل هذه الظروف أقدم السيد وزير المالية على خطوة زيادة الأجور بنسبة ٥٦٩% حيث بلغت اعتمادات الفصل الأول فى الموازنة ١٣١مليار جنيه ، ليصبح الفصل الأول بالزيادة الجديدة ٨٧٦مليار جنيه بما يتجاوز اجمالى مصروفات الموازنة البالغة ٥٨٤ مليار جنيه ،علما بأن الإيرادات الضريبية لم تتجاوز نسبة التحصيل فيها ال ٣٠% ، وعليه تشهد الموازنة والوضع الاقتصادى طباعة عملة ورقية لم يسبق لها مثيل وذلك لتغطية العجز الناجم عن الانخفاض المريع فى الإيرادات والزيادة الجنونية في الفصل الأول.

وحتى اذا افترضنا أن الايرادات المتوقعة الناتجة عن رفع الدعم ستعالج المشكلة فإنها لا تتجاوز ٢٠٠مليار جنيه، علما بأن المواد البترولية مازالت مدعومة حيث أن تكلفة جالون البنزين تتجاوز ألخمسمائة جنيه.

*فى ظل* كل ما ذكرناه انعقد موتمر المانحين ببرلين مع العلم بأن الدول الأساسية الراعية للموتمر وعلى رأسها أمريكا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا واليابان وبقية الدول الاوربية هى الدول التى تشرف على مؤسسات(بيرتن وود) (البنك الدولى ،صندوق النقد الدولي )وهى الدول التى تهيمن على نادي باريس ولندن المتخصصين في إعفاء الديون، ولو كان هؤلاء فعلا اصدقاء حادبين على مصلحة السودان فإنه كان من الأولى إخراج السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب توطئة لاعفاء ديون السودان الخارجية حتى يتمكن السودان من الاندماج فى الاقتصاد العالمى وتفتح له منافذ القروض الميسرة والمنح، ولكن لا يزال السيف الجائر والفيتو الأمريكى فى المؤسسات المالية الدولية مسلطا على رقبة السودان.

اتفق معظم المحللون على أن جملة المبالغ التي تعهدت بها الدول وبعض الموسسات الدولية من اتحاد اوربى والبنك الدولي والصندوق العربي لا تتجاوز المليار وثلاثمائة مليون دولار أمريكي، الدعم النقدي منها٦٠٠مليون دولار وما تبقى عبارة عن عون ودعم انسانى وجزء منه ينفذ على مدى ٣ -٥ سنوات.

وبنظرة وتحليل لهذا الدعم نجد أن مبلغ الدعم النقدي ٦٠٠مليون دولار يساوى واردات السودان لشهر واحد واذا افترضنا انه يستخدم لسد العجز فى الموازنة فإنه لا يغطى ٥%من زيادة الأجور.

فإذا هذا الدعم النقدي ليس له قيمة ولا يغطى عجز الموازنة ولا يغطى عجز الميزان التجاري ولا يساعد في إصلاح سعر الصرف وهذه هي المشكلات التى تواجهها الموازنة أما متبقى المبلغ البالغ ١.٢٠٠مليون دولار فإنه سيذهب فى مشروعات العون الإنسانى للأسر الفقيرة وبعض المشروعات الخدمية.. وهذا المتبقى من الدعم يصرف ٦٠% منه للمصروفات الإدارية للجهات المنفذة (مرتبات ،ايجارات،عربات وقود،تسيير.. الخ) لذلك سيكون المردود ضعيفا .

لقد كان موتمر المانحين هو الملاذ الأخير الذى كانت تعتمد عليه وتنتظره حكومة حمدوك لإنقاذ الموقف الاقتصادى، وبالمعطيات أعلاه يتضح لنا إن طموحات رئيس الوزراء للحصول على ٨ – ١٠ مليار دولار قد ذهبت أدراج الرياح، وأن اى توقع لتخفيض عجز الموازنة الجارية لن يتحقق *وستستمر الحكومة فى طباعة العملة الورقية* و التى تقود إلى زيادة التضخم وأن سعر الصرف لن ينصلح وسيشهد مزيدا من التدهور وأن الندرة فى السلع الأساسية ستستمر وتتفاقم خاصة السلع الإستراتيجية مثل الوقود والأدوية وزيت الطعام والكهرباء والأخيرة يتوقع ان يرفع الدعم عنها لمقابلة إرتفاع تكاليف التوليد الحرارى ،ونستطيع أن نقول أن مؤتمر المانحين الذى كانت تنتظره الحكومة جاءت نتائجه مخيبة للآمال وأن القضية الأساسية المتمثلة فى إعفاء ديون السودان الخارجية لم يتحقق منها شئ لأن عملية إعفاء الديون وادماج السودان فى المؤسسات المالية الدولية سيجعله مؤهلا لتلقى القروض التنموية من البنك الدولى وقروض تصحيح ميزان المدفوعات من صندوق النقد الدولى وهذا ما لم يحدث
فماذا تنتظر حكومة حمدوك؟!

اخر لحظة

Propellerads
تابع صفحتنا في تويتر
PropellerAds
.
.
تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 707


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 707


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في facebook
  • أضف محتوى في twitter
  • أضف محتوى في Google


تقييم
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
1.00/10 (1 صوت)

...
جديد المقالات
علاء الدين محمد ابكر
علاء الدين محمد ابكر بني شنقول هل تكون كشمير افريقيا
د. امل الكردفاني
د. امل الكردفانيالجثة مسرحية من مشهد واحد
كمال الهدي
كمال الهديما أخطر حديثك!!
د. امل الكردفاني
د. امل الكردفانيعَرَق
احمد محمود كانم
احمد محمود كانمشكراً لك جيشنا الباسل !
الطيب محمد جاده
الطيب محمد جادهجيشنا خائب الرجاء
كمال الهدي
كمال الهديكلو ولا الجيش..
د. عبد الله علي ابراهيم
د. عبد الله علي ابراهيم19 يوليو 1971: محنتنا المزدوجة
هيثم الفضل
هيثم الفضلحربٌ ونقد ..!
د. ناهد قرناص
د. ناهد قرناصوما اكل السبع
اخلاص نمر
اخلاص نمراقصاء...
الطيب محمد جاده
الطيب محمد جادهالسلام الاعرج في السودان
علاء الدين محمد ابكر
علاء الدين محمد ابكرالكيزان فليم هندي والبطل ميت
كمال الهدي
كمال الهديمعانا ولا معاهم!!
الفاتح جبرا
الفاتح جبراخطبة الجمعة
خالد دودة قمرالدين
خالد دودة قمرالدينفزاعة الخمر
د. عبد الله علي ابراهيم
د. عبد الله علي ابراهيمشركة مواصلات العاصمة: مغارة لصوص