...
الجمعة 3 يوليو 2020 راسلنا | القائمة البريدية | سجل الزوار | خريطة الموقع


جديد المقالات
جديد الأخبار
جديد الفيديو


جديد الصوتيات

تغذيات RSS

المتواجدون الآن


Propellerads
....
الأخبار
تقارير وحوارات وتحقيقات
لا دواء، لا شفاء: أزمة الأدوية في السودان
...........
Propellerads
لا دواء، لا شفاء: أزمة الأدوية في السودان
06-29-2020 02:40
صحيفة الحوش السوداني



لا دواء، لا شفاء: أزمة الأدوية في السودان
"سنصل إلى المرحلة التي لن نجد فيها دواء بنادول"


صيادلة يتظاهرون في ولاية الجزيرة بالسودان. تصوير اللجنة المركزية لصيادلة السودان، الجزيرة، السودان، 12 يونيو/حزيران 2020، مستخدمة بتضرّف من فيسبوك.

هل تعاني من الصّداع؟ تخيل عدم قدرتك على الحصول إلى باراسيتامول أو بانادول أو فيتامين ج. نعم، هذا هو الواقع المرّ في الخرطوم، عاصمة السودان، دولةٌ تعاني من نقص حاد في الأدوية.

كانت بداية أزمة الأدوية في عام 2016 عقِب إعلان الحكومة عن إلغاءها للدعم على جميع الأدوية. دعت المعارضة حينئذٍ إلى العصيان المدني للضغط على الحكومة للتّراجع عن قرارها، لكنها لم تفعل. منذ ذلك الحين، عرفت أسعار الأدوية اِرتفاعًا بشكل كبير في السودان بينما لم تفعل الحكومة سوى القليل لتخفيف الضغط.

ما زاد الطين بلة افتقار البنك المركزي الحكوميّ للعملة الأجنبية اللازمة لشراء الأدوية الأساسيّة. يوجد في السودان حوالي 27 شركة صيدلانيّة محليّة تنتج حوالي 900 نوع من الأدوية، بالإضافة إلى 48 شركة أدوية، لكنّ هذا لا يلبي جميع احتياجات السودان؛ أكبر منتج للأدوية في السودان، مصنع الشفاء للأدوية، دمّر بهجوم صاروخي أمريكي في عام 1998.

تستورد معظم هذه الشركات الأدوية والمستلزمات الطبية بتمويل من البنك المركزي للسودان أو CBOS، والذي يواجه نقصًا حادًا في العملة الصّعبة.

أعلن كلّ من تجمع الصّيادلة المهنيين ولجنة صيادلة السّودان المركزية، وتجمّع المهنيين السودانيين، في 11 يونيو/حزيران، عن احتجاج صامت للضغط على الحكومة لتوفير ميزانية شهرية للأدوية تقدر بنحو 55 مليون دولار.

أنشأت المجموعة هاشتاغ # الدواء_معدوم.


وفي تغريده له قال

Dr Ahmed McLad د. أحمد مَقلَد
@McLad84

دكتور أكرم
أما بعد
نساندك في الحق و نهديك عيوبك بما يرضى الله
نعم انت مقصر
#الدواء_معدوم ومهما اعترفنا بالأسباب فالحل يظل في يدك او واجه الشعب بشفافية بما يدور في الكواليس

المواطن يموت

اتفق المجلس القومي للأدوية والسموم في إبريل/ نيسان مع غرفة مستوردي الأدوية على رفع تسعيرة الأدوية المستوردة بنسبة 16% وزيادة هامش الربح للصيدليات إلى 20%، مع تطبيق هذه الزيادة بأثر رجعي. لإنشاء هامش ربح لشركات الأدوية.

لكن في الشهر الموالي، ألغى وزير الصحة د. أكرم التوم القرار مبرّرًا أن سعر الدواء قد زاد كثيرًا على المواطن العادي. يعكس هذا القرار الاضطرابات داخل الوزارة.

في 18 مايو/ أيّار، ألغى بنك السّودان المركزيّ نسبة 10 بالمائة من عائدات الصادرات المخصّصة لاستيراد الأدوية، ممّا أثّر على مخزون الأدوية.

نشر د. أمين مكي، صيدلاني وناشط سياسي سوداني، في فيسبوك:

جلسنا مع وزير الصحة قبل أن يصبح وزيرًا في عدة جلسات منذ 5 سبتمبر/أيلول 2019، وعرضنا عليه جميع المشاكل الطبية في السنوات الخمس الماضية، ومقترحات للحلول، وحتى مخزون الأدوية. وقلنا له أننا سنصل إلى مرحلة قد لا نجد بها بنادول. وقد حضر جميع هذه الجلسات خبراء واستشاريون يعملون في هذا المجال. كانت جميع الخطط تهدف إلى توفير أدوية فعالة وآمنة وميسورة التكلفة للمواطنين. في فبراير/شباط، نظمّت اللجنة المركزية للصيادلة السودانيين مؤتمرًا لدعوة جميع الشركاء من المجلس القومي للأدوية والسموم، ووزارة المالية، وبنك السودان المركزي، والصندوق القومي للمستلزمات الطبية، وأعضاء المجلس السيادي، ووزارة الصحة. لكن وزير الصحة لم يحضر ولم يرسل ممثلاً عنه. تجاهل الوزير الملّف بالكامل، وكنا ندق ناقوس الخطر له كل يوم حتى وصلنا إلى هذه المرحلة الحرجة.

أكدت الأمم المتحدة في يوليو/تموز الماضي أن الأزمة الاقتصادية المستمرة في السودان أدّت إلى مواجهة نقص حاد في الأدوية.


صيادلة في السودان يحتجون على النقص الحاد في الأدوية في البلاد. تصوير اللجنة المركزية لصيادلة السودان، الخرطوم 12 يونيو/حزيران 2020.

كيف بدأ النقص الحاد في الأدوية؟
في ديسمبر/ كانون الأول 2018، اعترف وزير الصحة الاتحادي محمد أبوزيد بأن ”نقص الأدوية في السودان حرج“، وحمّل البنك المركزيّ للسودان المسؤولية.

وفقًا لتقرير مارس/ آذار 2020 الصادر عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (UNOCHA)، لا تزال الأزمة الاقتصادية في السودان تؤثر على توفّر الأدوية.

في ملخّص إحصائي للتجارة الخارجية للبنك المركزيّ في السودان لعام 2019، يظهر أنّ السودان استورد أدوية بقيمة 367 مليون دولار أمريكي في الربع الرابع من عام 2019. وهذه زيادة بحوالي 47 مليون دولار أمريكي (15 في المائة) مقارنة بعام 2018 ، لكنها أقل بعشرين في المائة (91 مليون دولار) مقارنة بعام 2017 (انظر الشكل 1).



خلقت ندرة العملة الأجنبية سوقًا سوداء تسببت في بلوغ التضخم تقريبًا (118.18 في المائة) اعتبارًا من 3 يونيو/حزيران، حسب تقرير شهري أعدّه الأستاذ ستيف هانكي عن التضخم في السودان.

تعتبر السّوق السوداء حلاّ قصير المدى، مما يمكّن تجارة الأدوية في السودان من الاستمرار من خلال التجار الصّغار الذين يهربون الأدوية من الدول المجاورة عبر الأمتعة. ولكن، لا تخضع هذه الأدوية لفحوصات الجودة والفعالية.

تباطأت عمليّات تهريب الأدوية بسبب إغلاق الحدود في 16 مارس/آذار، عندما أغلقت السلطات السودانية الحدود لتجنب انتشار كوفيد-19، ممّا زاد من صعوبة الوصول إلى الأدوية الحرجة في السوق السوداء.


الشكل 2: معدل التضخم في السودان ، يوليو 2017 – يونيو 2020، حسب الأستاذ ستيف هانكي عبر تويتر.

لعبة اللوم كوفيد-19
منذ أن حلّت جائحة كوفيد-19 بالسودان في مارس/ آذار، ارتفع سعر معدات الحماية الشخصية (PPE) بأكثر من 300 بالمائة بسبب الندرة.

توقفت الخدمات الطبية تقريبًا حيث توقف العديد من المرضى والأطباء عن الذهاب إلى المستشفيات والمراكز الصحيّة خوفًا من الإصابة بالفيروس. حتى 18 يونيو/حزيران، أصيب أكثر من 8 آلاف شخص بفيروس كوفيد-19 وتوفيّ ما يقارب 500 شخص. ومع ذلك، لا يوجد تقرير رسمي عن عدد الوفيات التي حدثت نتيجة أمراض أخرى بسبب نقص الأدوية.

في غضون ذلك، أعربت وسائل التواصل الاجتماعي السودانية مؤخرًا عن تعازيها، بما في ذلك تعزية من وزير الشؤون الدينية تعترف بوفاة العديد من رجال الدين.

وقد تمّت مناقشة استجابة كوفيد-19 في السودان، حيث تبادل إلقاء اللوم بين وزارة الصحة ووزارة المالية.


رسالة مسربة من وزير الصحة د. أكرم التوم.

واتهم وزير الصحة التوم، في رسالة مسربة، وزير المالية إبراهيم البدوي بإنفاق المساعدات الخارجية المخصصة لمواجهة فيروس كورونا على الكهرباء ومستحقّات المبتعثين بدلاً من ذلك.

واتهمت الرسالة بدوي بعدم دفع فاتورة الدواء في البلاد منذ ديسمبر/كانون الثاني 2019:

ترجمة النص الأصلي
أذكرك بأنك وعدت بتقديم 20 مليون دولار شهريًا كدفعة جزئية لفاتورة الدواء … أتذكّر أن الوقت الذي اتخذت فيه وزارة المالية قرارات فردية لتحديد موارد الوزارات الأخرى قد انتهى في اليوم الذي كانت فيه هذه الحكومة تؤدي اليمين بعد ثورة ضحّى فيها الشّهداء بدماءهم.

أجاب وزير المالية البدوي:

نفت وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي بشكل قاطع الشائعات المتداولة بأنّها تصرفت في أي من المزايا أو المنح العينية أو النقدية التي تم تقديمها للسودان لمواجهة الفيروس التاجي لأغراض أخرى غير ذلك. تؤكد وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي أن كل هذه الإعانات والمنح التي وصلت إلى السودان قد تم استخدامها بالكامل لمواجهة هذا الوباء …

إن تبادل إلقاء اللوم هذا يجعل المواطنين يتساءلون متى وكيف سيتم حل هذه الأزمة!


Propellerads
تابع صفحتنا في تويتر
PropellerAds
.
.
تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 71


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 71


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في facebook
  • أضف محتوى في twitter
  • أضف محتوى في Google


تقييم
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
0.00/10 (0 صوت)

...
جديد المقالات
عبد الله علقم
عبد الله علقمعلى هامش الحدث (37)
زاهر بخيت الفكى
زاهر بخيت الفكىولا شنو يا حمدوك..؟
محمد عبد الماجد
محمد عبد الماجدالراكز أكرم علي التوم
فيصل الدابي المحامي
فيصل الدابي المحاميالفارس عنتر وفيروس كورونا!!
كمال الهدي
كمال الهديأدوهم فرصتهم
الامين البشاري
الامين البشاريحبة بندول...
علاء الدين محمد ابكر
علاء الدين محمد ابكرانكسر المرق واتشتت الكيزان
سيف الدولة حمدنا الله
سيف الدولة حمدنا اللهدرس المليونية !!
عبد الله علقم
عبد الله علقمعلى هامش الحدث (36)
معمر حسن محمد نور
معمر حسن محمد نورونحنا اهلو ..وبنستاهلو
الفاتح جبرا
الفاتح جبراالسفير القاتل
اسماعيل آدم محمد زين
اسماعيل آدم محمد زين مبادرات: سجون منتجة
د. امل الكردفاني
د. امل الكردفانيالباب - قصة قصيرة
سيف الدولة حمدنا الله
سيف الدولة حمدنا اللهمنع المليونية في إزالة أسبابها !!
اخلاص نمر
اخلاص نمراحترام ...
هنادي الصديق
هنادي الصديق الشعب يكسر حاجز الصمت
سهير عبد الرحيم
سهير عبد الرحيم30 يونيو لم ينجح أحد!!
د. مصطفى منيغ
د. مصطفى منيغالإسعاف بالإنصاف