...
الأحد 31 مايو 2020 راسلنا | القائمة البريدية | سجل الزوار | خريطة الموقع


جديد المقالات
جديد الأخبار
جديد الفيديو


جديد الصوتيات

تغذيات RSS

المتواجدون الآن


Propellerads
....
الأخبار
الملفات الساخنة
صديق رمضان وجها لوجه مع قوش في القاهرة ..تفاصيل
...........
Propellerads
صديق رمضان وجها لوجه مع قوش في القاهرة ..تفاصيل
صديق رمضان وجها لوجه مع قوش في القاهرة ..تفاصيل
04-26-2020 10:19
صحيفة الحوش السوداني



صديق رمضان وجها لوجه مع قوش في القاهرة ..تفاصيل



صديق رمضان
وجها لوجه مع قوش “1”

*رغم ان عدد مقدر من الاصدقاء والزملاء طالبوني خواتيم العام الماضي تدوين انطباعاتي الشخصية عن اللقاء الذي جمعني بمدير جهاز الامن والمخابرات الاسبق الفريق اول صلاح قوش بالعاصمة المصرية القاهرة،غير انني اعتذرت وكنت ارتكز علي عدد من المبررات منها ان جزء كبير من التفاصيل اوردتها في صحيفة الانتباهة،بالاضافة الي انني نظرت الي الامر من زاوية انه نوع من النرجسية اوالبحث عن الشهرة.
*ولكن ولان مياه كثيرة جرت تحت الجسر خلال الاشهر الماضية تراجعت عن وجهة نظري الاولي،ورأيت ان اكتب للتاريخ تفاصيل وقائع واحداث لقاء كان من الممكن ان يكون عاديا بين مسؤول وصحفي ،بيد انه جاء في ظروف استثنائية اضفت عليه شئيا من الاهمية التي نبعت من واقع شخصية المهندس صلاح عبدالله الذي شئنا ام ابينا ،اتفقنا او اختلفنا يظل من القادة الذين كان لهم تأثير كبير في السودان خلال العقدين الاخيرين،وذات اللقاء اعود الي تفاصيله مجددا لصلته الوثيقة بالواقع الذي نشهده.
*وهنا لابد من التأكيد علي ان اللقاء صنعته الصدفة المحضه وذلك حتي لا ادعي بطولات زائفه بانني خططت لهذا الامر،وقصته تعود الي تواصلي قبل سفري الي مصر مع رئيس حزب الاسود الحرة الدكتور مبروك مبارك سليم الذي تجمعني به علاقة من الود والاحترام والصداقة ومشاطرة هموم الهامش واخبرني بسفره الي شمال الوادي في ذات الشهر.
*بعد وصوله الي القاهرة التي سبقته اليها لظروف خاصة تواصلنا فكانت الصدفة الغريبة انه يقطن في شقة يمتلكها تقع ببرج سكني انيق بشارع اسراء المعلمين بمدينة المهندسين فيما اتخذت شقة بذات المنطقة في شارح الحسني،فسجلت اليه زيارة في مسكنه وبعد ان تجاذبنا اطراف الحديث حول مواضيع مختلفة ذات صلة بالشأن السياسي في البلاد اخبرني ان صلاح قوش سيسجل اليه زيارة بعد ثلاثة ايام وطالبني بالحضور للتعرف عليه.
*عقب عودتي الي مقر سكني اخبرت زوجتي وهي صحفية بالتفاصيل ،فسألتني وهل ستذهب لمقابلته ،قلت لها علي الصعيد الشخصي تضررت اسرتي كثيرا من نظام الاسلاميين فابن اختي احد شهداء انتفاضية سبتمبر 2013 الشاب “معتصم وارغو ” ،واخي الاكبر كان ابرز ضحايا سئ الذكر الصالح العام ،ومضيت في حديثي معها واشرت الي انني ادرك جيدا ثمن الجلوس مع رجل مثير للجدل مثل قوش فربما يضعني امام سهام الكثيرين وقد يتهمني البعض بالانتماء الي جهاز الامن .
*غير انني أكدت لها ان ممارستي لمهنة الصحافة لخمس عشر عاما اكسبتني الكثير من المهارات ابرزها الفصل بين الخاص والعام وعدم الجمع بين الاراء الشخصية والمهنية وان تظل حبال الوصل ممدة بيني وكافة الاطياف السياسية،واكدت لها ان جلوسي الي رجل مثل قوش ورغم انه في قفص اتهام ارتكاب فظائع انسانية حينما كان مديرا لجهاز الامن الا انه يمكنني من معرفة اتجاهات تفكيره وقراءة رؤيته للاوضاع في البلاد عقب الاطاحة بالبشير بعد ثورة شعبية ازهلت حتي العالم المتحضر بسلميتها واصرار ثوارها علي بلوغ غايتهم وتضحياتهم الجسيمة من اجل رؤية حلمهم يتحول الي واقع .
*في الموعد المحدد وكان منتصف النهار توجهت صوب شقة الدكتور مبروك وعند وصولي وجدت صديقي مصلح نصار وهو من ابرز الناشطين السياسيين بولاية نهر النيل تجاذبنا اطراف الحديث ومنه علمت ان قوش في لقاء مغلق مع مبروك باحدي غرف الشقة ،وبعد مرور نصف ساعة من الاحاديث التي انصبت علي الشأن السوداني تم استدعاء الاخ مصلح للالتقاء بقوش وبعد وقت ليس بالطويل عاد نصار الي ذات الغرف التي كنا نجلس فيها مع مجموعة من الشباب.
*وبعد مرور دقائق معدودة طلب مني مبروك الحضور الي الغرفة التي تجمعه بصلاح قوش ،ورغم ان المسافة الفاصلة بين الغرفتين لاتتجاوز العشرة امتار الا ان تفكيري ذهب الي اتجاهات متعددة لجهة انني في طريقي الي الالتقاء برجل مثير للجدل بكل ماتحمل هذه الجملة من معان ،فهو في نظر اخوانه الاسلاميين خائن غدر بهم،فيما يعتقد البعض انه انحاز في توقيت حساس من عمر البلاد الي المنطق والحقيقة،وتيار ثالث ينظر اليه بوصفه مجرما ارتكب جهاز الامن في عهد الكثير من الانتهاكات الانسانية وينفي منسوبي هذا التيار ان تكون له ادوار في الثورة،ورأي رابع يعتقد بان الرجل بوقوفه مع الثوار ابعد السودان من جريان انهر الدماء ووفر هبوطا ناعما للاسلاميين باعد بينهم والغضب الشعبي.
نواااااااصل باذن الله

الجزء الثاني

صديق رمضان
وجها لوجه مع قوش “2”
*كما ذكرت في المقال الأول فقد ذهب تفكيري في اتجاهات متعددة وخطاي تسوقني إلى حيث يجلس مدير جهاز الأمن الأسبق الفريق أول صلاح قوش الذي لم يسبق أن التقيته وجها لوجه،بكل صدق تملكني شعور مفاجئ مفاده أن الرجل لن يحسن استقبالي، وأنه وافق علي مقابلتي نزولاً لرغبة صديقه مبروك مبارك سليم فقط ولم يشأ أن يدخله في حرج.
*سيطرت علي هذه الهواجس وأيقنت بفشل مهمتي في إقناعه بالحديث لجهة انه رجل أمن متمرس كان يجبر معارضو نظام حكم لعب دوراً مؤثراً في إطالة عمره علي الحديث تحت وطأة الترهيب والتعذيب،ورغم ذلك لم انحن لعاصفة ظنوني ولم أفسح لها مجالاً للسيطرة على تفكيري وأنا على بعد خطوة واحدة من دخول الغرفة للالتقاء بشخصية غريبة تمكنت من فرض وجودها المؤثر لأكثر من عقدين من الزمان دون أن تغيب عنها شمس النجومية.
*عندما دلفت إلى الغرفة كان قوش يجلس قبالة مدخلها علي مقعد وثير، مباشرة ذهبت ناحيته وعلى وجهي ارتسمت ابتسامة لم أعرف سببها، هل تعود إلى ظفر صحفي بصيد ثمين أم هي الحالة السودانية التي تميزنا بالابتسام تلقائيا عند مصافحة أحدهم،وبعفوية بدأت لي غير مصطنعة نهض قوش من مقعده وبادلني ذات الإبتسامة وهو يلقي علي التحية بذات طريقتنا الحميمية، إستقباله المهذب وكلمات الترحيب الموغلة في البشاشة أزالت شيئاًمن هواجسي وظنوني.
*وبعد جلوسي وعقب تبادل التحايا معه التقط الوزير الأسبق مبروك قفاز الحديث بعد أنه أخبره أنني من الصحفيين المهتمين بقضايا الولايات ومن أنصار الحرية والتغيير،بعد ذلك سألني الدكتور سليم عن الأوضاع في السودان وكان قوش ينصت فقلت له أن البلاد تعاني مخاض التغيير الذي اتوقع أن يستمر وقتاً ليس بالقليل إلى ان تستوي سفينة الثورة علي الجودي وأن عبور المرحلة الحالية يحتاج إلي صبر وصولاً إلي العملية الديمقراطية التي ننشدها.
*كان قوش ينصت وهو يضع علي الطاولة التي أمامه ثلاث أجهزة هواتف ينظر الي مكالماتها الواردة ولايرد عليها، وبدأ الرجل هادئاً وقد ارتسمت على وجهه ابتسامة تنم عن ثقة وربما راحة نفسية، حتي مظهره وهو يرتدي ساعة فاخرة وقميص شبابي كان يوحي بأنه تخلص عن عبء كبير وبات أكثر تحرراً من الماضي الذي كان يتولي فيه تأمين استمرارية بقاء نظام استنفد أغراضة منذ عشريته الثانية.
*عقب نهاية حديثي مع مبروك توجهت بنظري ناحيته وقلت في نفسي لماذا لا أحاول إقناعه بالأداء بتصريح مقتضب عن الأحداث مابعد الثورة، وحينما جهرت له برغبتي هذه أعتذر بلطف وتهذيب فقدرت ذلك ولم ألح عليه احتراما لوجهة نظره،وطلب مني ألا أنشر مايدور في الغرفة من حديث، ومجدداً لم أعترض علي ماقاله إيمانا مني بأن لكل إنسان تقديرات.
*ولكن بعد ذلك وللأمانة لم التزم بما طلبه مني ليس خيانة للعهد ولكن لأنني كنت أبحث عن دعم لحكومة حمدوك التي تولت مهامها لتوها وسط بحر متلاطم الأمواج وقتها، وقد اخترت من حديثه ماقاله بشأنها حينما أكد علي ضرورة دعمها والصبر عليها حتي تتمكن من إكمال الفترة الانتقالية وتقود البلاد الي محطة العملية الديمقراطية التي ينشدها الشعب السوداني.
*وبدأ الرجل موقنا بأهمية حدوث تحول ديمقراطي حقيقي بالبلاد، كان حديثه يجري علي لسانه بهدوء وتركيز عال مقرونا بتعابير وجه ارتسمت عليها الجدية وهو الأمر الذي اضفي علي حديثه مصداقية اثبتتها الايام.
*لم يتوقف حديثه في محطة دعمه لحكومة حمدوك بل تشعب وذهب في اتجاهات متعددة بعضه أيضا اخترت نشره لأهميته القصوى، فرجل المخابرات الأبرز في الشرق الأوسط وصل إلى قناعة راسخة مفادها أن أكبر المخاطر التي تهدد البلاد تتمثل في تطرف اليمين واليسار واتفقت معه تماما في هذه الجزئية التي تشكل قناعة لدي كثير من السودانيين الذين يؤكدوا أن البلاد ظلت تدفع منذ فجر استقلالها ثمن صراع عبثي بين الإسلاميين واليسار، رؤيته ذهبت في اتجاه ترسيخ الوسطية التي شدد عليها كثيرا باعتبارها مخرجا من كل أزماتنا الموروثة.
*لم أندهش من حديثه حول أهمية إكمال الحكومة الانتقالية فترتها ثلاثية السنوات وصولا إلي محطة الديمقراطية التي ينشدها رغم أنه كان عنصرا فاعلا في نظام جسد الديكتاتورية في أقبح صورها، كما لم أتعجب من حديثه المتعلق بعبثية صراع اليمين واليسار الذي لا ناقة للسواد الأعظم من السودانيين فيه ولا جمل، احترمت رأيه لأن رجلا مثل قوش لايصل إلي مثل هذه القناعات من فراغ وتجربته الطويلة تجعل مراجعاته ذات قيمة فكرية عالية.


نواااااااصل باذن الله

صحيفة الوطن
Propellerads
تابع صفحتنا في تويتر
PropellerAds
.
.
تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 167


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 167


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في facebook
  • أضف محتوى في twitter
  • أضف محتوى في Google


تقييم
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
5.50/10 (3 صوت)

...
جديد المقالات
د. ناهد قرناص
د. ناهد قرناصبلان بي
صباح محمد الحسن
صباح محمد الحسنالكباشي على حقيقته
اسماعيل آدم محمد زين
اسماعيل آدم محمد زين إصلاح البلاد يبدأ بجيش واحد
اسامة ضي النعيم محمد
اسامة ضي النعيم محمد معاهدة كامب ديفيد سبتمبر1978م
كمال الهدي
كمال الهديالكاذب (الجهلول)
اسامة ضي النعيم محمد
اسامة ضي النعيم محمد هذا زمانكم يا وزير الزراعة.
اخلاص نمر
اخلاص نمرلايليق بها ....
سيف الدولة حمدنا الله
سيف الدولة حمدنا اللهإستقلال القضاء في عيون حميدتي !!
كمال الهدي
كمال الهديالمُجرم
خالد دودة قمرالدين
خالد دودة قمرالدينفي سوق الخور
فيصل الدابي المحامي
فيصل الدابي المحاميالعيد داخل سجون كورونا!!
ياسر الفادني
ياسر الفادنيبيت البكاء....
د. عبد الله علي ابراهيم
د. عبد الله علي ابراهيممنظمة الشهيد: مؤسسية وثورية