...
الثلاثاء 25 فبراير 2020 راسلنا | القائمة البريدية | سجل الزوار | خريطة الموقع


جديد المقالات
جديد الأخبار
جديد الفيديو


جديد الصوتيات

تغذيات RSS

المتواجدون الآن


Propellerads
.....
....
الأخبار
تقارير وحوارات وتحقيقات
لقاء عنتبي ..قمة جبل الجليد TIP OF THE ICEBERG
Propellerads
لقاء عنتبي ..قمة جبل الجليد TIP OF THE ICEBERG
لقاء عنتبي ..قمة جبل الجليد TIP OF THE ICEBERG
02-10-2020 11:12
صحيفة الحوش السوداني



لقاء عنتبي ..قمة جبل الجليد TIP OF THE ICEBERG


زيارة الفريق أول البرهان إلى يوغندا ومقابلة نتنياهو الأسبوع الماضي، حركت البركة الساكنة بعنفٍ، سوف يؤدي إلى (فرزالكيمان)، في مفاصلات حاسمة، وسبق الزيارة تلك بأسبوع مقابلتين بين رئيس الوزراء د. حمدوك مع حزبين إسلاميين، وهذا سيؤدي إلى مفاصلة ثانية، وثالث المستجدات المؤدية إلى مفاصلة خروج إبراهيم الشيخ من المشهد السياسي بصورة مفاجئة.. عليه تكون هناك ثلاث مفاصلات خطيرة سوف تشكل حكم السودان في الشهور القادمة:

تقرير:عمر البكري أبو حراز

أولاً: مقابلة البرهان ورئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو، شكلت بداية مفاصلة واضحة بين شريكي الثورة العسكريين والمدنيين، تمثلت في رجوع كل شريك إلى حاضنته- البرهان في خطوة متوقعة ومنطقية عاد إلى القوات المسلحة في قيادتها، شارحاً لهم أن مقابلته لرئيس الوزراء الإسرائيلي كانت بدافع حرصه على أمن وسلامة السودان ومصالحه العليا.
مجرد ذكر أمن وسلامة السودان، يبرر عدم خروجه عن الوثيقة الدستورية، التي تمنح المجلس السيادي كل الحق في الشأن الأمني، مضيفاً أن التفاصيل في عملية التطبيع مع إسرائيل، تعود إلى الجهاز التنفيذي حسب مسؤوليته عن الشؤون الخارجية.
في المقابل خرج مجلس الوزراء ببيان يؤكد بداية المفاصلة الأولى، إذ أشار البيان في فقرته الأخيرة إلى بداية مغالطات مؤسفة، تزيد من احتمالات استمرار المفاصلة، إذ ذكرت الفقرة الأخيرة (لكننا فوجئنا باللقاء الصحفي الذي أجراه السيد رئيس مجلس السيادة الأربعاء 5 فبراير بالقيادة العامة، وقدم فيه إفادات مختلفة، عما ذكره في اللقاء المشترك- يقصد المشترك مع مجلس الوزراء وقوى الحرية والتغيير- ويهمنا أن نؤكد أن السيد رئيس الوزراء لم يكن على علم بزيارة رئيس مجلس السيادة إلى عنتبي، ولقائه برئيس الوزراء الإسرائيلي، ولم يحدث إي إخطار أو تشاور في هذا الأمر).. هذه الفقرة قطعاً سوف تعود على رئيس الوزراء د. حمدوك بحرج بالغ، لأن المنطق والوجدان السليم يشيران إلى أن البرهان ما كان ليجرؤ على ذكر واقعة لم تحدث، خاصة أمام تجمع إعلامي رفيع.
ثانياً: بداية المفاصلة الثانية بين رئيس الوزراء د. حمدوك وقوى الحرية والتغيير، تتمثل في توجس الأخيرة من مقابلتين مع حزبين إسلاميين، كانا جزءاً من نظام الإنقاذ- الأولى مقابلته مع رئيس حزب الإصلاح الآن د. غازي صلاح الدين، بعد لقاء الأخير للمبعوث الأمريكي في منزله في بحري، وخروج د. غازي بتصريحات أن وجهات النظر بعد اللقاء تطابقت، فيما يخص الشأن الوطني ومواجهة تحديات الفترة الإنتقالية.. والمقابلة الثانية كانت مع حزب المؤتمر الشعبي، الذي أفشى سرها نائب الأمين العام د. بشير آدم رحمة في مقابلة له الأسبوع الماضي في صحيفة (آخر لحظة)، عندما ذكر أنهم قابلوا د. حمدوك في منزله كحزب وليس أفراداً، وأيضاً كما ذكر د. بشير كان اللقاء مثمراً في كل ما يخص الشأن الداخلي، وتحديات الفترة الإنتقالية.. مشيراً إلى مقولة د. حمدوك عند قدومه إلى الخرطوم- قبيل تنصيبه رسمياً رئيساً للوزراء- بأنه سوف يكون على مسافة واحدة مع الجميع، لأنه رئيس وزراء لكل السودانيين.
احتمالات بداية مفاصلة تتمثل في رفض قوى الحرية والتغيير لمثل هذا التطبيع، خاصة وأنها رفضت ضم الحزبين إليها، بالرغم من معارضتهما الصارخة لحزب المؤتمر الوطني وحكم البشير المنفرد.. كنت قد أشرت في مقال سابق إلى أن رفض وإقصاء الحزبين من قبل قوى الحرية كان خطأ.
ثالثاً: المفاصلة الثالثة بين أحزاب في قوى الحرية والتغيير، إذ اتخذ حزب الأمة والحزب الشيوعي، مواقف متعارضة مع قوى الحرية والتغيير، وامتدت المفاصلة لتشمل حزب المؤتمر السوداني، الذي أعلن فيه رئيسه السابق إبراهيم الشيخ خروجه الكامل عن المشهد السياسي.. مشيراً وراء سطور رسالته إلى السبب الحقيقي لخروجه بقوله في ختام الرسالة: (وحتى الآخرين الذين راهنت عليهم، وخيبوا رجائي فيهم تهافتاً وأنانية منعتهم من التعالي على شح النفس وضيق الذات.. لهم مني التحية والدعوات أن يغادروا أسقامهم، فهم من يقعد بهذه البلاد، وهم الأعلى صوتاً هنا وهناك- (لعمري ما ضاقت بلاد بأهلها.. ولكن أخلاق الرجال تضيق).
تحدث هذه المفاصلات الخطيرة والثورة والثوار حالهم حال ديك المسلمية (بصلتو يحمروا فيها وهو لسه يعوعي)، هذه المفاصلات محسوبة بدقة وجزء من عمل استخباراتي بالغ الدقة، سوف يفضي لا محالة إلى وضع جديد، ووشيك في السودان وفق المعطيات الآتية:
أولاً: رجوع شريكي الثورة كل إلى قواعده، يشكل حالة استعداد كل منهما للمواجهة حال تفاقم الأوضاع وخروجها عن السيطرة.
ثانياً الطرف الخارجي المخطط إلى التغيير- خاصة الدولة الكبرى- تدرك أن إقصاء كل الإسلاميين من المشهد لن يحقق الإستقرار الذي يريده المخطط الخارجي، لذلك بدأت مؤشراته في لقاءات رئيس الوزراء بحزبين إسلاميين، كانا في معارضة شرسة مع نظام المؤتمر الوطني، منذ حوالي عشر سنوات أو أكثر، ووجودهما في الشكل الجديد للحكم في السودان ضروري لإبعاد رموز ومتشددي الحركة الإسلامية، الذين حكموا منفردين منذ 1999 حتى قيام الثورة وإزالتهم في 11 أبريل 2019.
ثالثاً: خروج حزب الأمة غير المعلن رسمياً من قوى الحرية والتغيير، إضافة إلى انتقادات الحزب الشيوعي الحادة لها قطعاً سوف يضعفها بدرجة كبيرة مؤثرة، بسحب أقوى سلاح لها وهو المواكب المليونية، خاصة بعد بروز خلاف كبير بينها وبين تجمع المهنيين، وأثر ذلك كان واضحاً في الموكب الأخير الذي دعا له التجمع مطالباً بسرعة تسمية الولاة، وإعلان تشكيل المجلس التشريعي، وأيضاً دخول بعض الأحزاب في لجان المقاومة في الأحياء، ومحاولة تشتيتها جزء من المخطط الخارجي.
لكل ما تقدم فإن المشهد السياسي ومآلاته أصبحت بالغة التعقيد لا يبطل مفعولها إلا:
أولاً: نقل كل محادثات السلام إلى الخرطوم في مؤتمر مائدة مستديرة، يضم كل الأحزاب الفاعلة خلاف المؤتمر الوطني المحلول، خاصة المؤتمر الشعبي والإصلاح الآن، وبقية فصائل الإسلاميين، التي حاربها نظام الإنقاذ بضراوة، إضافة إلى كل الحركات المسلحة والقياديين (الحلو، وعبد الواحد) بصفة خاصة وضرورية.
ثانياً تكوين المجلس التشريعي من فصائل وأحزاب المائدة المستديرة أعلاه.
ثالثاً: الإعلان الفوري لأسماء الولاة.
رابعاً: قبول مقابلة البرهان ونتنياهو، والشروع في وضع استراتيجية وبرنامج تطبيع مع إسرائيل لا يمس حقوق الفلسطينيين المشروعة في المطالبة بوطن فلسطيني معترف به دولياً.
خامساً: التركيز والعمل العادل لرفع معاناة المواطنين، في الحصول على السلع الضرورية بأسعار في مقدور الغالبية العظمى منهم، وحل جذري لمشكلة المواصلات وبقية الخدمات الأساسية في المياه، الكهرباء، التعليم، والصحة وتوفر الدواء.
لكل ما تقدم فإني أشعر بقلق وإشفاق، من الجدل غير المنتج عن لقاء عنتبي، الذي يحجب كما خطط له التعمق فيما وراء اللقاء، ويشتت الآراء والطاقة ويفقد التماسك، لأن في اعتقادي أن لقاء عنتبي ما هو إلا قمة جبل الجليد (Tip of the Iceberg) لعملية عميقة قديمة محسوبة لخروج السودان بوجه جديد كامل، قوي اقتصادياً وأمنياً، يخدم خططاً وأجندة إقليمية وعالمية.. علينا الهبوط من قمة جبل الجليد وسبر أغوار الجبل، حتى ندرك ما هو مخطط لنا، مما يجعلنا نسمو فوق خلافاتنا ونحلق في أجواء الحرية والسلام والعدالة مرة أخرى.. ونتماهى معها كلنا أو معظمنا.


اخر لحظة



Propellerads
تابع صفحتنا في تويتر
PropellerAds
.
.
تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 62


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 62


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في facebook
  • أضف محتوى في twitter
  • أضف محتوى في Google


تقييم
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
0.00/10 (0 صوت)

...
جديد المقالات
هنادي الصديق
هنادي الصديق بين يديَ مانيس
هنادي الصديق
هنادي الصديق الداء والدواء
كمال الهدي
كمال الهديتأخرتم كثيراً (2)
د. امل الكردفاني
د. امل الكردفانيالقانون كوهم
هيثم الفضل
هيثم الفضلصَحَّ النوم ..!
هنادي الصديق
هنادي الصديق برفقة حمدوك
اشرف عبد العزيز
اشرف عبد العزيزالمشير (رتبة ملعونة)!!
حيدر احمد خير الله
حيدر احمد خير اللهبيانات الليل وآخره !!
هيثم الفضل
هيثم الفضلخابت آمالهم ..!
د. ناهد قرناص
د. ناهد قرناصمن يفكر لقحت ؟
د. ناهد قرناص
د. ناهد قرناصمن يفكر لقحت ؟
هنادي الصديق
هنادي الصديق أصحاب البزة الزرقاء
اشرف عبد العزيز
اشرف عبد العزيزهل وعيتم الدرس..؟
زاهر بخيت الفكى
زاهر بخيت الفكى تباً لك يا هذا..!!
كمال الهدي
كمال الهديتأخرتم كثيراً (1)
عبد الله علقم
عبد الله علقموأيوب صديق
هنادي الصديق
هنادي الصديق إستوزار
زاهر بخيت الفكى
زاهر بخيت الفكىتباً لك يا هذا..!!
اشرف عبد العزيز
اشرف عبد العزيز(إتقدت الرهيفة)!!
د. امل الكردفاني
د. امل الكردفانيالزوجة الجنيِّة- أقصوصة