...
الأربعاء 12 أغسطس 2020 راسلنا | القائمة البريدية | سجل الزوار | خريطة الموقع


جديد المقالات
جديد الأخبار
جديد الفيديو


جديد الصوتيات

تغذيات RSS

المتواجدون الآن


Propellerads
....
الأخبار
آراء وبيانات ومقالات حرة
رواية: البداية من حلة أرتاله (4)
...........
Propellerads
رواية: البداية من حلة أرتاله (4)
رواية: البداية من حلة أرتاله (4)
بقلم: يعقوب آدم عبدالشافع ــ باحث وراوي
02-10-2020 10:20
صحيفة الحوش السوداني


رواية البداية من حلة أرتالا"أرتاله"

بداية الرواية: من حلة أرتالا الصامدة في مواجهة ممارسات النهب المسلح المستلبه، وهجمات المليشيا القبلية، وفظائع الحنجويد الإرهابية المجهول الهوية، وبينهم أنظمة الخمش المركزية بين النكران للمشكلات والإعتراف للخطايا. وعلى الرغم من تلكم الأهوال المضطربة بالنهب والسلب والاغتصاب والقتل والدمار والحرق والنزوح فإن حلة أرتالا ظلت صامدة ومحضن آمن لتاريخ الفور التموركا في منطقة أباديما الغربية ولرحابة أرضها شملت تاريخ وثقافة جماعات أخرى من الولاية والولايات ودول الجوار.
.....................
التاريخ في هذه المساحة أخبار غامضة تسودها الرواية الشفاهية بالمبالغة في الوصف حتى تحولت إلى قصص هلامية وأساطير خرافية، وذلك لقلة المعلومات الموثقة وندرتها. لكن الثابت أن الحياة في المساحة متحركة منذ فتق السماء عن الأرض ووجود الكون والحياة ونسج أسطورة خلق آدم وحواء عند مجتمع آسيا الدنيا المجاورة من الشرق لأفريقيا وأسطورة أبوك وقرنق عند سكان الغابات ىالإستوائية لوسط عمق أفريقيا الغنية الموارد والشجاعة الإنسان. فحلة أرتالا ضمن جغرافيا السافنا الغنية التي تتوفر فيها كل عومل البيئة الصحية الصالحة للحياة، والماء والموراد الطبيعية الوافرة من ماء مطر وجداول وخيران وسيوح ورهود وبرك والميا الجوفية مشيش وآبار وسواني ومياه العيون من الجبال فكانت الزراعة بأنواعها فلاحة الذرة والخضر والفواكه والحيوانات الأليفة وصيد المفترس منها. والتاريخ المسطر بدأ بقيام سلطنة داجو جبل أم كردوس وصانغي وفي عمق جبل مرة في نيرتيتي بين شلالات مرتجلو وقولو وحاضرة جلدو وحتى دار سلا وقوز وبيضة وما أدرك ما فعل السلطان كسافورو ثم حضارة تنجور والحزن الذي ظل دائم بلباس الأسود عندما استولى السلطان سليمان سلونج على سلطتهم التي نشأة قبل كمال سلطة جدهم السلطان شاو دور شيت ثم سلطنة الفور حتى سلطنة الفور إمبراطورية الفور التي تمدد من النسيل حتى وداي ومن ديار الإستوائيين حتى صحراء الفزان والأمازيغ. ولكن إنسان دانقو وفنقرو وقلا وتموركا وكراكريت موجود من الزمن البعيد وهم حفدة حام بن سام بن نوح من سلالة سودان ومبا وزنج وكنعان وسبأ وكوش ونوب وبجا أولاد آدم ومن ثقافة إنسان السافنا الباقية في حلة ارتاله إله أم ترنقاعة وهو ظاهرتي"البرق والرعد" وأسطورة خرافة أم عليتية وأم خرقعينة والدمزوقة.
فمن هنا:بداية مسرح الرواية على الحدود الشمالية الغربية والشمالية الشرقية لعد الفرسان والجنوبية الغربية لمحلية وادي صالح والغربية لخور برنغا كانت هذه المنطقة معقل النهب المسلح ومصدر المليشيا القبلية في مخابئ جبال كرقو ومراتع وادي سندو في الشمال وإلى جبال سركوزي ووادي الصهيب ووادي أزوم وخور برنقا وحتى حلة أرتالا في الغرب والمقصد المنطقة التي تقع بين وادي صالح في الشمال، وعد الفرسان في الجنوب والشرق، ومكجر في الغرب.
تقع فوق هذه المساحة حلة أرتالا الصامدة التي تعرضت كثيراً لهجمات الجانحين والخارجين عن الأعراف والقوانين بالنهب والسلب للحقوق ثم تعرضت لمعارك المليشيا القبلية والجنجويد المولود العاق وبينهم سياسة جلابة الأرض المحروقة الفاجرة التي تمارس من خلال نظم المركز لتعميق سياسة فرق تسد فمن هذه البلدة الصامدة بين ممارسات النهب المسلح والمليشيا القبلية والجنجويد والمركز، تاريخ البطولات والمواقف المشرفه التي صنعها السكان في مواجهة أولى هجمات المليشيا القبلي يوم سوقها الأثنين العامر الذي يجمع كل أهل المنطقة من حلال وفرقان وادي صالح وخور برنقا ومكجر وبندس، ومن عدالفرسان حلال داقادُسه وأم لباسه ورومتاس وفيدي وكايليك وشطايا وأبرم وفلندقي وأم خروبة وديري وكبم ومركندي، وركاب اللواري القادمة من نيالا وكاس والرهيد وزالنجي والجنينة.
كان يوماً ساخناً مرت حلة أرتالا به فاق كل الهجمات التي توالت على المنطقة منذ كارثة الجفاف والتصحر وإلغاء الإدارة الأهلية وتعدي دول الجوار السافر وانفراط عقد الأمن العام في دارفور واجهه الجميع بفزع الصامدون في ساحات الوغي وأطفأوا نيران الفتن بقيم العقيدة والتدين وعاد السكان النازحين بقيم النفير والفرع ومنها معاني أخوة الكتاب والتسامح فكانت حلة أرتالا الصامدة عامرة مرة أخرى.
كان هجوم المليشيا المباغت في نهاية السوق فأمطر الرشاش المنهمر من الأرض وفوق الشجر على المتسوقين العزل فسالت الدماء واحترقت رواكيب وكرانك السوق ثم حريق قطاطي وكوازي وتكلات السكن فكان دمار حلة أرتالا وسوقها الكبير حينما تبادلت المليشيا النيران مع الفرسان الجاهزين للحارة في كل زمان ومكان وفي تلكم المعركة فقدت الفرقان قبل الحلال كثيراً من سداد الرأي وعقدة الخيل والفرسان فظل ذكرهم العطر بين الناس وبين بعضاً من سطور التاريخ الناصع.
ولولا حكمة المراقبين الدقيقة لمواقع المهرة من المليشيا وبراعة النياشين من الفرسان لكان المأساة أكبر من أن تحترق حلة أرتالا وسوقها الكبير وذلك يكون بتقدم المليشيا لعمق دار البقارة وحينها تكون المعضلة في بسط هيبتها والنتيجة التراجيدية مأساة خراب الدار وبمن فيها ولكن بارتكاز المياقنة فرسان الخيل في المواقع الاستراتيجية كان التصدى للهجوم بجدارة.
وفي تلكم اللحظات القتالية المثخنة كان تراجع المليشيا وإخماد نيران المعركة ظل أسبوعاً مشتعل والنتجية الحتمية نزوح السكان من حلة أرتالا وعند نص الرواية سيبين الخبر اليقين عن الأهوال التي سادة في المنطقة أثناء المعارك وأحاديث المجتمع والهجوم المتقدم الذي شمل جنوب وشرق دارفور من نقطة البداية في شمال دارفور من بير سندية وما حولها وكبكابية وما حولها وصناع البطولة حقيقتهم التي ظهر أنهم حركات حقوق مسلحة في مواجهة النظام المركزي الظالم وبينهما الجنجويد القوى المجهول الهوية منفذة سياسة الأرض المحروقة فأرغموا بجدارتهم في إدارة المعارك والحجة بالمنطق النظام للاعتراف بهم فكان التفاوضات والحوار الماضيين بين المصالحة ومواصلة القتال وعند حلة أرتالا أيضاً كان التفاهم والوفاق والعمل المشترك بين سكان المنطقة شمال وجنوب وغرب وشرق بلتزميين بالركوبة والسولة واخوة الكتاب والعلاقة الوطيدة جسر التواصل القوي الصلات هم مهاجرين الخلاوي القرآنية بين العوامر والأسواق والوديان والمزارع.


حلة أرتالا تحترق


فإذا كنت مسافر من نيالا شرقاً نحو الغرب المقصد المنطقة الغربية والجنوبية الغربية أو العكس من الغرب المقصد شرقاً ستتفرع شوارع اللواري في جرف وادي بُلبُل الشرقي لثلاثة فروع من الشمال إلى الجنوب. شارع وادي بلبل أبو جازو حتى حلة أرتالا ثم شارع وادي بلبل دلال العنقرة حتى حلة أرتالا ثم شارع بلبل أم زعيفة أو بُلبُل تمبسكو وعد الفرسان والرهيد وحتى أفريقيا الوسطى في الجنوب الغرب.
فشارع وادي بُلبُل أوطريق وادي أبو جازو أو طريق نيالا ـ كاس الذي نهايته زالنجي. يبدأ من نيالا وهو الطريق المسفلت الذي يؤدي وادي بُلبُل إلى الشمال الغرب يقع وادي أبو جازو ثم يمر بمراية جانقي حتى كاس. أو من وادي بُلبُل أبو جازو إلى حلة كروكرو غرباً.
الثاني شارع كبم ـ نيالا أو طريق وادي بُلبُل دلال العنقرة الذي نهايته تشاد يبدأ من نيالا وادي برليّ والسريف وقوز بلدوص والرجل سكلي والرجل كسارة البرام ودقريس التومات ورجل الفرس ومهاجرية ووادي بُلبُل والرجل أفتح عينك ولها قصة مأساوية مع طلاب مدرسة كبم الأولية في إبان عقد الستينيات عند مقصدهم من كبم إلى نيالا لعقد امتحانات العام ثم إلى الرجل أم روابه والرجل أم كلول ووادي حريزة وسيح برلندو ووادي قندي ورجل أم بلود ووادي ديري وبدو ووادي كايا ووادي قرضاية ووادي أم خروبه وفلندقي وقواية وتجارب وقرل ورومتاس وأم لباسه ودنقر جبي حتى دقدسه ثم حلة أتالا وقبور أم بلداس وسرف ماجن ومكجر بندسي وأم جكوتي وادي أزوم خور برنقا والجنينة وحتى تشاد.
ومن هذه الطريق يتفرع عند وادي وحلة وسوق ديري إلى طريق كبم ـ مركندي نحو الجنوب الغرب إلى الصراخ عامرة حامد خنفر عمدة المساوية فرع من قبيلة بني هلبا وإلى كرلي وأم درسو وإلى كبم عامرة الأستاذ إبراهيم سنين البشاري عيسى سندكه مقدوم بني ليبد فرع من بني هلبا وإلى دمبا عامرة الأستاذ مهدي آدم عثمان عمدة أولاد علي من بني هلبا، وإلى مركندي عامرة علي زكين جار النبي عمدة بني منظور من بني هلبا ثم يمر بنورلي ثم عدالفرسان عامرة الناظر محمد دبكه ناظر عموم قبيلة بني هلبا ومنها جنوب غرب إلى رهيد البردي والعكس ثم نحو الشرق إلى نيالا.
وفوق طريق وادي بلبل دلال العنقرة يتفرع الطريق عند وادي بلبل غرباً أو عند حلة حريزة نحو الشمال إلى كروكرو وسوقها وحلة أبيض ضميرك أو حلة البان جديد وإلى سيال ليّ ولوية وعد الخروب ومردادي وجنوب الطريق تقع قبة الشيخ عبدالشافع ثم إلى حلة الشيخ ضحية القلاوي ومنقوية وكرندي وسنقده وضوره ووسطاني وكلمو وتياجل ودلو حتى حلة أرتالا غرباً.
ثالثاً شارع عدالفرسان ـ رهيد البردي وحت أفريقيسا الوسطى ويبدأ من نيالا ووادي برلي ووادي السريف والرهد تونو والرجل كسارة وأم كوكاب ورجل القطان ودقريس والرجل نقرو والرجل جبجب ثم وادي بُلبُل تمبسكو من ناحيته الشرقية تقع حلة تمبسكو، مقر محمد توم الترجماوي عمدة قبيلة الترجم صاحب تاريخ العدل والانصاف في المنطقة عند محكمته المشهورة التي ذاع صيتها في المنطقة الغربية باسمه. ومن الغربية ترقد حلة أم زعيفة التابعة دار بني هلبا وإلى مرير والرجل زقازقو وأم جناح والكنادك ورجل المره والنقعة تنتورا وسيح القضيم والغابة ثم عد الفرسان ومنها إلى كتيلا وابنشبش ووادي الشويب والرجل الخضراء ووادي رهيد البردي وطوال برنو والدونكي قِدِر والسنيطة وسرينو وسرير وأم روق وبحيرة ترده كلينك وأم دافوق قِبلي ثم أفريقيا الوسطى.
وعن طريق وادي بُلبُل دلال العنقرة وحتى الوصول إلى حلة أرتالا في الغرب على الحدود الشمالية الغربية لعدالفرسان والجنوبية لوادي صالح سواءً مشياً بالعرقوب أوالحمار أوالجواد أواللوري ستمر بنقاع وسيوح وخيران ورجول وديان وواحات غنية تتخلالها الأشجار وبينها الحلال والمزارع والجنائن وعلى بعد كل مسافة هناك فرقان للبقارة التي لا تراها من كثافة الغطاء النباتي والاشجار وقد تكون بقربك فرقان المنشاق ومراحيلها التي تقطع الشارع من الجنوب نحو الشمال بين كل مسافة وأخرى حتى حلة أرتالا في الغرب. وشارع اللواري نفسه من الشرق نحو الغرب.
وعلى مدى مسافة الرحلة من الشرق نحو الغرب ستشاهد أمتع المناظر الجميلة الطبيعية والمتحركة وتستمتع بالأصوات العذبة وتُرهبك المخيفة والمتكرر لسمعك عند الأصيل والدغش والفجر ونصف النهار عند المقيلة خوار ونواح البقر الشوايل وأصوات العجال الرضيعة وكرير الثيران الفحول والرباعية وثغاء الأغنام وصهيل الخيل ونهيق الحمير وصياح ديوك الصباح والقايلة ونباح الكلاب وقرجوم الرعاة في السرحة وأصوات بنيات بين قرجوم وكرير مديات لعبة السنجك في الليل ولعبة الكاتم والقديري وعريج بعد الظهر حتى المغيب وصوت لنقارة يخرج من حلة فور ليلاً أوعند الأصيل من حلة عرب كلها أصوات متداخلة في بعضها البعض ومن حول جرفي وادي بُلبُل في الشرق حتى وادي كايا والصهيب وأزوم في الغرب وتمر من بينهم عابراً الرجل أم كلول ووادي"حريزه وقندي وأم بلود وديري وبدو وحتى كايا.
وما أجمل المشاهد لبقر الكرّ البيطري بأم بلود يطاردها الرعاة إصراراً لحشرها في مسار التطعيم والمشاهد الممتعة أكثر البقر تتزاحم في المرحال وفي المقدمة والمؤخرة وعلى جانبيها الرعاة على ظهور الثيران والخيل وعلى كتف الواحد منهم الحربة الطبيقة والكوكاب وبيده يلز عجل مصالب ويركل الحولي وراعي أخر في يده عصا يضرب بها بقرة وصود يحلد به ضانية أوغنماية تروم التأخير والجنوح عن المسار وبين كل هذه المناظر تشاهد ثيران المربيد المزمومة وعلى ظهورها خمام ونسوان بأطفالهن.
وكما أنك ستمر بفرقان مبنية من .....

يعقوب آدم عبدالشافع ــ باحث وراوي ـ المكتب العلمي الحديث ـ القاهرة

Propellerads
تابع صفحتنا في تويتر
PropellerAds
.
.
تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 158


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 158


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في facebook
  • أضف محتوى في twitter
  • أضف محتوى في Google


تقييم
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
0.00/10 (0 صوت)

...
جديد المقالات
علاء الدين محمد ابكر
علاء الدين محمد ابكر بني شنقول هل تكون كشمير افريقيا
د. امل الكردفاني
د. امل الكردفانيالجثة مسرحية من مشهد واحد
كمال الهدي
كمال الهديما أخطر حديثك!!
د. امل الكردفاني
د. امل الكردفانيعَرَق
احمد محمود كانم
احمد محمود كانمشكراً لك جيشنا الباسل !
الطيب محمد جاده
الطيب محمد جادهجيشنا خائب الرجاء
كمال الهدي
كمال الهديكلو ولا الجيش..
د. عبد الله علي ابراهيم
د. عبد الله علي ابراهيم19 يوليو 1971: محنتنا المزدوجة
هيثم الفضل
هيثم الفضلحربٌ ونقد ..!
د. ناهد قرناص
د. ناهد قرناصوما اكل السبع
اخلاص نمر
اخلاص نمراقصاء...
الطيب محمد جاده
الطيب محمد جادهالسلام الاعرج في السودان
علاء الدين محمد ابكر
علاء الدين محمد ابكرالكيزان فليم هندي والبطل ميت
كمال الهدي
كمال الهديمعانا ولا معاهم!!
الفاتح جبرا
الفاتح جبراخطبة الجمعة
خالد دودة قمرالدين
خالد دودة قمرالدينفزاعة الخمر
د. عبد الله علي ابراهيم
د. عبد الله علي ابراهيمشركة مواصلات العاصمة: مغارة لصوص