...
الإثنين 21 سبتمبر 2020 راسلنا | القائمة البريدية | سجل الزوار | خريطة الموقع


جديد المقالات
جديد الأخبار
جديد الفيديو


جديد الصوتيات

تغذيات RSS

المتواجدون الآن


Propellerads
....
الأخبار
أخبار الثقافة والفن
صحوة فنية وثقافية بالسودان تصطدم بصعوبات اقتصادية
...........
Propellerads
صحوة فنية وثقافية بالسودان تصطدم بصعوبات اقتصادية
صحوة فنية وثقافية بالسودان تصطدم بصعوبات اقتصادية
12-16-2019 01:35
صحيفة الحوش السوداني




صحوة فنية وثقافية بالسودان تصطدم بصعوبات اقتصادية

وصول عدد من الأفلام السودانية إلى منصات التتويج بعد الإطاحة بالرئيس عمر البشير يلقى الضوء على الأزمات التي كان يعاني منها صناعها قبل تلك الفترة.


فيلم "ستموت في العشرين" يعيد إحياء السينما السودانية
استضافت الخرطوم فعاليات العيد الخمسين لاتحاد إذاعات الدول العربية، مؤخرا، وهي أول فعالية دولية تنعقد في السودان منذ عزل الرئيس عمر حسن البشير. كما شهد السودان تنظيم أول حفل فني في الخرطوم منذ سنوات. ويأتي ذلك في الوقت الذي تنتظر فيه دور العرض السينمائية إعادة إحيائها، حيث يعرض فيلم “ستموت في العشرين” للمرة الأولى بالسودان اليوم 16 ديسمبر الجاري، إنها حركية ثقافية يشهدها السودان تبشر بمستقبل واعد لكن الطريق مليء بالمطبات والمصاعب.

ينتظر العديد من المثقفين أن يستعيد السودان عافيته الثقافية والفنية بعد 30 عاما من التهميش المتعمد من قبل نظام البشير، وينعكس ذلك على استعادة الهوية التي تمزج بين الموروثات العربية والأفريقية، والتغلب على النزعة السلفية التي جرفت جميع المظاهر الجمالية وصبغتها بقيم تشجع على التشدد وتحظر أي محاولة للإبداع أو التفكير.

ومكن نظام البشير البائد المتشددين من تطبيق رؤيتهم للفنون، وأصبح الغناء محرماً وخلت الميادين من الرسومات المنحوتة والتماثيل، ووضع النظام رقابة صارمة على المنتجات الأدبية، وحظر التلفزيون الرسمي بث غالبية الأغاني، وسمح فقط بإذاعة الأناشيد التي تتماشى مع أيديولوجيا النظام الإسلامي.

تصويب المسارات الفنية
طفت المظالم التي تعرض لها مثقفون وفنانون سودانيون على السطح، بعد أيام قليلة من الإطاحة بالبشير في أبريل الماضي، وجرت نقاشات واسعة في الداخل والخارج عن أوضاع الثقافة والإبداع بشكل عام، وألقى وصول عدد من الأفلام السودانية إلى منصات التتويج في المهرجانات الثقافية والفنية الدولية الضوء على تلك الأزمات التي عبر عنها صناعها والذين تحدثوا عن ظروف خروجها للنور.

وتعرضت الهوية الفكرية للجفاف، وتفشت ثقافة الموت والجهاد وعداء العالم، وهناك أجيال لم يتح لها أن تدخل صالة سينما أو تحضر عرضاً موسيقياً، ولم يشهد هؤلاء عروضا فنية من قبل، حتى الأعمال القليلة التي نجت من مقص الرقابة لم تكن متاحة للجميع، ما يتطلب ثورة فنية تنشر الجمال وتبث الروح في الفنون مرة أخرى.

توقع السر السيد، مدير إدارة البرامج بالتلفزيون السوداني، أن تشهد الفنون طفرة في السنوات القليلة المقبلة، وبرهن على ذلك بعودة عدد كبير من المثقفين الذي هاجروا أو جرى دفعهم إلى الهجرة داخل البلاد، ولديهم طاقات سيجري استيعابها لإعادة رسم صورة السودان الحضارية.

الأعمال القليلة التي نجت من مقص الرقابة لم تكن متاحة للجميع

وأكد في تصريحات لـ“العرب”، أن الفترة الحالية تشهد محاولات لإعادة المراكز الفكرية والثقافية التي أغلقت أبوابها طيلة عهد البشير، بجانب عودة عمل اتحاد الكتاب، بما يؤدي إلى إفساح المجال أمام المجتمع المدني للتحرك والإبداع بحرية من دون قيود.

وأغلق نظام البشير اتحاد الكتاب وبيت الفنون وألقى القبض على عدد كبير من المبدعين، ومنع عمل عدد من المنتديات والمراكز الثقافية منها مركز الخاتم عدلان للاستنارة، ومركز الدراسات السودانية، اللذان أُغلقا بحجة تهديد الأمن القومي عام 2012، فيما عادت الكثير من هذه المراكز في الوقت الحالي لاستئناف نشاطها من جديد مصحوبة بانتعاشة في عدد الفعاليات الثقافية التي تعقد بشكل يومي تقريباً.

وأضاف السيد أن الثقافة كانت مقدمة على المقاومة في ثورة ديسمبر، وكافة أشكال الفنون حضرت في جميع الفعاليات السياسية ضد النظام السابق، وبالتالي فإن فرص انتعاشها قد تفوق الحركية السياسية التي تواجه مطبات عدة، فيما يشكل وجود شخصيات قادت الحراك الثوري وتؤمن بحرية الرأي والتعبير على رأس وزارة الثقافة والإعلام، عامل دعم للمثقفين الذين يعملون بحرية من دون ضغوط الآن.

وجرت سابقا محاربة الأعمال الفنية على نطاق واسع أدى إلى توقف الإنتاج السينمائي والدرامي تقريبا، وانعكس ذلك على دور العرض السينمائية التي وصل عددها في عام 1980 إلى 67 دارا فيما يبلغ عدد دور العرض التي ما زالت موجودة سبع دور فقط، وأغلبيتها تعرضت للإهمال وأضحت غير قابلة لاستضافة الجمهور.

ولا يوجد في رصيد السينما السودانية الروائية الطويلة، على مدار تاريخها الذي تخطى الـ100 عام سوى ثمانية أفلام فقط، آخرها “ستموت في العشرين”، وهناك مهرجانان معنيان فقط بالسينما، هما مهرجان السودان للسينما المستقلة، ومهرجان الخرطوم للأفلام العربية، ولا توجد جهة جامعية لتدريس السينما، والدراسة تقتصر على معهد فنون مسرحية يحتوي على مادة الدراما.

استعادة الهوية الثقافية
الإبداع السوداني لم يتوقف حتى خلال فترة الثلاثين عاما المظلمة، غير أن هذا الإبداع في الكثير من الأحيان لم ير النور

قال محمد إبراهيم، مدير مهرجان الخرطوم للأفلام العربية، إن هناك فرصا متعددة لإحياء الفنون السودانية، بفعل المدى المفتوح لحرية التعبير وحرية الحركة، وتمخضت عن ذلك إمكانية إقامة فعاليات فنية بتفاصيل مختلفة، بجانب أن زوال حكم الإخوان يعطي انفتاحاً أكبر للعالم على السودان، بما يغير من نظرة التشدد التي تشوه الفنون المختلفة.

وأوضح في تصريحات لـ“العرب” أن هذه مرحلة جديدة تقوم على إعادة تأسيس الفنون وفقاً للهوية الوطنية. وينصب التركيز في السودان على تدشين أقسام جديدة لتدريس الفنون والالتفات إلى تأسيس مراكز التدريب الفني، وإمكانية إرسال بعثات شبابية فنية إلى الخارج للتعرف على أحدث التقنيات التي وصلت إليها صناعة الفن على مستوى العالم، ومن ثم الوصول إلى مرحلة الإنتاج الضخم.

عانت الأفلام التسجيلية والروائية التي ظهرت للنور مؤخراً من صعوبات جمة في عملية الإنتاج نتيجة عدم توفر معدات التصوير داخل البلاد، كما أن عملية استيرادها من الخارج مكلفة، وأغلبها تعرض للمصادرة، ما تسبب في إجهاض الكثير من الأعمال.

تحدثت مروة زين، مخرجة الفيلم التسجيلي “أوفاسيد الخرطوم”، خلال مشاركتها في مهرجان القاهرة السينمائي مؤخرا، عن الصعوبات التي واجهتها أثناء تصوير الفيلم، إذ تعرض فريق العمل للاعتقال أكثر من 20 مرة، واستغرق تجهيز الفيلم وتصويره أربع سنوات.

وعدّد المخرج محمد إبراهيم الصعوبات التي تواجه صناع السينما والتي ما زالت موجودة حتى الآن، على رأسها عدم وجود القدرات الإنتاجية المناسبة للأعمال الروائية الطويلة، بالإضافة إلى ندرة الاستثمارات الشجاعة التي من الممكن أن تساهم في إعادة فتح دور العرض مرة أخرى، واقتصار الأمر على بعض المحاولات الشبابية لإعادة تشغيل الدور المعطلة.

وأكد على حاجة السودان إلى فترة لن تقل عن خمس سنوات حتى تصبح لديه حركة فنية طبيعية أسوة بالبلدان العربية المجاورة، وهو ما يعمل عليه صناع السينما في الخارج الذين يحاولون توظيف علاقاتهم لدفع دوران عجلة الإنتاج السينمائي بشكل مكثف.

عودة المثقفين والمبدعين تبشر بانتفاضة فنية وثقافية ظهرت بوادرها بنشاط ملحوظ لفتح المراكز الفكرية أمام الجمهور

ويرى البعض أن موجة الانتقادات التي تعرض لها فيلم “ستموت في العشرين” قبل أيام من عرضه داخل السودان، واتهامه بأنه ينافي العادات والتقاليد، أحد أهم المعوقات التي ستواجه الفنون في الفترة المقبلة، في ظل التجريف الثقافي والفكري الذي طال العديد من المواطنين بعد أن شاع أن “القاهرة تكتب وبيروت تطبع والسودان يقرأ”.

غير أن العديد من المثقفين اعتبروا أن الآراء المعارضة لـ“ستموت في العشرين”، والتي انتشرت بشكل أكبر على مواقع التواصل الاجتماعي، تمثل أصحابها وليس المجتمع ككل، وأن الشعب السوداني بالرغم من التضييق عليه، إلا أنه حافظ على انفتاحه الطبيعي على كل أنواع الفنون، وأن تسريب أحد مشاهد الفيلم وإخراجه من السياق الدرامي يعدان أحد أوجه محاربة الإخوان للتغيير الحاصل حالياً.

ويقول السر السيد، وهو ناقد فني بالأساس، إن المجتمع السوداني ما زال يعاني من بعض مظاهر هيمنة الثقافة السلفية على نظيرتها التقليدية المعروف بها، وأن هناك تنمرا لأي مسألة تتعلق بالحداثة والفنون، غير أنها مظاهر عارضة وتنطوي على بعض الفئات التي تفسر الفنون بمعايير أخلاقية وغير موضوعية، وأن قدرات الفنانين السودانيين الشباب ستكون أكثر فاعلية من رغبة الإخوان في العودة إلى الوراء.

وذهب أمير تاج السر، الروائي السوداني، إلى التأكيد على أن الإبداع السوداني لم يتوقف حتى خلال فترة الثلاثين عاماً المظلمة، غير أن هذا الإبداع في الكثير من الأحيان لم ير النور وأحجم الكثير من المبدعين عن نشر أعمالهم لتيقنهم من أنها ستواجه بحملات تشويه ستؤدي إلى إفشالها، واستمر مثقفو المهجر في نشر إبداعهم على نطاق واسع وحققوا نجاحات كبيرة كشفت جرائم نظام البشير وشكلت نظام ضغط عليه.

وأضاف في تصريحات لـ”العرب”، أن الصعوبات الاقتصادية التي واجهها المثقفون في الداخل انعكست أيضاً على حجم إبداعهم، بجانب أنه لم تكن هناك دولة بمفهوم الدولة المتحضرة على مستوى نظام الحكم، وينصب التركيز حالياً على تحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية التي تتيح بدورها فرص القراءة وإنتاج الأفلام والمسلسلات والمسرحيات.


انشرWhatsAppTwitterFacebook

أحمد جمال
صحافي مصري


العرب



Propellerads
تابع صفحتنا في تويتر
PropellerAds
.
.
تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 214


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 214


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في facebook
  • أضف محتوى في twitter
  • أضف محتوى في Google


تقييم
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
2.38/10 (4 صوت)

...
جديد المقالات
علاء الدين محمد ابكر
علاء الدين محمد ابكر بني شنقول هل تكون كشمير افريقيا
د. امل الكردفاني
د. امل الكردفانيالجثة مسرحية من مشهد واحد
كمال الهدي
كمال الهديما أخطر حديثك!!
د. امل الكردفاني
د. امل الكردفانيعَرَق
احمد محمود كانم
احمد محمود كانمشكراً لك جيشنا الباسل !
الطيب محمد جاده
الطيب محمد جادهجيشنا خائب الرجاء
كمال الهدي
كمال الهديكلو ولا الجيش..
د. عبد الله علي ابراهيم
د. عبد الله علي ابراهيم19 يوليو 1971: محنتنا المزدوجة
هيثم الفضل
هيثم الفضلحربٌ ونقد ..!
د. ناهد قرناص
د. ناهد قرناصوما اكل السبع
اخلاص نمر
اخلاص نمراقصاء...
الطيب محمد جاده
الطيب محمد جادهالسلام الاعرج في السودان
علاء الدين محمد ابكر
علاء الدين محمد ابكرالكيزان فليم هندي والبطل ميت
كمال الهدي
كمال الهديمعانا ولا معاهم!!
الفاتح جبرا
الفاتح جبراخطبة الجمعة
خالد دودة قمرالدين
خالد دودة قمرالدينفزاعة الخمر
د. عبد الله علي ابراهيم
د. عبد الله علي ابراهيمشركة مواصلات العاصمة: مغارة لصوص