...
الإثنين 21 أكتوبر 2019 راسلنا | القائمة البريدية | سجل الزوار | خريطة الموقع


جديد المقالات
جديد الأخبار
جديد الفيديو


جديد الصوتيات

تغذيات RSS

المتواجدون الآن


Propellerads
.....
....
الأخبار
تقارير وحوارات وتحقيقات
تأثير المهاجرين على الحياة الاقتصادية والثقافية في السودان
Propellerads
تأثير المهاجرين على الحياة الاقتصادية والثقافية في السودان
تأثير المهاجرين على الحياة الاقتصادية والثقافية في السودان
10-09-2019 12:58
صحيفة الحوش السوداني



تأثير المهاجرين على الحياة الاقتصادية والثقافية في السودان


الخرطوم – «القدس العربي»: عند تصنيف أقدم المباني في العاصمة السودانية الخرطوم لا يمكن أن تتخطى المباني التي شيدها اليونانيون في السودان، وهم أصحاب أقدم جالية أجنبية في العاصمة، وصلوا مرحلة المصاهرة والزواج والشراكة في الأعمال التجارية والصناعية.
كيف تكونت هذه الجالية ومن هو مؤسسها؟ يقول رئيس الجالية اليونانية في الخرطوم إيمانويل بابابانويوتس لـ«القدس العربي» إن مؤسسها هو البحار اليوناني كاباتو، والذي جاء الى السودان في العام 1883 وعمل في مدينة سواكن في شركة «جون روس»، وشغل وظائف عديدة، فعمل بحاراً وتاجراً ومستثمراً ومزارعاً.
وأضاف: كابتو لم يكن ميالاً للسياسة، لكن طبيعة عمله جعلته يتعرف على ضباط انكليز أيام الحكم البريطاني، فسهلوا له من مهامه التجارية، فنمت تجارته وازدهرت. وقيل إنه كان مغامراً وغير هياب. لذا تراوحت حياته بين الفقر والغنى، فقد غرقت له مراكب تجارية، كما احترقت مخازنه، وتعرض أيضاً لعملية نهب، جعلته مطارداً من بعض الدائنين له، فتعاطف معه ابن أخيه كونت مخلص، وخصص له مبلغاً شهرياً حتى لا يتعرض لحياة الفقر، لكن الرجل عاش على أمل أن يستعيد مجده، ولم تتحقق أمانيه إلى أن توفي في ستينيات القرن الماضي. وبذلك أصبح كونت مخلص رئيساً للجالية اليونانية، وتم تكوين أسس العديد من الدور الثقافية اليونانية، كما شيدت كنيسة ومدارس وأندية.
تأسف سودانيون ربطتهم بالجالية اليونانية صلات اجتماعية واقتصادية على ذهاب بعضهم إلى اليونان، إثر قرار التأميم والمصادرة، الذي أصدره الرئيس السوداني الأسبق جعفر النميري. لكن النبأ الذي تناهى الى أسماع البعض هو رغبتهم العودة الى السودان، فقد أبدى يونانيون التقوا بمسؤول رفيع في الحكومة الحالية للسودان، وطلبوا منه إتاحة الفرصة ليعودوا مجدداً الى الخرطوم ويزاولوا من جديد نشاطهم الاقتصادي والتجاري.
فمثل هذه الجالية التي أحدثت تأثيراً كبيراً، لا يمكن أن ينساها المجتمع السوداني، فهي الوحيدة التي أصدرت صحيفة في العام 1911 هي صحيفة «سودان هيرالد» وهي الصحيفة نفسها، التي صدرت عنها صحيفة «رائد السودان»، كما أنهم أول من عرّف السودانيين ما يسمى بالديسكو، وذلك عن طريق فاسيلي – ديكسو فاسيلي الشهير- الذي عرف مهارات الراقصين السودانيين وفيه كانت تنظم المسابقات.
الجالية اليونانية هي أكثر الجاليات التي برعت في إدارة وفتح المطاعم، يقول صاحب مطعم «أتني» الحالي محمد المبارك: «لم أجد مكاناً ظل محتفظاً بنكهته وطابعه مثل مطعم أتني»، والذي افتتحه جورج فالفس، ويتابع قائلاً: «هذا الرجل بعد أن زار دولاً عربية وافريقية عديدة طاب له المقام في السودان، ففكر في إنشاء مطعم على طراز يوناني، لكن بطعم وطابع سودانيين، وبعد أشهر قليلة أصبح مطعم أتني مكاناً يلتقي فيه الوزراء والسفراء.
وبعد أن ازدهر المطعم قرر جورج الاستقرار مع أسرته في السودان. لكن بعد فترة توفي جورج. فقرر كوستا ابنه إدارة المطعم. كوستا درس في الخرطوم وصادق السودانيين وألف الحياة الاجتماعية السودانية، وفضل أن يحمل الجنسية السودانية، فاتسعت دائرة معرفته فأراد أن تتسع مشاريعه الاقتصادية. فاتفق هو وزميل دراسة سوداني على أن يصبحا شريكين في المطعم، لأنه سيفتح مصنعاً لأحجار الطواحين، ووفاءً ومحبة لعم جورج، كما قال لنا محمد لم يفكر في تغيير اسم المطعم التاريخي، فظل بالطابع والملمح نفسه «بيت الضيافة». حكى مدير فندق الأكروبول الحالي جورج لـ«لقدس العربي» أن مؤسس الفندق والده بنيوتي، الذي عمل تاجراً، ويعد أول من أدخل صناعة الجبن الى السودان. جورج أوضح أن الأكروبول تعني الساحة التي تُعرض فيها كل أنواع الثقافة القديمة.
وذكر جورج أن أحد القساوسة ورجالات الدين الأوربيين عند زيارتهم للسودان، لا بد أن يسجلوا زيارة إليه، وأكمل «ونحن بدورنا نطوف بهم في زيارات أثرية نعرفهم من خلالها على شوارع أم درمان، فأصبحنا مكاناً يتعرف من خلاله زوار البلاد على حضارات وتراث السودان، ولأن إدارة الفندق مشغولة ومهتمة بأن يتعرف الزائر على كل ما له صلة بالسودان على المستويين الثقافي والتاريخي. تجد مكانا مخصصا داخله يعرض صوراً فوتوغرافية ولوحات فنية سودانية، تحكي عن التراث السوداني»
الأكروبول أسسه بنيوتي بالتيس في العام 1956 والذي قطع وعداً بأن يظل الأكروبول مكاناً من خلاله يتعرف الزوار الأجانب على السودان معرفة حقة، من خلال الخدمة والعناية.


Propellerads
تابع صفحتنا في تويتر
PropellerAds
.
.
تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 53


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 53


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في facebook
  • أضف محتوى في twitter
  • أضف محتوى في Google


تقييم
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
0.00/10 (0 صوت)

...
جديد المقالات
سهير عبد الرحيم
سهير عبد الرحيم(٢١) أكتوبر ده ملاح شنو؟!
محمد عبد الماجد
محمد عبد الماجدكرار الذي رحل
د. عصام محجوب الماحي
د. عصام محجوب الماحيالقَرّاي وتنظيف المناهج
محمد عبد الماجد
محمد عبد الماجدشطحات عثمان ميرغني
سهير عبد الرحيم
سهير عبد الرحيموما أدراك ما السبت!!
حيدر احمد خير الله
حيدر احمد خير اللهالثورة والدولة
حيدر احمد خير الله
حيدر احمد خير اللهمرحبا د. عمر القراي..
د. امل الكردفاني
د. امل الكردفانيالدستور أم الأمن القومي؟
د. امل الكردفاني
د. امل الكردفانيكالكون/نص غير مجنس
الفاتح جبرا
الفاتح جبرانلتمس خطبة !
سهير عبد الرحيم
سهير عبد الرحيمعلي بالطلاق