...
الخميس 17 أكتوبر 2019 راسلنا | القائمة البريدية | سجل الزوار | خريطة الموقع


جديد المقالات
جديد الأخبار
جديد الفيديو


جديد الصوتيات

تغذيات RSS

المتواجدون الآن


Propellerads
.....
....
الأخبار
آراء وبيانات ومقالات حرة
جسر العبور السوداني
Propellerads
جسر العبور السوداني
جسر العبور السوداني
07-12-2019 01:23
صحيفة الحوش السوداني



جسر العبور السوداني
سلمان الدوسري

اعلامي سعودي، رئيس التحرير السابق لصحيفة «الشرق الأوسط»

عندما يوقع الفرقاء السودانيون على وثيقة الاتفاق النهائية لإدارة شؤون البلاد لمدة 3 سنوات خلال المرحلة الانتقالية، فإن المرحلة الفاصلة والحاسمة التي يحتاجها الشعب السوداني لتشكيل مرحلة جديدة يسود خلالها الأمن والاستقرار تكون بلغت ذروتها، تنتقل معها الدولة من فترة مظلمة حدث خلالها العديد من الانتهاكات والمظالم مع نقص شديد في احتياجات المواطن الأساسية، إلى مرحلة جديدة من تكاتف أجهزة الدولة لرفع المعاناة عن السودان دولة وشعباً. قدم السودانيون بكافة مشاربهم خلال الأشهر القليلة الماضية درساً نادراً في كيفية التوافق وتقديم التنازلات من كافة الأطراف، طمعاً في الوصول للحظة تاريخية تمنتها شعوب كثيرة بالمنطقة، إلا أن لغة الدم والدمار كانت هي السائدة، ولغة التفاهم والمصالح الوطنية غابت، وهو ما نجح السودانيون في تقديم درس مختلف يستحق أن يروى.
ومع ذلك، هل يكفي توقيع الفرقاء السودانيين لوثيقة الاتفاق النهائية لإدارة شؤون البلاد؟! بالطبع لا، فما هو إلا جسر عبور للانتقال لتأسيس السودان الذي يحلم به الجميع، خاصة في ظل وضع اقتصادي شبه منهار تعاني منه الدولة طيلة السنوات العجاف التي مضت، وليس من المبالغة القول إن إنقاذ الاقتصاد السوداني يحتاج إلى عملية أشبه بالمعجزة، فالتضخم عاد إلى الارتفاع مجدداً الشهر الماضي، وسجل نسبة 47.78 في المائة، وهو ما يلقي بكثير من الأعباء على المجلس السيادي الجديد، وليس من المناسب أن ينشغل المجلس بخلافات داخلية لتحقيق أجندات ضيقة، بينما البلاد في أمس الحاجة لتوافق الجميع وتركيز كل الجهود لرفع المعاناة عن المواطن السوداني. صحيح أن المملكة والدول الشقيقة للسودان لن تتخلى عنه، غير أن انشغال القوى السياسية بقضايا جانبية صغيرة سيضر بالشعب السوداني أولاً وأخيراً، ويبعد أجهزة الدولة عن العمل لتحقيق تطلعات المواطنين المعيشية.
ومن المهم الإشارة هنا إلى سؤال يطرح بصيغة خبيثة، خصوصاً في الأوساط الغربية، هل وقفت السعودية مع المجلس العسكري في السودان؟! الإجابة نعم، لكن أيضاً وقفت مع «قوى الحرية والتغيير»، ووقفت مع كل القوى السياسية بكافة مشاربها، وقبلهم الوقفة الحقيقية والدائمة كانت مع الشعب السوداني الذي هو الهدف الأول لمنع انزلاق بلاده للعنف والفوضى، وهو ما انعكس في الدور السعودي في التوفيق بين الفرقاء السودانيين، فالدعم السعودي الذي تم من الأيام الأولى لعزل البشير كان موجهاً للشعب السوداني باعتباره أكثر المتضررين من الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تعاني منها بلاده، والرسالة السعودية الأهم أن هذا الدعم لم يكن موجهاً لفئة أو قوى بعينها، كما أن وقفة الرياض ليست منة على السودان، بقدر ما هي استكمال لدورها في تحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي، إضافة إلى الروابط التاريخية مع الشعب السوداني، الذي لا يمكن للمملكة أن تتخلى عنه وقت الأزمات، ولعل في قيام الدبلوماسية السعودية من تقريب لوجهات النظر بين القوى السودانية المختلفة من جهة، وتخفيف الاحتقان مع العواصم الغربية الكبرى من جهة أخرى، ساهم بشكل كبير في تخطي السودان لواحدة من أصعب مراحله الحرجة في تاريخه، ومن ثم الوصول إلى الاتفاق، فالمصلحة السعودية الحقيقية في استقرار دولة جارة ومحورية بما يكفل الحفاظ على مصالحها، والأهم دائماً أن ذلك يحدث اعتماداً على ما يقرره السودانيون أنفسهم ودون فرض أي وصاية، كما عملت بعض القوى الأجنبية التي لم يرَ السودان من التحالف معها إلا الدمار وجلب الشر للبلاد.


الشرق الاوسط



Propellerads
تابع صفحتنا في تويتر
PropellerAds
.
.
تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 125


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 125


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في facebook
  • أضف محتوى في twitter
  • أضف محتوى في Google


تقييم
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
0.00/10 (0 صوت)

...
جديد المقالات
سهير عبد الرحيم
سهير عبد الرحيمعلي بالطلاق
هنادي الصديق
هنادي الصديق وزير في المواصلات
صلاح التوم كسلا
صلاح التوم كسلاكسلا ..تحتضر !!!
هنادي الصديق
هنادي الصديق القشَاش
سهير عبد الرحيم
سهير عبد الرحيمكده سقطت
معمر حسن محمد نور
معمر حسن محمد نورلسوء حظ عبد الحي وشايعيه
سهير عبد الرحيم
سهير عبد الرحيمنحن إخوانك يا بليد
الطيب مصطفى
الطيب مصطفى إني أتحدى!
الفاتح جبرا
الفاتح جبرانلتمس ردا !
كمال الهدي
كمال الهديأفتونا
محمد علي طه الملك
محمد علي طه الملكمسارات ملف السلام