...
الخميس 17 أكتوبر 2019 راسلنا | القائمة البريدية | سجل الزوار | خريطة الموقع


جديد المقالات
جديد الأخبار
جديد الفيديو


جديد الصوتيات

تغذيات RSS

المتواجدون الآن


Propellerads
.....
Propellerads
مع السودان الجديد
مع السودان الجديد
07-08-2019 01:09
صحيفة الحوش السوداني



مع السودان الجديد



يفتح اتفاق تقاسم السلطة بين المجلس العسكري الانتقالي والحراك الشعبي كثيراً من الأبواب الموصدة تاريخياً في السودان، مثلما يغلق أبواباً في وجه القوى المتطرفة التي ترى في كل فوضى فرصة للانقضاض على أمن المجتمعات ومصير شعوبها.
نحن أمام مشهد مبشّر في السودان. فالأسباب الموضوعية التي أدت إلى انهيار النظام السابق، ترتبط بالاحتكار والإقصاء والإخفاق التنموي الذريع، وقد كانت مآلاته شديدة الوطأة على الشعب السوداني، ثم أظهرت الأشهر الماضية مزيداً من الحاجة لوقف التجاذب بين المجلس العسكري الحاكم، وقوى «الحرية والتغيير»، وأن يضع الاتفاق الجديد مساراً جديداً للعلاقة بين الطرفين، فهذا يقطع الطريق على تيارات الشد العكسي، التي لا تزال تظن أن لديها أفقاً لتنفيذ أجنداتها الظلامية، وإعادة البلاد إلى ما هو أسوأ من المرحلة السابقة.
يغلق اتفاق تقاسم السلطة خلال فترة انتقالية، لا تزيد عن ثلاث سنوات، تعقبها انتخابات عامة، باب الغموض حيال مستقبل العملية السياسية في السودان. هناك خريطة طريق واضحة، فالمدنيون والعسكريون سيتناوبون على رئاسة مجلس السيادة، وهذا اعتراف صريح من قوى الحراك الشعبي بأهمية الجيش ودوره الأساسي في الحفاظ على الأمن والاستقرار، وفِي المقابل، يعني ذلك أن المجلس العسكري يعي ضرورة أن تنتقل البلاد إلى حالة مدنية في الحكم، لتبديد أية مخاوف وشكوك شعبية، ولتجاوز كل أسباب الاضطرابات العنيفة التي عاشها السودان في الأسابيع الأخيرة، ويُحسب هنا للجيش دعمه إجراء تحقيق شفاف ومستقل في مختلف جوانبها وتفاصيلها.
كذلك، فإن الاتفاق الذي رحبت به الإمارات، يقضي بتشكيل حكومة مدنية، وبصلاحيات أوسع لرئيس الوزراء، وأول ما يعنيه ذلك أن السودان في طريقه لتجاوز مظاهر التخندق بين الفرقاء، باتجاه جبهة وطنية موحدة، قادرة على بناء مؤسسات الحكم، والخروج بالبلاد من أزماتها الاقتصادية الخانقة، فالسلام سيظل شرط التنمية الأساسي، والتجارب التي أخلّت بهذه المعادلة أكثر من أن تحصى في العالم، ومن الواضح أن السودانيين أكثر وعياً وحرصاً في هذا الاتجاه.
بهذا الاتفاق، فإن موازين القوى الداخلية، تخلت عن التنافس والاصطدام، لصالح وزن السودان الأفريقي والعربي، وكلنا يعرف ما يمتلكه هذا البلد الشقيق من مقدرات وإمكانات، تؤهله للنهوض والازدهار، والتحول إلى قوة إقليمية، قادرة على تحريك عوامل الإنتاج واستثمارها بالشكل الأمثل في مناخات من الاستقرار الأمني والسياسي، والوساطة الأفريقية في التوصل إلى الاتفاق تدرك ذلك جيداً، وتعرف مصلحة القارة في إنهاء الانقسام الداخلي فيه.
في الانتظار، فإنه من المتوقع والمجرّب أن تبادر جماعات «الإسلام السياسي» و«الدولة العميقة» إلى التشكيك بجدوى الاتفاق، بل وتضع كثيراً من العراقيل، وتستثمر أي خطأ في الهامش، لكنّ الانحياز لمصلحة السودان، والالتزام بالتعهدات الأخيرة من الطرفين، كفيلان بكفّ الشرور، وحماية البلاد، وما مظاهر الاحتفال الشعبية الكبيرة بإنجاز هذا «الاختراق» اللافت، كما وصفه الاتحاد الأوروبي، إلا رسالة شديدة الوضوح والحسم.

الكاتب: حمد الكعبي
كلمة رئيس التحرير

Propellerads
تابع صفحتنا في تويتر
PropellerAds
.
.
تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 127


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 127


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في facebook
  • أضف محتوى في twitter
  • أضف محتوى في Google


تقييم
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
0.00/10 (0 صوت)

...
جديد المقالات
سهير عبد الرحيم
سهير عبد الرحيمعلي بالطلاق
هنادي الصديق
هنادي الصديق وزير في المواصلات
صلاح التوم كسلا
صلاح التوم كسلاكسلا ..تحتضر !!!
هنادي الصديق
هنادي الصديق القشَاش
سهير عبد الرحيم
سهير عبد الرحيمكده سقطت
معمر حسن محمد نور
معمر حسن محمد نورلسوء حظ عبد الحي وشايعيه
سهير عبد الرحيم
سهير عبد الرحيمنحن إخوانك يا بليد
الطيب مصطفى
الطيب مصطفى إني أتحدى!
الفاتح جبرا
الفاتح جبرانلتمس ردا !
كمال الهدي
كمال الهديأفتونا
محمد علي طه الملك
محمد علي طه الملكمسارات ملف السلام