...
الإثنين 26 أكتوبر 2020 راسلنا | القائمة البريدية | سجل الزوار | خريطة الموقع


جديد المقالات
جديد الأخبار
جديد الفيديو


جديد الصوتيات

تغذيات RSS

المتواجدون الآن


Propellerads
المقالات
مكتبة مقالات الاستاذ/ كمال الهــدي
معانا ولا معاهم!!
...
معانا ولا معاهم!!
07-18-2020 02:53




تأمُلات
معانا ولا معاهم!!
كمال الهِدي

. خرجت أعداد لم أتوقعها ظهر اليوم إحتجاجاً على أوهام سوقوها وسط أصحاب العاطفة المفرطة تحت عنوان البعد عن شرع الله.

. من يسمع مثل هذه الشعارات يظن أن (المقاطيع) أقاموا فينا شرع الله طوال الثلاثة عقود الماضية.

. لا أخاطب الزواحف، فهؤلاء كائنات غريبة لا يجدي معها حديث المنطق، لكنني أسأل بعض من لا زالوا ينجرون وراء كل تاجر دين ومنافق وكذوب: أين كنتم طوال سنوات حكم الطاغية (الساقط)!

. أين كنتم وأهلنا في دارفور يُقتلون لأتفه الأسباب (كلام المخلوع لا كلامي)!

. أين كنتم حينما أُدخلت المخدرات بالحاويات!

. أين كنتم عندما كنا نسمع كل يومين أو ثلاثة بجريمة إغتصاب يرتكبها مسئول ولائي أو شيخ خلوة أو معلم!

. أين كنتم وقت أن أقر الترابي بعدم وجود عقوبة حدية على الردة التي نفى وجودها في نفس الدين الذي تدعون اليوم أنكم خرجتم لحمايته!

. هذا قليل من كبائر لا تحصى ولا تعد مما إرتكبه تجار الدين الذين ما زلتم تستمعون لخطبهم الرنانة.

. لم نسمع لكم صوتاً حينذاك، لكنكم خرجتم اليوم دون أن تطلعوا أو تستوعبوا ما جرى من تعديلات طفيفة على القانون الجنائي السوداني.

. انتبهوا جيداً إلى أن التعديلات شملت قانوناً جنائياً وضعياً لا قوانين الشريعة الإسلامية.

. وما يحز في النفس أن (الجعجاعين) الذين تصغون لهم يدركون جيداً أن وزير العدل لم يأت بجديد يذكر في هذه التعديلات ولهذا وصفتها بالطفيفة.

. الخمر الذي يزعمون بأنه حلله لغير المسلمين هو ذات الخمر الذي سمحوا به بعد اتفاق نيفاشا.

. وعدم جواز إقامة الحد على من يرتد عن ديننا الحنيف هو ما قال به عراب النظام الذي ظللتم تسبحون بحمده على مدى ثلاثين عاماً كاملة.

. وأما المادة المتعلقة بالدعارة فقد جعلها تعديل دكتور نصر الدين أكثر إتساقاً مع تعاليم ديننا الحنيف، بينما استخدمها (المقاطيع) كذريعة للنيل من الخصوم.

. وإلا فكيف تفهمون ورود مفردات مثل (يُرجح) و (يُحتمل) في القوانين!

. لا أفهم إطلاقاً أن يسكت دعاة حماية الدين على قتل الأبرياء وحرق القرى والنهب والسلب علي مدى عقود، بينما يخرجون للشوارع احتجاجاً على تعديلات في قانون جنائي قبل أن يروا أي شر ناجم عن هذه التعديلات.

. من يريد أن يلتزم بتعاليم الإسلام فليربي أولاده تربية صالحة ويغرس فيهم القيم والأخلاق الفاضلة ويعلمهم الصواب من الخطأ، فبدون ذلك لن تنفع لا قوانين ولا عقوبات أياً كانت حدتها.

. لكن المؤسف أن أصحاب الحلاقيم الكبيرة (يلفحون) ويقتلون ويكذبون ويزنون وفي ذات الوقت تجدهم أول من يذكر الناس بالشرع وضرورة التمسك به.

. عموماً لا نلومكم، بل نعتب على د. حمدوك ووزير إعلامنا فيصل.

. فقد ظللنا نعيد ونكرر منذ أول أسبوع لهذه الحكومة بأن الإعلام يمثل حجر الزاوية وصمام الأمان لثورة السودانيين.

. إلا أن الوزير استمر في تماهيه مع إعلام الكيزان وأزلامهم الذين إدعوا الثورية.

. قلنا مراراً أن كفتهم ما زالت راجحة بسبب تواني وتساهل فيصل الشديد مع أصدقاء الأمس، إلا أن رئيس الوزراء تجاهل كل ذلك عن عمد فيما يبدو.

. حيث لا يمكنني تصديق أن من أقال دكتور أكرم بحجة ضعف الأداء لم ينتبه حتى يومنا هذا لقصور وفشل فيصل الذريع في إدارة واحدة من أهم وزارات حكومة الثورة.

. وهذا يدفعنا لطرح السؤال: انت معانا ولا معاهم يا حمدوك؟!

. فمع صباح كل يوم جديد تزداد جرأتهم وتنتظم صفوفهم ويستغلون عاطفة بعض البسطاء، لأنكم كشفتم ظهر الثورة وتركتموها بلا سند إعلامي.

. تفكك لجنتكم بإنتقائية غير مفهومة، بينما تستمر الصحف التي تأسست بأموال الشعب السوداني ودعم الأجهزة الأمنية في عملها وتضليلها وغيها وكأن شيئاً لم يكن.

. أجريتم تغييراً شكلياً في القناة القومية فلم نشعر له بأي أثر.

. فما الذي يتوقعه شعبنا غير أن تتزايد المخاطر على هذه الثورة العظيمة.

. لن تنفعنا تغريداتك يا حمدوك، ولن يعني لنا استقبالك لثائرين وصلاك راجلين أم على ظهر سفينة.

. مللنا هذه العبارات الإنشائية التي لا تقتل ذبابة.

. كم مرة يذكرونكم بشعارات ومطلوبات ثورة ديسمبر!!

. كل ما يكتب ويقال ردده عباس فرح وعبد العظيم ودكتور بابكر (تقبلهم الله قبولاً حسناً) وبقية رفاقهم الأشاوس حتى قبل أن يهبط طائركم الميمون بمطار الخرطوم.

. إذاً ليس هناك جديد فيما تغردون به.

. والمطلوب منكم واضح وجلي، فبدلاً من هذا الكلام المنمق نتمنى أن نرى منكم فعلاً ثورياً يحسم الكثير من القضايا قبل أن تنزلق البلاد إلى الفوضى.

شارك بتعليقك على صحفتنا في تويتر
PropellerAds
...

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 206
.
Propellerads

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 206


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في facebook
  • أضف محتوى في twitter
  • أضف محتوى في Google


كمال الهدي
كمال الهدي

تقييم
8.65/10 (9 صوت)