...
الجمعة 25 سبتمبر 2020 راسلنا | القائمة البريدية | سجل الزوار | خريطة الموقع


جديد المقالات
جديد الأخبار
جديد الفيديو


جديد الصوتيات

تغذيات RSS

المتواجدون الآن


Propellerads
المقالات
مكتبة مقالات الحوش السياسية
شركة مواصلات العاصمة: مغارة لصوص
...
شركة مواصلات العاصمة: مغارة لصوص
07-17-2020 03:13




شركة مواصلات العاصمة: مغارة لصوص
د. عبد الله علي إبراهيم


شاهدت المؤتمر الصحفي لشركة مواصلات ولاية الخرطوم بسونا يوم 12 يوليو الجاري. وتساءلت بعد المشاهدة إن كان ما جاء فيه من خبر معلوم للناس بالضرورة قبل اشهاره في ذلك المؤتمر. فلا أملك، وأنا حيث أنا، إلا افتراض أنني بمنأى عما قد يتوافر للناس في منابر الإعلام. والغائب قفا شجرة.
ولا أريد لهذا التحفظ أن يمنعني من التنويه بخبرين من ذلك المؤتمر الصحفي. فأولهما ما جاء على لسان محمد ضياء الدين، المدير الحالي للشركة، من أن اسم شركة مواصلات ولاية الخرطوم على غير مسمي. فما كان شركة عامة بذلك الاسم حولتها الإنقاذ إلى "مغارة لصوص" خاصة. فوسعوا من مجالات عملها لتشمل السياحة والفندقة وغيرهما في حين صارت المواصلات آخر اهتماماتها. بل صارت بوابتها للرمرمة مثل استيراد بصات خربانة من دبي. والدفعة الأخيرة من هذه البصات الهالكة ما تزال تراوح بين دبي والميناء. وما منع شركة المواصلات الحالية من رفض استلامها إلا تسديدنا لثمنها مما لا رجوع عنه.
أما الخبر الذي لقي حفاوتي فعلاً فهو ما جاء على لسان أبو شامة أبو زيد، مدير الحركة والتشغيل بالشركة، عن خدمات شركتهم خلال فترة توقف العمل خلال الجائحة. فقد بادرت الشركة بالتطوع باسطوها المكون من 250 بص لنقل الكوادر الطبية والصحية ومرضى غسيل الكلي على مدار ساعات اليوم. فنقلت أولئك الكوادر والمرضى من بيوتهم ذهاباً وعودة إلى 53 مستشفى و34 مكز غسيل كلي بالعاصمة. لم تتأخر عن وردية كادر صحي ولا عن مواعيد جلسة غسيل مريض كلي ليل نهار. وأحصى أبو شامة من نقلتهم باصاته خلال تلك الفترة عددا ووجدهم بلغوا 368 ألف راكب ذهاباً وإياباً. وكفت الشركة بذلك الدولة عن تدبير المال والسيارات.
لا أعرف إن كان إعلامنا غطى أسفار الخير والبركة هذه. هل حمل إعلامنا هذ الجمال بالصورة والصوت والقلم خبراً يضوع ويشفي صدور قوم ثوريين؟ وهو خبر عن حظوتنا بطاقم إداري قلبه في المكان الصحيح يغالب بيئة جردتها الإنقاذ من كل مقومات الخدمة فصار الأداء فيها أداء في منطقة شدة. لقد هرج الفلول بما اتفق لهم في إحراج الثورة. فمرة بقولهم إن الكورونا خدعة ومرة بالتشهير بعجز الحكومة عن درئها.
والله ثم والله لعله من سعد السودانيين أن جاءت الكورونا وفي قيادتهم من بقلبهم شفقة عليهم ورحمة. فلو كان على رأسنا الممتنون بإدمانهم السلطان علينا لرأينا محقة الخدمة وغلظة اللفظ. فما تسألهم حقاً إلا ذكروك بأيام لك لم تكن تأكل فيها البيرقر، ولم تعرف الكهرباء، وكانت لك جلابية واحدة. ويجرؤن على الله بقولهم، وهم في صغرة نفوسهم وسحتهم، إنهم "فاتحين خط ساخن مع ربنا".
وددت لو راجعت الشركة ومنابر الإعلام إن كان مثل هذه الخبر البركة المفحم لقيل الفلول وقالهم لم يضع سدى. هل صورته عدساتها ونقلته لايف؟ هل نوهت به لجنة الطوارئ العليا في لقاءاتها؟ هل حفزت جيش العاملين الأزرق بالشركة على هذه الفدائية الغراء؟
تريد الثورة المضادة أن تضع الثورة في موقف الدفاع وهو موقف خاسر. ونجحت في مواقع كثيرة. وقد يرجع نجاحهم إلى أننا نبذر في أدوات الهجوم لإفحامهم بنشر خبر نبل الثورة. وهذا سبيل لضربهم بالحتة الفيها الحديدة.

https://www.youtube.com/watch?v=ZFclmequUXI
IbrahimA@missouri.edu
شارك بتعليقك على صحفتنا في تويتر
PropellerAds
...

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 229
.
Propellerads

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 229


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في facebook
  • أضف محتوى في twitter
  • أضف محتوى في Google


د. عبد الله علي ابراهيم
د. عبد الله علي ابراهيم

تقييم
3.00/10 (4 صوت)