...
السبت 4 يوليو 2020 راسلنا | القائمة البريدية | سجل الزوار | خريطة الموقع


جديد المقالات
جديد الأخبار
جديد الفيديو


جديد الصوتيات

تغذيات RSS

المتواجدون الآن


Propellerads
المقالات
مكتبة مقالات الحوش العامة
تعلموا من ذلك الشعب كيف تجهض الانقلابات العسكرية
...
تعلموا من ذلك الشعب كيف تجهض الانقلابات العسكرية
06-29-2020 02:51




المتاريس
علاء الدين محمد ابكر
Alaam9770@gmail.com
تعلموا من ذلك الشعب كيف تجهض الانقلابات العسكرية
______
ما حدث في يوليو 2016م درس كبير سوف يجعل كل من يحاول في المستقبل تنفيذ انقلاب عسكري يفكر الف مرة قبل الاقدام علي تلك الخطوة حيث لم يضع قادة الانقلاب في تركيا في الحسبان وجود معارضة جماهيرية واسعة ضدهم في الساعات الاولي للانقلاب واكثر شي كان في ظنهم هو وجود مقاومة مسلحة من بعض وحدات من الجيش التركي الموالية لنظام الرئيس اردوغان ولكن تدفق الشعب التركي الي الشوارع الرئيسية والفرعية والساحات العامة والارتماء امام الدبابات المسلحة ومنعها من التحرك وتشكيل طوق بشري لقفل الطرق لمنع اي تحرك لعناصر قوات الانقلاب جعل الاحباط يتسرب إلى قلوب قادة الحركة الانقلابية الذين تحلو بشي من الحكمة ويقظة الضمير وسارعوا إلى الاستسلام للقوات الحكومية فقد كان بالإمكان احداث مجازر اذا اصر الانقلابين علي تنفيذ مايريدون
فحكاية المحاولة الانقلابية بتركيا خرجت إلى العلن تقريبا مع الساعة الـ11 ليلا من مساء يوم 15 يوليو عندما أغلقت عناصر انقلابية من الجيش التركي الخط المتجه من الشق الآسيوي إلى الأوروبي على جسر البوسفور واحتلال مبني التلفزيون الحكومي وأجبروا العاملين فيه على بث بيان تحدث عن تولي الجيش السلطة "للحفاظ على الديمقراطية" وأن جميع العلاقات الخارجية للدولة ستستمر وأن "السلطة الجديدة" ملتزمة بجميع المواثيق والالتزامات الرسمية. كما تعهد بإخراج دستور جديد
ولكن كانت الثغرة الي قادت الى فشل الانقلاب هي في عدم تمكن الانقلابين من القبض علي الرئيس رجب طيب اردوغان والذي استطاع من الاتصال بقناة محلية عبر تطبيق (اسكيب) حيث دعا أبناء شعبه للنزول إلى الشوارع والميادين والمطارات رفضا للانقلاب العسكري ومؤكدا "لن نسمح لأحد أن يُثني عزمنا". وطالب أردوغان القوات المسلحة والجنرالات الشرفاء إلى الوقوف بصلابة وشرف أمام من باع ضميره من الضباط الآخرين الذين ستتم معاقبتهم في أقرب وقت جماهير الشعب التركي لم تتأخر في الخروج إلى الشوارع والمطارات استجابة لنداء أردوغان لحماية الديمقراطية وإفشال الانقلاب، فانطلقت مظاهرات حاشدة في ميادين إسطنبول وأنقرة ومدن عدة رافضة لمحاولة الانقلاب العسكري.
وطالب المتظاهرون في بإسطنبول بعودة الجيش إلى ثكناته، مؤكدين أن زمن الانقلابات قد ولى. ورفع المتظاهرون صور أردوغان ورئيس الوزراء بن علي يلدرم، وخرجت مظاهرة ضخمة في الساحة الرئيسية بالعاصمة أنقرة رفضا لمحاولة الانقلاب ودعما للرئيس. كما خرجت مظاهرة حاشدة في بإسطنبول رفضا للمحاولة الانقلابية.
وخرجت مظاهرات رافضة لمحاولة الانقلاب في مدينتي غازي عنتاب وأنطاكيا جنوب تركيا. وصدرت تكبيرات ودعوات من مآذن المساجد في إسطنبول، كما صدرت دعوات من المساجد للمواطنين بالخروج إلى الشوارع رفضا لمحاولة الانقلاب .
وجد ذلك الانقلاب رفض شعبي وسياسي واجتماعي من كل الشعب التركي حتي احزاب المعارضة فالبرغم من اختلافهم
السياسي مع السيد ارودغان ولكن كانت احزاب وطنية لم تبارك ذلك الانقلاب ايمان منها بان لابديل للديمقرطية الا الديمقراطية وهذا تفكير متقدم فليست من الحكمة عند كل اختلاف سياسي ان يستغل الطرف المهزوم سياسيا داخل البرلمان بالاسراع الي الطلب من عناصره داخل الجيش للقيام بتنفيذ انقلاب عسكري ياتي اخر المطاف بحكم ديكتاتوري مدعوم بسياسيين من نفس الحزب الذي دبر الانقلاب وهذه العقلية موجودة في السودان فكل الانقلابات العسكرية التي وقعت في السودان كان من خلفها احزاب سياسية كان الدافع وراء تلك الخطوة هي خلافات مع النظام السياسي الموجد انذاك برلماني كان او رئاسي وعندما تفشل تسارع بالاستعانة بالجيش من خلال عناصرها لتنفذ انقلاب فكان اول انقلاب عسكري في تاريخ السودان بقيادة الفريق ابراهيم عبود في العام 1958 نتاج طبيعي لخلافات السياسين في البرلمان مما دعا وحسب ما يقال الي قيام رئيس الوزراء انذاك عبد الله خليل بتسليم السلطة الي العسكريين والشي الغريب لم يجد ذلك الانقلاب اي مقاومة شعبية كانت او مدنية بل يقال ان اكبر قيادات زعماء البلاد سارعوا بمباركة وتايد الانقلاب
وتكرر نفس المشهد في 25مايو 1969 عندما وصل الجنرال النميري الي السلطة عن طريق انقلاب عسكري بدعم من الحزب الشيوعي وبعض القوميين العرب
ساد البلاد صمت القبور ولم نشاهد حينها اي تظاهرات في الشوارع احتجاج علي اسقاط الديمقرطية وصول الانحدار السياسي الي العام 1989عندما دبرت جماعة الجبهة الاسلامية انقلاب عسكري اوصل الجنرال البشير الي السلطة علي حساب حكومة منتخبة ديمقراطية ونفس الشي لم يجد ذلك الانقلاب احتجاج في الشوارع
وطوال تاريخ السودان لا تتحرك المعارضة المدنية للانقلابات العسكرية الا زمن بعد متاخر يمكن الانقلابين من احكام سيطرتهم على مفاصل الدولة حينها يصعب عليهم مهمة اقتلاع النظام الا بعد جهد جهيد ولكن لو بادر الشعب الي الخروج في نفس يوم وقوع الانقلاب والاعلان عن رفضهم اي تغير للحكم عن طريق الانقلابات حينها. يصعب علي العسكر ومن يقف من خلفهم من اصحاب الضمائرالسياسية الميتة من اتمام تنفيذ تلك الخطوة والتي ربما في حال ركوب الراس قد تاتي عليهم باثر رجعي وقد تصل الي اضابير محكمة الجنايات الدولية خاصة ونحن نعيش في عصر العولمة حيث تلتقط الاقمار الاصطناعية كل مايحدث علي الارض علي مدار الساعة واليوم وحتي الجهات التي قامت بفض الاعتصام من امام القيادة العامة. لم تبادر بذلك العمل الاجرامي الا عند حلول الساعات الأولى من الصباح ظن منها ان ذلك قد يساعد علي اخفاء معالم الادلة الجنائية ولكن بسالة وشجاعة شهداءنا عليهم الرحمة جعلت مهمة القتلة صعبة واطالت امد الوقت حتي بزوغ الفجر فقد كانت المقاومة عنيفة مابين شباب اعزل الا من حجارة التروس وبين قوات مدججين بالسلاح نعم انتصر الثوار والشهداء رغم قلة عددهم فقد رفع العالم جميعا التحية سلام عليهم وعلي ارواحهم الطاهرة
استغل القتلة قلة تواجد الثوار في ساحة الاعتصام بسبب الانشغال بتجهيزات العيد الذي اوشك علي الحلول ولكنه صار عيد للفخر والصمود يفوح منه المسك والعنبر الممزوج بدم الشهداء
لم نكن من المحظوظين بالتواجد بينهم في تلك الملحمة لنزف معهم الي السماء فالشهيد هو عريس الثورة مخضب بالدماء ونتتظر بفارق الصبر اقرب فرصة من اجل اللحاق بهم ان الجيل الجديد استطاع صنع ملاحم تستحق ان تدرس في المنهج التعليمي الجديد فقد كانو نقطة فاصلة في تاريخ السودان
ما اكثر الانتهازين من الاحزاب التي ظلت طوال تاريخها تعيش علي سقط المتاع وحتي معارضتها للحكومات العسكرية المتعاقبة لم تكن لاجل الوطن والمواطن بل كانت لمكاسب سياسية وربما اقتصادية فلم نسمع لهم توجية دعوات للمقاومة ضد الانظمة العسكرية منذ وقوع اول انقلاب سنة 1958والي اخر انقلاب سنة1989 وذلك بالطلب من انصارهم بالنزول الي الشوارع لاحباط وقوع انقلاب انما يكتفي بعضهم بمباركة العهد الجديد والقسم الآخر يفضل توزيع الملصقات الورقية او الكتابة علي جدار المدارس والجامعات وهذه ليست مقاومة ذات فائدة فكيفَ تطلب من الشعب الخروج ومنازلة. النظام وانتم القادة الزعماء حسب زعمكم! فنحن نعرف ان القائد هو الذي يتقدم الصفوف ولكن الخوف من الموت وحب الدنيا وهو الذي يمنعكم
لا فرق بين الكيزان وبقية الاحزاب السياسية الاخري جميعاً من نفس الرحم خرجوا
ان مستقبل السودان الجديد يقول لا مكان. لهولاء فقد اكل عليهم الدهر وشرب ولكن المستقبل للقوي الثورية الجديدة التي تخشاها الأحزاب منذ قبل سقوط البشير المخلوع بل كان هناك من الاحزاب من يفضل استمرارالمخلوع البشير علي عدم وصول اصحاب الافكار السياسية الجديدة الي الحكم فذلك يعني لهم كتابة بداية النهاية سوف يكثر التامر على ثورة ديسمبر حتي من غير الكيزان وربما. قد يصل في المستقبل مستوي التامر الي تدبير انقلاب عسكري علي غرار ما حدث لحكومة السيد الصادق المهدي ولكن تبقي المعضلة امامهم هي ان الجيل الجديد الراكب راس لن يقبل بذلك وسوف يتدفق الشعب الثائر الي الشوارع ليصنع ملاحم جديدة

ترس اخير
بالطول بالعرض ثورتنا تهز الارض
حمدوك في نص الملعب يهز الكوز الاصعب
ولما الثوار تلعب الكوز معانا بتعب
بالطول بالعرض سودانا يهز الارض

شارك بتعليقك على صحفتنا في تويتر
PropellerAds
...

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 42
.
Propellerads

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 42


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في facebook
  • أضف محتوى في twitter
  • أضف محتوى في Google


علاء الدين محمد ابكر
علاء الدين محمد ابكر

تقييم
0.00/10 (0 صوت)