...
السبت 4 يوليو 2020 راسلنا | القائمة البريدية | سجل الزوار | خريطة الموقع


جديد المقالات
جديد الأخبار
جديد الفيديو


جديد الصوتيات

تغذيات RSS

المتواجدون الآن


Propellerads
المقالات
مكتبة مقالات الحوش العامة
هل حرك الجبل أخيراً ؟
...
هل حرك الجبل أخيراً ؟
06-27-2020 03:01

بسم الله الرحمن الرحيم
هل حٌرك الجبل أخيراً ؟
مزعج أن يتم تناول مؤتمر شركاء السودان بغير العنوان الذي غقد تحته. ولئن كان مفهوماً أن يحاول من يريدون إعادة عقارب الساعة إلى الوراء من أنصار النظام السابق فعل أي شئ في سبيل تبخيس ما يتم عبر حكومة الفترة الانتقالية رغم أنه امر مرذول ، إلا أن تناول اقلام صحفية مرموقة مثل عثمان ميرغني الأمر تحت هذا المفهوم ، يظل أمراً غريباً.
والواقع أن مثل هذه الأقوال ، تصدر من النظر إلى المؤتمر كمؤتمر إقتصادي صرف. دون النظر إلى بقية الجوانب التي لا تقل أهمية عن الجانب الاقتصادي إن لم تكن أكثر أهمية. فالمؤتمر في حقيقته الأولية ، إنعكاس لتطورات داخلية في الجانب السياسي والاقتصادي .فلا يمكن تصور قيام مؤتمر كهذا دون الأخذ في الاعتبار التطورات في ملف السلام والجانب الإنساني في فتح الممرات للمنظمات وغيرها.وربما يكون عاملاً ضاغطاً على المتفاوضين. ولئن تناول الناس صادقين المعني الجوهري في انفتاح السودان على العالم الخارجي وتغيير صورته في العالم كجزء أصيل منه، إلا أن الجانب الأهم في الأمر ، يكمن في الجانب السياسي له. فالمؤتمر دعم للجانب المدني في حكومة الفترة الانتقالية . وقد جاءت العبارات صريحة في التغزل في الثورة والنظام الديمقراطي.وهو قطع لخط عملت له قوى النظام السابق من الدعوة الصريحة للعسكر لتسلم السلطة.والواقع أنه وحتى لو سمح لبقايا النظام السابق بدخول القيادة العامة والاعتصام داخلها وليس خارجها ،فلن يفلح هذا الخط لدعم العالم بالواضح للخط الذي يعارضه.ولا يوجد مجنون من المعارضين يتصور أنه سيقطع خط اندماج السودان في المجتمع الدولي بعد أن عزلوه ثم حاولوا المستحيل للعودة على ذلك.
الجانب الآخر المرتبط بالتطورات الداخلية ، هو تحريك الاقتصاد إلى اتجاه يختلف عما كان عليه . فقد تقبل المجتمع تماماً فكرة زيادة أسعار الوقود أياً كانت تسميتها رفعاً للدعم أم ترشيداً له .ثم اللجوء إلى نظام الدعم الاحتماعي وتهيأ لتحرير سعر العملة لإزالة التشوهات .كل ذلك رغم الكلفة العالية التي يدفعها المجتمع .لذلك فإن ما تم بالخارج ، هو استجابة وتفاعل بما تم في الداخل. وأعجب أن يتوقع عاقل أن تنخرط الدول في اسثمارات ضخمة أو شراكات اثتصادية مع وضع انتقالي ما زالت أيادي الدولة العميقة أو الموازية تمسك بخناق الكثير من مجالاتنا.وربما كان تصريح بعض المساهمين عن الميليشيات وضرورة توحيد الجيش والشركات الأمنية دليلاً على ذلك. عليه فإن ما تم داخلياً وخارجياً هو بالضبط تحريك لجبل ضخم كان يرى من المستحيل الإتيان به .وهذا ما صور به عرمان مهمة حمدوك. الذي اثبت تماماً انه ذو تفكير استراتيجي ورؤية ثاقبة فشكراً حمدوك.

شارك بتعليقك على صحفتنا في تويتر
PropellerAds
...

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 28
.
Propellerads

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 28


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في facebook
  • أضف محتوى في twitter
  • أضف محتوى في Google


معمر حسن محمد نور
معمر حسن محمد نور

تقييم
2.50/10 (4 صوت)