...
السبت 4 يوليو 2020 راسلنا | القائمة البريدية | سجل الزوار | خريطة الموقع


جديد المقالات
جديد الأخبار
جديد الفيديو


جديد الصوتيات

تغذيات RSS

المتواجدون الآن


Propellerads
المقالات
مكتبة مقالات الحوش السوداني
كلنا شماليين في رفض العلمانية …!
...
كلنا شماليين في رفض العلمانية …!
06-25-2020 08:48




كلنا شماليين في رفض العلمانية …!

سامح الشيخ

نعم إنها الحقيقة، إن كنت تظن أن مصطلح (شمالي) في السياسة السودانية يخص فقط الجهة الشمالية من السودان، وأنها المسؤولة عن مصائب الوطن العزيز، فإذا كان هذا هو الظن، فهذا الظن يجلب مصائب وبيلة لأنه يعمق من القبلية والجهوية غير الحميدة، نعم غير حميدة لأن هناك جهوية حميدة تعرف بالفيدرالية.

الشمال بقعة جغرافية، والشماليون هم السودانيون الحاليون بعد انفصال الجنوب، حيث كانت توحدهم الثقافة والدين ضد الشعب الجنوبي الذي هو أيضاً كانت توحده فكرة الكفاح والنضال من أجل إخراج ثقافة الشماليين العربية الإسلامية من السياسة، وهي تلك الثقافة الأحادية التي أقصته وجعلته مواطناً من الدرجة الثانية.

لم يشعر الجنوبيون قبل الانفصال بأنهم شعوب وقبائل وجهات إلا بعد الانفصال، فأصابهم مرض التفتيت والانقسامات الأميبية، وهو نفس مرض الدولة الأم التي أعادت إنتاج الأزمة في الجنوب، فبعد الاستقلال والتحرر أتت فرصة سانحة لأن يكون (عربي جوبا) من لغات جنوب السودان، لأن خلفيته العربية ليست مرتبطة بالسلطة وأدوات قهر الدولة، فهو لغة التواصل بين الجنوبيين، وتم تحريره وتجريده من السلطة، وهذه هي السياسة دائماً متحركة وغير ثابتة.

يستلف كثير من رافضي العلمانية مفردة (شماليين) لإدانة الفشل في إدارة الدولة لأفراد بعينهم، وهذا شيء فيه من الخطأ ما لا يغتفر حتى رغم مرور الزمن، يقول السوداني الشمالي إنه متأسف على الانفصال، وإن الوحدة ستعود، لن تعود رعاك الله أيها الشمالي السوداني الذي تقول بلسانك ما لا تستطيع به تطبيق قولك فعلاً بدون العلمانية التي لا تستطيع حتى نطقها بقلبك، ليتساوى بها معك مواطنوك الحاليون من غير المسلمين.

سيقول قائل: لكن هذا ليس ذا شأن، فما زلنا مسلمين ولكننا أفارقة، ولسنا مدعي عروبة، نعم أيها السوداني الشمالي من جميع أنحاء السودان، تلك حجة عليك، لأنك تؤمن بأن الحقوق أساسها العقيدة وليست المواطنة.

(حرية سلام وعدالة) شعار الثورة ينطق قولاً، أمَّا فعلاً فأنت سوداني شمالي، رجل تتزوج أخت مواطن سوداني مثلك، لكنه غير مسلم، وأخته غير مسلمة، كتابية، أما الكتابي السوداني إن أراد أن يكون له الحق بالزواج من أختك كمواطن فأنت أو شخص آخر ستمانع، لأن عقيدة فقهاء السلطان في الدولة تمنع ذلك، رغم عدم وجود نص إلهي بذلك، وهذا ليس شأن الدول العلمانية لكنه تحدي الإسلاموعروبيين الشماليين في جميع الذي (كل أرجائه لنا وطن)، إن وجدتم نصاً إلهياً يحرم ما حرمتموه على غيركم من المواطنين، فإنني ملزم لكم باعتذار.

شيء أخير يجعل السودانيين جميعهم شماليين في التصنيف الذي خضنا فيه باعتبار استقلال الجنوب ونيل حريته المسلوبة بتواطؤ معظم السكان شمالاً، وهو أن المرأة السودانية الشمالية سواء في غرب أو وسط أو جنوب أو شمال السودان، تعتبر نصف مواطن في عرف الشماليين، وهم كما أسلفنا – جميع السودانيين الحاليين بمختلف جهاتهم وقبائلهم – ليس من مصلحتهم تطبيق نظام علماني في السودان حتى لا يفقدوا امتياز الحقوق على أساس العقيدة الذي يجعل أخته نصف مواطن في حق الميراث.


شارك بتعليقك على صحفتنا في تويتر
PropellerAds
...

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 90
.
Propellerads

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 90


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في facebook
  • أضف محتوى في twitter
  • أضف محتوى في Google


سامح الشيخ
سامح الشيخ

تقييم
5.43/10 (13 صوت)