...
السبت 6 يونيو 2020 راسلنا | القائمة البريدية | سجل الزوار | خريطة الموقع


جديد المقالات
جديد الأخبار
جديد الفيديو


جديد الصوتيات

تغذيات RSS

المتواجدون الآن


Propellerads
المقالات
مكتبة مقالات الحوش العامة
لسنا قطيعاً من الضأن يا عثمان!
...
لسنا قطيعاً من الضأن يا عثمان!
04-07-2020 03:33



لسنا قطيعاً من الضأن يا عثمان!

الطيب مصطفى


] وقال الأستاذ عثمان ميرغني إن حمدوك طرح حملته (القومة للسودان) لكل الشعب السوداني وليس لشعب قحت فحسب!
] أود أن أسأل عثمان: هل هي حقاً، لا قولاً، حملة لكل الشعب السوداني أم لفصيل صغير من الشعب ؟!
] ألم تقتنع حتى الآن أن هناك انقساماً مجتمعياً كبيراً وخطيراً بعد أن سطت فئة صغيرة من الشعب على السلطة والثروة، ولم تكتف باحتكار تلك (النعمة) التي اختطفتها، بل سرقتها في وضح النهار من شعب لم يثر ويبذل الدماء الغالية من أجل تمكينها وفرض أجندتها السياسية على الجميع بلا تفويض من هذا الشعب الذي احتقرته واعتبرته مجرد قطيع من الأغنام، إنما مارست أبشع أنواع الظلم والقهر والتشفي والخروج على الدستور والقانون، ويكفي أن المحكمة الدستورية، أعلى سلطة عدلية، معطلة منذ أشهر!
] اقولها لك ولغيرك، فاسمعوها مني، إن هناك شعباً آخر من بين مكوناته، على سبيل المثال لا الحصر، جماهير القوى السياسية والحركات المسلحة التي شاركت في الحوار الوطني السابق للثورة-وكلهم الآن مستبعدون تماماً من المشاركة أو ابداء الرأي بالرغم من أنهم اكبر بكثير من الممكنين الجدد الذين اختطفوا الثورة والذين اعتبروا انفسهم هم الشعب وغيرهم مجرد قطعان ضالة ينبغي ان (ينكتموا)!
] ألا يحق لهذا (الشعب الآخر) يا عثمان، والذي صنفته قحت عدواً مبيناً وحرم من ابسط حقوق المواطنة ومورس عليه الاقصاء واستبعد من مجرد ابداء الرأي في مستقبل بلاده ومصيرها.. الا يحق له قبل أن (يقوم) لسودان قحت وحمدوك أن (يناضل) ليس من اجل المشاركة أوالاستحواذ على حصة من سلطة وثروة التمكين الجديد، إنما لمجرد الحصول على الاعتراف به ومنحه حقوق المواطنة بعد أن نزعت منه واحتكرت بالكامل لسارقيها؟!
] بالطبع لن أقصر اللوم والنقد على اولئك (الشرفانين) قصيري النظر وقليلي الاحساس بالمسؤولية الوطنية من القحاتة إنما اضم اليهم كذلك العسكريين الذين انتزعوا السلطة من النظام السابق ليسلموها الى اولئك الصغار!
] أعود لأقول إنني عجبت لعثمان إذ يقول، ضارباً مثلاً وناسياً نفسه، من لا يريد المساهة فليشارك بالكلمة الطيبة او (بالصمت النبيل)!
إذن فإن عثمان يريد ممن لا يدفعون (الكاش) لحملة حمدوك لأن لهم رأي آخر حول كيفية تسيير وطنهم، ان (يخرسوا) ويستسلموا كما يفعل المسترقين ولا يحق لهم أن ينبسوا حتى بكلمة (بغم)!
] يقول عثمان ذلك رغم شعار (حرية سلام وعدالة) التي أقر، إحقاقاً للحق، أنه ناضل من أجلها وعانى، ورغم علمه أن حفنة ضئيلة من الناشطين السياسيين مع احزاب صفرية لا تمثل شيئاً ذا بال، هم المتحكمون الآن في البلاد وأن غالب شعب السودان مطحون بالفساد الجديد والصفوف والغلاء الذي لم يسبق له مثيل منذ الاستقلال.
] بالله عليك يا عثمان أما كان الأولى، وانت من ظللت تشكو من الاقصاء، أن تقول بأن حملة حمدوك كان ينبغي ان يسبقها مصالحة وطنية شاملة كالتي قادها الزعيم نيلسون مانديلا في جنوب افريقيا بعد أن تسامى على مراراته وسخائمه وخلد اسمه في التاريخ منقذاً وطنه وشعبه من ابشع انواع الانقسام المجتمعي، وسائقاً له نحو التعافي والتصافي الذي لا تزال بلاده تحصد ثماره تماسكاً وتوحداً وازدهاراً؟!
] لا تستغربوا أني لم أذكر بفتح مكة والرسول صلى الله عليه وسلم يطوي جراحاته وذكرياته الأليمة ويقول لقريش اذهبوا فأنتم الطلقاء، فذلك ما لا يخاطب به علمانيو قحت بمرجعياتهم الأرضية الهابطة!
] لو حدثت تلك المصالحة الشاملة وتخلص اولئك (الشرفانين) من قيادات قحت من شهواتهم الرخيصة وروحهم الاقصائية والاستبدادية واوقفوا حملات التشفي الظالمة لكان الجميع اليوم في مركب (القومة ليك يا وطني) التي يقودها اليوم، للأسف الشديد، مجموعة من الأجانب القادمين من وراء البحار ممن لم يبذلوا خلال اعمارهم قرشاً ولا عرقاً من اجل هذا الوطن المأزوم الذي يحق لنا، في هذا المقام، أن نفاخر بأننا فديناه بالمهج والارواح، وبالتالي فاننا لن نستكثر عليه الأرخص من لعاعة الدنيا ولكن ذلك مرهون بمطلوباته التي دونها خرط القتاد.
] هل كنت يا عثمان تجرم او تطلب الصمت ممن كانوا يحاصرون البيت الأبيض والكونقرس الأمريكي من الوزراء الحاليين من حملة الجنسيات الأجنبية للمطالبة باستدامة العقوبات الاقتصادية المفروضة على السودان واستبقائه في قائمة الإرهاب رغم علمهم أنها كانت تؤذي الشعب، كل الشعب، أم أنه الكيل بمكيالين؟!
] هل كنت تطلب منهم ان يكفوا عن الصراخ والعويل ضد القوات المسلحة والدعم السريع الذي كانوا يصفونه في مخاطبات مسجلة بـ(الجنجويد) لا لسبب إلا لأنه كان يخوض معارك تحرير الأرض من المتمردين؟!
] لذلك فان (المحرية) فيك الا تطلب من الشعب (الآخر) أن يكون قطيعاً خانعاً من النعاج (مبكمين) سيما وأنك تعلم بذل شبابه في ساحات الوغى، إنما أن تطالب اولاً بتحريره من الاسترقاق الجديد واشراكه في صناعة مستقبل الوطن، حتى يحمل بلاده على كتفه ويمضي بها في إباء وشمم نحو المستقبل الزاهر باذن الله تعالى.

شارك بتعليقك على صحفتنا في تويتر
PropellerAds
...

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 154
.
Propellerads

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 154


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في facebook
  • أضف محتوى في twitter
  • أضف محتوى في Google


الطيب مصطفى
الطيب مصطفى

تقييم
0.00/10 (0 صوت)