...
الثلاثاء 26 مايو 2020 راسلنا | القائمة البريدية | سجل الزوار | خريطة الموقع


جديد المقالات
جديد الأخبار
جديد الفيديو


جديد الصوتيات

تغذيات RSS

المتواجدون الآن


Propellerads
المقالات
مكتبة مقالات الحوش السياسية
سُلطة الصلاة وكورونا وكريج كونسيدين
...
سُلطة الصلاة وكورونا وكريج كونسيدين
04-04-2020 10:34




سُلطة الصلاة وكورونا وكريج كونسيدين


عبد الجليل سليمان - الحصة الأولى


فيما العالم كله يتحلل من قوته المفترضة، ليصبح بفعل )كورونا( أكثر هشاشة وضعفاً، وفيما تتساقط مسلمات كبرى واحدة تلو الأخرى، ويوضع النظام العالمي الجديد والنيوليبرالية والمعتقدات والأيدولوجيات في امتحان عسير، امتحان الوعي والصمود والقوة في مجابهة الجائحة. وبينما جل أئمة المساجد ورجال الدين في بلادنا، يسعون بين الناس بالجهل والتعمية، ويفسرون لهم الدين بطريقة خاطئة قد تقودهم إلى حتفهم، إذ يؤلبونهم على الطب والعِلم، ويُنكِرون الجائحة ويعتبرونها حرباً ضد المسلمين والإسلام، فيما هي لم تُصِبْ منهم إلاّ قلة تكاد لا تذكر، ما يُحْبِطَ نظريتهم السخيفة هذه، ويُطيح بها.
والحال هذه، وبينما هؤلاء سادرون في جهلهم، إذا بصحف عربية )ورقية وأون لاين( تحتفي بمقالٍ كتبه "دكتور كريج كونسيدين" وهو باحث وأكاديمي في علم الاجتماع، ومتحدث كوني (global speaker) ومساهم إعلامي ومثقف عام، له مشاركات قيمة مبذولة في العديد من الصحف والفضائيات في الولايات المتحدة وأوروبا خاصة في نيويورك تايمز وواشنطن بوست وسي إن إن وبي بي سي وسي بي إس نيوز، وفوكس نيوز، و MSNBC ونيوزويك وفورن بوليسي، هو أيضاً أميركي كاثوليكي من أصل ايرلندي وإيطالي.
المقال المنشور في 17 مارس المنصرم في باب الرأي بـ( نيوزويك)، تحت عنوان رئيس )هل يمكن لسلطة الصلاة وحدها أن توقف جائحة مثل فيروس كورونا؟(، كشف عن مدى معرفة الباحثين الأكاديميين الغربيين بالإسلام أكثر من أئمتنا )الكرام(، كما كشف عن احترامهم للدين الإسلامي وتبجيله أكثر مما يفعل أصحاب المنابر من ذوي الحناجر القوية والعقول الضعيفة والخيال الذابل مثل إمام مسجد عمر بن الخطاب بالجنينة والشيخ محمد مصطفى عبد القادر بالفتيحاب، وهؤلاء ليس لديهم ما يقدمونه غير البذاءة والبصق، ومثلهم كثيرون .
أما الدكتور كريج كونسيدين، فقد قدّم الإسلام في مقالته المشار إليها، بصورته الصحيحة، إذ أشار إلى أن النبي محمد )صلى الله عليه وسلم(، وهنا يجب الانتباه إلى أنني سأقتبس من الرجل )حرفياً( وبذات لغته وعباراته التي كتب بها، وبالتالي فإنني في حِلٍ عن المسؤولية التأويلية لنصه موضوع مقالي.
كتب كونسيدين، إنّ الباحث الفارسي الترمذي الذي عاش في القرن التاسع الميلادي أورد قصة فحواها: إنّ النبي محمد لاحظ رجلاً بدويًا ترك ناقته دون قيد، فسأله: "لماذا لا تعقلها؟" أجاب البدوي: "أنا متوكل على الله". فقال له النبي: "اعقلها أولاً، ثم توكل على الله"!
وبحسب الكاتب سالف الذكر، فإن نبي الإسلام محمد، الذي عاش قبل 1300 سنة، ورغم إنه لم يكن خبيرًا في المسائل المتعلقة بالأمراض الفتاكة، إلا إنه كان لديه نصيحة رائعة، لربما تفيدنا في مكافحة تطور وانتشار وباء كورونا، قال محمد " إذا سمعت عن انتشار الطاعون على أرض، فلا تدخلها، ولكن إذا امتد الطاعون إلى مكان أثناء وجودك، فلا تبارحه ". وقال أيضًا: "يجب إبقاء المرضى بعيداً عن الأصحاء".
كما شجع اتباعه على الالتزام بممارسات النظافة التي من شأنها أن تبقي الناس في مأمن من العدوى، ومن أقواله في ذلك " إن النظافة جزء من الإيمان", "اغسل يديك بعد الاستيقاظ؛ فأنت لا تعرف أين تحرك يديك أثناء النوم"، و " إن بركة الطعام تكمن في غسل اليدين قبل وبعد الأكل". وأضاف الكاتب، وهنا أنا أنقل عنه حرفياً ، كما ذكرت لكم: "إنّ النبي محمد عرّف كيف يوازن بين الدين والأسباب".
إلى ذلك، فإنّ عليكم الآن، أن تختاروا بين فهم الدكتور كريج كونسيدين للإسلام، وفهم نجوم المنابر من الخطباء الجهلة!
ودمتم سالمين.


شارك بتعليقك على صحفتنا في تويتر
PropellerAds
...

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 32
.
Propellerads

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 32


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في facebook
  • أضف محتوى في twitter
  • أضف محتوى في Google


عبد الجليل سليمان
عبد الجليل سليمان

تقييم
0.00/10 (0 صوت)