...
السبت 6 يونيو 2020 راسلنا | القائمة البريدية | سجل الزوار | خريطة الموقع


جديد المقالات
جديد الأخبار
جديد الفيديو


جديد الصوتيات

تغذيات RSS

المتواجدون الآن


Propellerads
المقالات
مكتبة مقالات الحوش العامة
استراحة الجمعة : يوميات الحجر المنزلي ( 3 )
...
استراحة الجمعة : يوميات الحجر المنزلي ( 3 )
04-03-2020 06:58




صباحكم خير - د ناهد قرناص
استراحة الجمعة : يوميات الحجر المنزلي ( 3 )

بسم الله نبدأ ..أصدقاء الحروف ..ان دار محور سؤالكم عني ...فالحمد لله أنا بخير ولا زالت قواي العقلية متماسكة رغم المصائب والمحن ..صباح اليوم ابنتي وباكورة انتاجي (هند )..أتت الي و ابتسامتها تملأ وجهها ..مدت لي بورقة مكتوب عليها الآتي (دارك شوكلت ..شوفان كويكر ..حليب جوز هند ..لوز مقشر ..زبدة لورباك ..) ..خير اللهم أجعله خير ..نظرت اليها (الحاجات دي شنو ؟) ..(مش قلت لي استفيدي من الحجر الصحي وجربي أعملي وصفات في المطبخ ؟..خلاص ..قٌلت الليلة أعمل ليكم براونيز ) ..بي ايه ؟ الله ان كان هذا سحرا فأبطله !!..براو شنو يا بتي في زمن الكورونا ؟..الجيل دا ليه لازم كل مرة يدينا احساس بالغربة والتباعد الفكري ؟؟ ..
(يا هندوية يا بتي ..أنا فعلاً عايزاك تعملي وصفات في المطبخ .أنا عندي اعتقاد راسخ ان المرأة لازم تكون بتعرف المطبخ كويس جدا ..وانها ممكن تكون ناجحة في عملها وبرضو بتعرف تطبخ ..عشان كدا عايزاك تتعلمي الوصفات العادية ..التبايخ والملحات ديل يا بتي )..تنهدت بصوت مسموع وقالت (يا ماما ..المطبخ السوداني دا كلو بعتمد على حاجتين ..اما الدمعة بتاعة البصل والطماطم ..او الشوربة ولا السليقة دي ..بعد داك يا ما تضيفي ليها الخضار بطاطس ولا بامية ولا ملوخية ..ولا تفركي فيها ويكة ولا سلج ..في اي حاجة تانية ؟) ..ما بغيظني كمان الا المنطق بتاعهم يقدروا يفحموا اي زول ..ما في شئ كمان؟؟ ..نعم في أشياء كمان .. هناك ما يسمى بالخبرة ..حاجات كدا ما تقدري عليها الا بتكرار التجربة مرة بعد أخرى ..
أخذتني العزة وقلت لها (لا ..في اطباق خاصة ..مميزة لا تندرج تحت المسميات أعلاه ) ..قالت بتهكم (بس ما تقولي لي التركين ) ..لا كدا أووفر ..كتير يا ابنتي هذا ..كلو ولا التركين قدس الله سره (هوي يا بت بطني ..انت قايلة التركين هين ولا لين ..دا بالذات البتعرف ليهو تديها وسام الجدارة ونجمة ميشلان في المطبخ ..وانا شخصيا من اجله اضرب اكباد السيارات لي فادية في الطائف ولا نوال بت خالتي في الكلاكلة ..التركين مرحلة متقدمة يا نور عيني ..أنا أقصد ان الواحدة تبقى خبيرة في الأطعمة السودانية العادية ..طبق اليوم يعني ..بعد داك تمشي لي ناس البراونيز ..والحاجات البجيبوها من الصيدليات دي ..لأنها تعتبر اضافات لا بأس بها ..لكن ما ممكن تستغنى عن صحن الملاح ولا الطبيخ) .
.ذكرت لها أن الحاجة رحمها الله كانت تعطينا أنا ونادية اجازة يومين بعد وصولنا من الجامعة ..وبعد ذلك يتم تقسيم المطبخ كل يوم على واحدة ..لا فرق بين برلوم وسنير ..وأهم شئ في التدريب ..لا يسمح للمتدربة باختيار الوجبة ..لكن كان الامر يعتمد على الحظ ..يجب عليك طبخ ما أحضره الوالد في ذلك اليوم ..وانت وحظك.. ملوخية .رجلة .بامية .....وكنا نحتج بأننا نريد تطبيق ما نسمع به من أكلات المجتمع المخملي ..لكن تلك الاحتجاجات لا تتجاوز الامنيات ..فالحاجة كان منطقها انها مسؤولة عن تدريبنا على الأساسيات في المطبخ ..وتعليمنا مسؤولية اعداد طعام يومي ..(تعملي طبيخ ورز ولا مكرونة وسلطة ..دا المهم بعد داك اللي عايزة تزيد على كيفها ) ..لكنها لم تكن تبخل بالمساعدة في الرفاهيات تلك ان وجدنا الى ذلك سبيلا.
أخذ مني الامر زمناً طويلاً لاعرف الحكمة من ذلك ( الشختك بختك ) في تدريب المطبخ ..فالذي تعلمته منها لم يكن فقط كيف اطبخ ..وانما تحمل المسؤولية كاملة والاستعداد لطبخ اي شئ يكون في مقدور زوجي احضاره ..ويعني ببساطة ان تمدي رجلك على قدر لحافك وحسب امكانية زوجك ولاتطالبيه بما لا يستطيع شراءه ....اذ لا احد يعلم ما تأتي به الأيام ..كلنا نتمنى الافضل للاولاد والبنات ..لكن الاقدار يمكنها ان تحمل لهم غير ما تشتهي السفن ......لذلك ارفعي شعار (كن مستعدا دائماً) ونهواه في كل الظروف .. أخيراً وبما ان هناك موجة من الاعترافات تعم العالم هذه الايام ..أود مصارحتكم انني لا زلت عندي افكاري التي يعدها البعض تخلفاً ..ان فايل المطبخ تبعنا نحن حملة الاكس كروموسوم ..بينما يتحمل الرجل بقية الملفات كاملة ..ليس هناك شعور اجمل من تلك السعادة التي تحسين بها عند اكتمال طبختك اليومية ..ولا شعور احلى من تلك الابتسامة التي ترتسم على وجه زوجك وأولادك بعد أكلة معمولة بحب من ايديك الحلوين ....ووو ..اتاني صوت هند ليخرجني من أفكاري ..(طيب خلاص خلينا البراونيز ..ممكن أعمل ليكم تراميسو بالقهوة ..) ...تراميسو؟؟ ..الله يجازي الأكل الخفاش واتسبب لينا في الكورونا ..اللهم عجل بفك أسرنا فقد وصل الامر حد البراونيز والتراميسو ..


الجريدة

شارك بتعليقك على صحفتنا في تويتر
PropellerAds
...

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 45
.
Propellerads

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 45


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في facebook
  • أضف محتوى في twitter
  • أضف محتوى في Google


د. ناهد قرناص
د. ناهد قرناص

تقييم
0.00/10 (0 صوت)