...
الجمعة 29 مايو 2020 راسلنا | القائمة البريدية | سجل الزوار | خريطة الموقع


جديد المقالات
جديد الأخبار
جديد الفيديو


جديد الصوتيات

تغذيات RSS

المتواجدون الآن


Propellerads
المقالات
مكتبة مقالات مصعب المشـــرف
ضرورة إنشاء وزارة تمـوين
...
ضرورة إنشاء وزارة تمـوين
04-02-2020 08:21




ضرورة إنشاء وزارة تمـوين

مصعب المشرّف

2 أبريل 2020م

على ضوء الإخفاق الملحوظ الذي صادف وزارة التجارة والصناعة في توفير السلع المرتبطة مباشرة بمعاش الناس وهمومهم اليومية . وحيث لا يلوح في الأفق ما يشير إلى قدرة هذه الوزارة بمكوناتها التمكينية الضلالية الفاسدة القديمة المتراكمة منذ 30 عام أو يزيد . بالإضافة إلى كوادرها القيادية (القحتية) الجديدة الماثلة الحالمة عديمة الخبرة على تقديم خطط ومشاريع وأطروحات جديدة مبتكرة تؤدي إلى حلحلة عُـقـد التمكين من جهة ، ومشاكل القصور والعجز بجهة أخرى في توفير أبسط حقوق الشعب في الحصول على خبز العيش والسلع التموينية الأساسية. .... على ضوء كل هذا فقد آن الأوان للتفكير جدياً في إستحداث وزارة قائمة بذاتها تُعنىَ بشئون التموين ، مع ضرورة توفير الآليات والصلاحيات اللازمة بما يمكنها من أداء عملها.

وأول مقتضيات هذه الآليات هو تكريس فكرة أنشاء هذه الوزارة وبحيث تبدأ من الصفر. وبما يعني أن تستوعب فقط كفاءات من شباب ثورة 19 ديسمبر المجيدة من الغفير إلى الوزير ... كضمانة وحتى تكتسب حصانة وتخلو من فيروسات وباء تمكين الكيزان .

وعن الآليات التي تمكن هذه الوزارة من أداء الدور المنوط بها بكل الشفافية والحزم والكفاء ، هو تسليحها بقوانين ولوائح نافذة تتيح لها العديد من الصلاحيات المطلقة في مجال سن القوانين المتعلقة بتسمية وتوفير ورقابة وتسعير السلع الإستهلاكية الإستراتيجية الضرورية التي ترتبط مباشرة بمعاش المواطن . ومحاربة الإجتكار والزيادات العشوائية في الأسعار .... ومنحها صلاحيات الدهم والتفتيش والمصادرة والإغلاق لأجل مسمى أو غير مسمى وإلغاء الرخص والسجلات التجارية والصحية .. إلخ .... وأن يتم تشكيل شرطة تابعة لها يتم إستيعابها من اللجان الثورية والمقاومة ونيابة منفصلة .... وبما يجعلها تعمل بكفاءة وفاعلية وقدرات مناورة واسعة النطاق مترامية الأطراف ؛ شبيهة بتلك التي يتمتع بها الدعم السريع. وبما يكفل لها النجاح المرتبط بحرية الحركة وسرعة الإنجاز.

إن على قوى الثورة أن تدرك أن قاعدة لكل مقام مقال تسري على كل أمر في هذه الحياة الدنيا ... وأن شعارات الثورة التي تم رفعها وجلجلت بها حناجر اللايفات والمواكب والمليونيات والوسائط وخشبات ساحة الإعتصام وأهازيج المتاريس ... هذه الشعارات والأهازيح كانت مطلوبة في حين وظرف زمان ومكان ذات يوم مّـا . وفعلت فعلتها تلك وآتت أُكلها بنجاح الثورة وإزالة نظام المؤتمر الوطني البائد وتحولت الثورة إلى دولة ..... ومن ثم ينبغي أن نضـع نقطة بعد آخر كلمة من الفقرة أعلاه ونقلب الصفحة كما هو معتاد .... أو ننتقل إلى أول سطر جديد على أقل تقدير.

لقد كان الشعب يتوقع من قوى الحرية والتغيير ووليدته الوزارية الإنتقالية الحزم والحسم الثوري وأن تفعل الكثير ... ولكن لم تأت الثمار بما هو مأمول ومرغوب من أبسط الآمال ناهيك عن غاية الآمال .... والحديث في هذا الأمر ضجت به الوسائط والصحافة والندوات . ولم يعد يحتاج إلى مزيد.

إن على حمدوك الذي تقع على عاتقه مهمة قيادة الوزارة الإنتقالية أن يدرك أن أقصر طريق إلى قلب الشعب هو قوت يومه. وأن السلام والإستقرار لا يأتي قبل الإشباع ...

وعلى حمدوك أن يحمد الله على أن هذا الشعب المؤمن بؤمن بأن الرزق على الله ... ومن ثم فإنه إن لم يكن يسأل غير الله الرزق . فلا يعني ذلك أن لا يسأل وزارة حمدوك توفير إحتياجاته الضرورية وجعلها في متناول اليد بالأسواق .. وهذا هو بيت القصيد ورُمّانة العقد بين الحكومة والشعب . فإذا فشلت الحكومة في ذلك فلا فائدة ولا جدوى من تنميق الكلام . ولا مناص ولا أقل من إبتكار حلول أو تعديلات وزارية تطال مواقع الخلل أو حل الوزارة بأكملها إن إستدعى الأمر.

ومن بين أهم أخطاء الوزارة الإنتقالية أنها أبقت على ذات تجار الجبهة. ودعمت ذات المصانع التي ارتبطت بفساد وشركات النظام البائد النائمة . وأعانت نفس الشركات التي استولدتها سياسات التمكين ورضعت من ثدي الكيزان ... وهلم جـرّا من شركات ومؤسسات إستيراد وتصدير وخدمات وإتصال إحتكارية ؛ يلاحظ أنها من ممتلكات أو تحت هيمنة وإدارة جنرالات سابقون في جهاز الأمن والشرطة والجيش يمثلون الآن حجر الرحى في تحركات أنصار وتنابلة الكيزان المعارضة المضادة للثورة والشعب.

إنها كارثة أن تفشل دولة في هذا الزمان بمهمة توفير خبز الرغيف لمواطنيها .

وقبل أن يطالب الجالسين في الأبراج العاجية الشعب بزيادة الإنتاج . فإن على الحكومة أن تبدأ بنفسها وتوفر لهذا الشعب الزمن اللازم والمناخ الملائم ليتغرع وينوجه للإنتاج .... أو فلتحسب هذه الحكومة كم من الوقت يستغرقه المواطن العامل في صفوف الإنتظار أمام المخابز ومحطات البنزين ودكاكين وكلاء الغاز والجاز .... إلخ . فعن أي تفرغ معنوي وعضلي وفكري للعمل والإنتاج وحسن وترقية أداء تطلبها الدولة من المواطن والحال على هذا الحال والمنوال؟

إن من أبرز الأسباب والعوائق الجوهرية التي صادفت عمل وزارة حمدوك وانحرفت بها إلى طريق الفشل الماثل . أنها جاءت بسذاجة وطيبة قلب وإنعدام خبرة "ولا أقول بلاهة" لتبني بيوتها فوق أعالي الخراب وقيعان الوباء التمكيني ... وعلى وهم منها أن مجرد تغيير وزراء ووكلاء ومدارء أو حتى رؤساء أقسام الوزارات والمصالح الحكومية الأخرى كافية للقضاء على تمكين عن قصد وسابق إصرار وترصّد ممنهج بناه الكيزان طوال 30 عام على مقاسهم ومزاجهم ولمصلحتهم طوبة طوبة وملاط ملاط . وتعهدوه بالسدانة والسقاية والرفادة والحجابة والتحبيل والتوليد ؛ بما جعلوه ينشأ من الصفر على أنقاض من تخلصوا منهم بمزاعم الصالح العام.

لأجل كل ذلك فقد آن الأوان وبعد أكثر من عام على خبرته وهو جالس على كرسي رئاسة الوزراء. آن الأوان بأن بعب حمدوك الواقع ويحسن قراءة المشهد ، ويدرك أنه إنما جاء رئيساً لتحقيق مطالب ثورة ديسمبر المجيدة . وأن يتخلى عن أفكاره يترك عن لسانه مقولة أنه جاء رئيساً لكل السودان .

مقولة حمدوك (في محاكاته لمقولات المهاتما غاندي) أنه جاء رئيسا لكل السودان يشوبها الخلل ... فكل السودان يعني أنه يشمل برئاسته وعطفه وحنانه الكيزان ..... ولكن الكيزان يا حمدوك لا يريدونك ولا يريدون غيرك سواء في قوى التغيير أو السيادي أو الوزاري . يل أثبتوا لك بالبيان في محاولة الإغتيال أنهم يريدون منكم الأشلاء والرقاب .. وينطرون إليكم جميعا على أنكم سلبتم منهم ملكهم وعزّهم وأموالهم ودولتهم ومصادر فسادهم ومسروقاتهم وإنحراف أخلاقياتهم . وبما يجعلهم أحرى بأن لايثقون في أحد منكم وإن حرصتم على إرضائهم ومطايبتهم أو سقيتموهم بأكف أيديكم العارية كل الطبيعي من عسل النحل والسمن والحليب ... ولن ترضى عنك الكيزان با حمدوك حتى لو إتبعت ملتهم ... أو حتى لو كان الكيزان هنود وكنت أنت يا حمدوك غاندي.

شارك بتعليقك على صحفتنا في تويتر
PropellerAds
...

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 5512
.
Propellerads

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 5512


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في facebook
  • أضف محتوى في twitter
  • أضف محتوى في Google


مصعب المشرف
مصعب المشرف

تقييم
0.00/10 (0 صوت)