...
الجمعة 5 يونيو 2020 راسلنا | القائمة البريدية | سجل الزوار | خريطة الموقع


جديد المقالات
جديد الأخبار
جديد الفيديو


جديد الصوتيات

تغذيات RSS

المتواجدون الآن


Propellerads
المقالات
مكتبة مقالات د. أمل الكردفاني
أمريكا تخلق أزمات العالم..وحمدوك يصفق..
...
أمريكا تخلق أزمات العالم..وحمدوك يصفق..
03-26-2020 04:34




أمريكا تخلق أزمات العالم..وحمدوك يصفق..

د.أمل الكردفاني

كم من صراعات اختلقتها أمريكا لتظل على القمة؟ كم قنبلة نويية ألقت على الشعوب، وكم قتلت مزهقة أرواح ملايين البشر بغير القنبلة النووية.
كم دولة تدخلت فيها أمريكا لتقوض نظاماً وتستبدله بنظام، تقوض نظاما ديموقراطياً وتأتي بدكتاتوري، أو تقوض دكتاتوريا وتأتي بقمعي استبدادي. وكل نظام تختلقه امريكا مهما كانت طبيعته فهو يعمل على تدمير الدول، كان بامكان امريكا أن تترك العراقيين ليحكموا أنفسهم بعد أن قتلت صدام، لكنها استخدمت أذرعها الخبيثة من العملاء لترسم صورة دموية عبثية فيه. وما سبب تدميرها لأفغانستان. أفغانستان كانت دولة محترمة، دمرتها روسيا اولاً ثم أجهزت عليها أمريكا. دولة كالصومال تمتلك أهم مطل بحري في العالم، حولتها أمريكا لخراب ثم اوعزت بفصلها فانقسمت.
السيد حمدوك لا يدرك ذلك، وهو يحاول استدعاء المارينز إلى السودان. فأمريكا ليست دولة لها تاريخ حضاري وأصول كالدول الأوروبية، أو دول شرق آسيا، أمريكا لحم رأس، نشأت لتكون مركزا تجارياً ضخماً، وهي بخمسة في المائة فقط من ناتجها القومي تسيطر على الاقتصاد العالمي. فهي الدولة الأقوى من حيث الزراعة والصناعة والتكنولوجيا. الأولى عالمياً من حيث الاستثمار. وهذا لا يتأتى من قيمها الأخلاقية، بل من شرها المطلق. سياسات أمريكا تجاه كل دول العالم، وخاصة نحن الأفارقة اتسمت بالعدوانية الباردة. زحلقة المشاكل إلى الداخل، وبث الفتن، وزرع الصراعات، لتبقى هي الأولى. استخدمت أمريكا كل أنواع الأسلحة القذرة والمحرمة دوليا وهي تعتدي على الدول، من القنابل النووية والانشطارية والفسفورية وحتى الحرب البيولوجية والحرب النفسية..وهي الدولة الوحيدة التي خلقت الحركات الإرهابية في العالم، بدءاً من ال Ku Klux Klan مروراً بالإخوان المسلمين وانتهاء بجبهة النصرة وما بين ذلك من داعش وبوكو حرام بل وابو سياف وغيرهم الكثير. هي تخلق هذه الأجسام، ثم تزرعها، ثم تغذيها إعلامياً فتنمو، ثم تنقض على الدول لتغزل نسيجها بيدها، مستعملة تلك المجموعات ذريعة للتدخل والتدمير.
وحمدوك يحب أمريكا، ويتمنى لو جاءت فقلبت السودان جنة الفردوس. وهو يحبها لأنه عاش موظفاً على سطح الموج لا يرى حقيقة الأشياء من الداخل...
وأمريكا لا تحارب الأديان كما يظن البعض، إن أمريكا على العكس من ذلك، فهي تحافظ عليها وتبقيها في مستوياتها الآيدولوجية المتعددة، لتتخير منها ما يحقق مصالحها في اللحظة المناسبة. ظل القائم بالأعمال الأمريكي في السودان يزور مقابر حلة حمد كل جمعة، ليندمج مع الصوفيين، ويرقص معهم ويدق النوبة، وظلت زيارات المسؤولين الأمريكيين للطرق الصوفية ولباقي المكونات الدينية مستمرة حتى يومنا هذا، إذ تجري محاولات دؤوبة لدراستهم وبالتالي اختراقهم وتطويعهم للعب أدوار مستقبلية تخدم مصالح أمريكا. تحمي أمريكا الأديان، وكان هذا ديدن السياسات التي كرستها اوروبا أيضاً. فأي إرهابي يستطيع أن يحصل بسهولة على تأشيرة لأي دولة أوروبية. ولو ذهبنا لموقع الأوفاك فسنجد أسماء بعض المصنفين كإرهابيين هم وأسرهم، ومع ذلك فهؤلاء أنفسهم لا يكملون السنة إلا ولهم زيارات لأوروبا أو أمريكا. فماذا يفعلون؟ ولماذا يمنحونهم تأشيرات دخول، بل ولماذا لا يقبضون عليهم ويحاكمونهم محاكمات عادلة بدلاً عن وضعهم موضع التهمة بلا نهاية قانونية عادلة؟
لماذا تحمي أمريكا جبهة النصرة في سوريا؟ ولماذا منحت أصحاب الخوذات البيضاء لجوءاً سياسياً عندها وهم من صوروا فيديوهات يذبحون فيها المدنيين؟
يذهب حمدوك، محاولاً استجداء أمريكا، ويتعهد بدفع ضحايا المدمرة كول، لكنه لا يعرف أن نظام الإسلاميين في السودان هو نفسه صنيعة أصحاب المدمرة كول. فإذا كان هناك من يستحق التعويض فهو الشعب السوداني وليس الأمريكي.
عندما تم توقيع اتفاقية فصل الجنوب، اتصل جورج بوش الابن بشخصيتين فقط، اتصل بجون قرنق والترابي، لماذا اتصل بالترابي مهنئاً ولم يتصل بالبشير؟ وما علاقة الترابي إذا كان الترابي نفسه قد خرج من السلطة قبل الاتفاقية؟ لماذا لم تتهم أمريكا الترابي بالارهاب، بدلا عن اتهام دولة بأكملها؟ ولماذا تم تحميل مسؤولية تصرفات الترابي وعلي عثمان ونافع كاملة للبشير؟..لماذا لم تضعهم أمريكا في قائمة الأوفاك وتعتبرهم إرهابيين؟
ربما ليأت حمدوك ويعترف بأن الشعب السوداني كله إرهابي ما عدا هؤلاء...ربما؟

شارك بتعليقك على صحفتنا في تويتر
PropellerAds
...

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 139
.
Propellerads

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 139


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في facebook
  • أضف محتوى في twitter
  • أضف محتوى في Google


د. امل الكردفاني
د. امل الكردفاني

تقييم
4.00/10 (1 صوت)