...
الثلاثاء 26 مايو 2020 راسلنا | القائمة البريدية | سجل الزوار | خريطة الموقع


جديد المقالات
جديد الأخبار
جديد الفيديو


جديد الصوتيات

تغذيات RSS

المتواجدون الآن


Propellerads
المقالات
مكتبة مقالات الحوش العامة
وسيظهر حظر التجول كيف أننا نهدر أموالنا
...
وسيظهر حظر التجول كيف أننا نهدر أموالنا
03-26-2020 04:28



بسم الله الرحمن الرحيم
وسيظهر حظر التجول كيف اننا نهدر أموالنا

بعد ان صار خزان الوقود في سيارتي أفرغ من فؤاد ام موسى .قررت ركن العربة في المنزل عوضاً عن صف البنزين. مضى الآن أسبوع وحياتي لم تتوقف .والسيارات التي انتظرت في الصف مازالت في مكانها.والسؤال الذي يطرح نفسه بعيداً عن الحديث المستهلك بكل ابعاده السياسية، هل حياة من بالصف متوقفة؟ بالقطع لا.إنها تمضي باي وسيلة كانت. الآن أضاف حظر التجوال بعداً جديداً . وسيطرح السؤال نفسه بقوة. ما مقدار الوقود الذي نستهلكه فعلياً لإدارة عجلة الانتاج مقارنة بما هو خارج مطلوباته ؟ سيكتشف الناس أن حجم الالتزامات الاجتماعية ، خاصة في البنزين ، ربما كان اكثر استهلاكاً للوقود من أعمالنا. ليعيدنا هذا إلى سؤال جوهري هو: كيف انزلقنا إلى هذا الواقع ؟ الإجابة في تقديري تكمن في أن مفاهيمنا الاجتماعية ، لم تتطور بقدر تطور العصر.واننا استخدمنا أدوات عصرنا المصنوعة لدعم الانتاج ، في خدمة عادات تخصم منه. وأن تطورنا الاجتماعي ، متخلف عن تطور أدوات العصر التي قفزنا لامتلاكها وفق حقائق موضوعية. وسيتضح أن السيارة التي يفترض أنها تدعم الانتاج وتسهل العمل ، أصبحت حجة على صاحبها إن لم يتمكن من الإيفاء بمجاملة اجتماعية.وإذا اضيف البعد المظهري الذي اقترن بثقافة الاستهلاك . سيتضح مدى الغفلة التي أخذتنا إلى تدمير وسائل نقلنا الجماعي ، عوضاً عن تطويرها لتقليص صرفنا التفاخري . فيتحرك كل نفر بسيارته ليقطع مئات الكيلومترات لمناسبة عزاء أو زواج أو ما شاكلها.بل ولمجرد تناول وجبة شعبية مع أصدقاء !!
ما سبق يوضح لماذا زاد نشاط الطفيليين في المجتمع .حيث أن كل شئ لزيادة الدخل السريع للبقاء في الفورمة الاجتماعية محاط بالفساد. ما يحول الحاجة إلى الكمامات في زمن الوباء سببا للتكسب الحرام. عليه فإن آلة الفساد لا تتوقف تروسها عن تجار كبار فقط. فمعظم السوق يتاجر في الدولار .ولك أن تتخيل أن الفاكهاني الذي اشتري منه.سألني عن الكمامة عندما رآني مرتديها لارتباطي بصيدلية عنها. وحسبته محتاجا لنفسه حتى فاجأني بأنه يريد كمية لبيعها في المحل!!؟
يضاف إلى كل ذلك ، إن الأصول البدوية للكثيرين منا ، جعلت الحركة المستمرة ،شئ كأنما رسخ في جيناتنا ، دعك من تفكيرنا. فالرحول عز العرب!! لذلك فمن مفارقات البنزين عندنا ، أن نفس البائعين بالسوق السوداء للبنزين ، هم في الغالب المشترين له يوماً آخر. ويهون في سبيل الحركة والبيع ، قضاء الليالي في صف البنزين بكامل استعدادات فرشاتنا ومخداتنا.لنعاود الكرة ، الى درجة أن شخصاً روي عنه أنه بعد اقترابه من المسدس في أحد محطات الوقود ، سأل البقية عن المحطة الأخرى التي وصلها البنزين!!؟
الواقع أننا نحتاج لهزة عميقة توقظنا من حالة التوهان والدائرة المفرغة التي ندور فيها.ربما تكون جائحة الكورونا إن مرت بسلام .عنصرا ينبهنا على ذلك.

شارك بتعليقك على صحفتنا في تويتر
PropellerAds
...

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 47
.
Propellerads

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 47


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في facebook
  • أضف محتوى في twitter
  • أضف محتوى في Google


معمر حسن محمد نور
معمر حسن محمد نور

تقييم
0.00/10 (0 صوت)