...
الثلاثاء 2 يونيو 2020 راسلنا | القائمة البريدية | سجل الزوار | خريطة الموقع


جديد المقالات
جديد الأخبار
جديد الفيديو


جديد الصوتيات

تغذيات RSS

المتواجدون الآن


Propellerads
المقالات
مكتبة مقالات الحوش السوداني
حين تلعن الأحزاب نفسها.. وتقتات على فشلها
...
حين تلعن الأحزاب نفسها.. وتقتات على فشلها
03-25-2020 08:29




حين تلعن الأحزاب نفسها.. وتقتات على فشلها
جمال على حسن

هي بالفعل تلعن نفسها الآن.. فكل حزب من أحزاب قحت لا يتحرج إطلاقاً من الوقوف في المنبر وتوجيه الهجوم على الحكومة وكأنما هو لا علاقة له بها وبفشلها.. والسبب في ذلك بل أحد أبرز الاختلالات وأهم أسباب ضعف الحكومة الانتقالية ذلك البند التمويهي الوارد في الوثيقة الدستورية الذي يتحدث عن أن يتألف مجلس الوزراء من رئيس وعدد من الوزراء لا يتجاوز العشرين من كفاءات وطنية مستقلة يُعينهم رئيس المجلس من قائمة مرشحي قوى إعلان الحرية والتغيير.
فالمشكلة في هذا البند أنه أتاح لأحزاب وكيانات قوى الحرية والتغيير أن تمارس السلطة بلا مسؤولية تاريخية تتحملها لافتات هذه الكيانات بصورة واضحة، أي أن البند يعني أن تحكم تلك الأحزاب ولا تسمى حاكمة..
تحكم هي بصفها الخامس أو أحجارها التي تضعها على رقعة الشطرنج، فلو نجحت الحكومة تتبنى هذه الأحزاب نجاحها أما لو فشلت كما هو الحال الآن فإن من السهل لكل حزب وكيان من هذه الكيانات أن يردد (يادار ما دخلك شر) ويرفض تحمل مسؤولية الفشل ويقذف بالكرة في وجه الآخرين و(يتملص) من المسؤولية..
لكن لو لم يكن هذا البند موجودًا وتم الإصرار على أن تتحمل أحزاب قحت مسؤولية عمل الجهاز التنفيذي في الفترة الانتقالية بوضوح باستثناء ملف الانتخابات ومفوضياتها، لكانت تلك الأحزاب والكيانات مضطرة منذ اللحظة الأولى لأن تدفع بكوادر من الصف الأول أو الثاني على الأقل لتولي مواقع السلطة التنفيذية بمسؤولية واضحة تحسب لها أو عليها في حالة النجاح والفشل.
ما الذي يجعل حزب مثل حزب الأمة القومي بكل تاريخه ورصيده الكبير من القيادات والخبرات السياسية يشارك أو يرشح في حصته غير المعلنة وزيراً مثل الوزير مفرح مثلًا أو غيره من الأحزاب والكيانات التي قدمت ترشيحات لشخصيات ذات انتماء لها أو هي تحت يدها لكنها شخصيات باهتة ضعيفة من الصف العاشر في هذه الأحزاب.. لتخرج لنا توليفة غريبة من الوزراء في وزارات مهمة وذات دور منتظر مثل وزارة الزراعة وبعضهم لا يعرف أحد أسماءهم حتى الآن بسبب غيابهم التام عن مشهد العمل التنفيذي..
بالمقابل لو كانت قوى الحرية والتغيير خرجت بوثيقة تسمح بها لنفسها وأحزابها بتقديم قياداتها بدلاً عن المحاصصة الخفية ولعبة الحاوي التي نحن نعيشها الآن، لكانت النتيجة أفضل ليس ثقةً في إمكانيات تلك الأحزاب لكن بمنطق بسيط هو أن القيادات من الصف الأول في تلك الأحزاب والكيانات سيكون لديها بالضرورة خبرات أكبر وقدرات أعلى لمجابهة التحديات العصيبة وإدارة الأزمات التي كان من المفترض أنها متوقعة تماماً منذ اليوم الأول.
ولو قيل أن ذلك البند كان بهدف تحقيق مرحلة انتقالية غير مصادرة لمصلحة أحزاب محددة أو تيارات أو توجهات فهذا البند في الواقع لم يمنع أجندات التمكين الحزبي الجديد ولم يحقق أي هدف من الأهداف النظرية التي تتحدث عن استقلالية المرحلة الانتقالية..
أبرز المقولات التي يتم ترديدها ولا يعمل أحد بها منذ سقوط النظام وتكوين الحكومة الجديدة هي (زمن الغتغتة والدسديس انتهى)، فالواقع يقول إن هذا البند تحديداً أتاح فرصة لكل كيانات قوى الحرية والتغيير أن تمارس منذ اليوم الأول أفضح أنواع الغتغتة والدسديس، بأن تكون موجودة في السلطة كأحزاب وكيانات بصوتها وقرارها لكنها في نفس الوقت غير موجودة ولا تتحمل بلافتاتها الرسمية أية مسؤولية مباشرة..
فيخرج الحزب الشيوعي منذ أول يوم بلافتتين، إحداهما الأبرز تأثيرًا في هيكل الحكومة واللافتة الأخرى هي الأعلى صوتًا في المعارضة..
وبنفس الطريقة يبعد حزب الأمة نفسه تماماً ويختفي الصادق وتختفي مريم المنصورة من الساحة ساحة الصفوف والسخط والمعاناة ثم حين يتم استدعائها للجنة الاقتصادية تحضر مترددة في أمرها ثم (تتملص) من الموضوع قبل أن تبصق على طريق الخروج..
هذا البند اللعين هو السبب في مايجري الآن من (دافوري) بين الأحزاب التي تقتات لافتاتها المعلنة من فشل لافتاتها المواربة.. ويدفع الوطن الفاتورة كاملة .
شوكة كرامة
لا تنازل عن حلايب وشلاتين

اليوم التالي


شارك بتعليقك على صحفتنا في تويتر
PropellerAds
...

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 45
.
Propellerads

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 45


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في facebook
  • أضف محتوى في twitter
  • أضف محتوى في Google


جمال علي حسن
جمال علي حسن

تقييم
0.00/10 (0 صوت)