...
الأربعاء 1 أبريل 2020 راسلنا | القائمة البريدية | سجل الزوار | خريطة الموقع


جديد المقالات
جديد الأخبار
جديد الفيديو


جديد الصوتيات

تغذيات RSS

المتواجدون الآن


Propellerads
المقالات
مكتبة مقالات الحوش العامة
احتكار الدولة لشراء القمح. بين حرية المنتج ‘ وحمايته، وحق ال
...
احتكار الدولة لشراء القمح. بين حرية المنتج ‘ وحمايته، وحق ال
03-23-2020 07:53



بسم الله الرحمن الرحيم

احتكار الدولة لشراء القمح ..بين حرية المنتج وحمايته وحق الداعم
معمر حسن محمد نور

مشاكل الشبكة وحدها منعت نشري لمقال سبق قرار السيد رئيس مجلس الوزراء باحتكار الدولة لشراء القمح بساعات عقب بداية الحصاد بمشروع حلفا الجديدة وتعامل الدولة والتجار مع الحصاد. فمع بداية الحصاد ، بدا أن الحكومة ورغم موقفها الحرج في سلعة إستراتيجية ، ورغم تشجيعها إنتاجه عبر إعلان سعر تركيز شكل قفزة وفقا لمستوى التضخم وقتها، ومراجعة السعر لرفعه إلى ثلاثة آلاف جنيه ، ودعم المزارع بتمويله ، قد بدأت بتساهل واضح حد قبول دفع المديونية نقداً دعك من بقية المحصول! وبدأ التجار في دفع زيادة هزيلة تتراوح بين 100 إلى 300 جنيه وفقاً لمستوى نظافة القمح . وهذا السيناريو ليس جديداً وهو يجبر ضعاف المزارعين على وضع محصولهم في يد التجار، على اختلاف الوضع بالنسبة لمن لهم دخول أخرى غير القمح . والنتيجة الثانية وهي الأسوأ ، تتمثل في أن تقدم الحصاد ، وتراكم الانتاج ، يعطي الفرصة للتجار لتخفيض السعر إلى ما دون سعر التركيز بعد خصم تكلفة الترحيل وبعض هامش الربح لتوليهم توريده لمخازن البنك الزراعي كون أن البنك في السنوات الأخيرة لم يعمل على ترحيل ما فوق المديونية . فيتحاشى المزارع رهق صفوف الشاحنات أمام المخازن وروتين الصرف وتمنُع أصحاب الشاحنات ببيع محصوله للتجار بأقل من سعر التركيز أو الدخول في دوامة التوريد بنفسه للمخازن للاحتفاظ بهامش ربح التجار في محصوله وخسارة أجرة الترحيل والعتالة من سعر التركيز.بالطبع يختلف الوضع بالنسبة لغير ضعاف المزارعين للتخزين.
صدور القرار صحح الوضع لكنه طرح أسئلة أخرى.فهل تنوى الحكومة الوقوع في نفس خطأ نظام الانقاذ في بدايته في أخذ محصول المزارع بحجة مصلحة الدولة الآنية دون رضا المزارع فأصبحت النتيجة عزوف المزارع عن زراعة القمح ؟ بالطبع هذا يتناقض مع سياسة دعم المنتج. في المقلب الآخر ، أليس من حق الدولة في مثل هذا الوضع الاستثنائي الذي يشكل فيه رغيف الخبز أزمة طاحنة ، أن تفكر في الخروج من عنق الزجاجة عبر احتكار شرائه وتكوين مخزون استراتيجي ، سيما وأنها قد مولت زراعته ؟ أليس من حق المزارع الضعيف حماية الدولة له من الوقوع في طائلة استغلال التجار وفقاً لقانون العرض والطلب ؟ أولن يكون المزارع نفسه عرضة للمضاربين لاحقاً بعد بيع محصوله بأسعار مهما بدت مغرية؟
الإجابة على هذه الأسئلة ، تتطلب من الدولة شروطاً يجب توفرها . وتتمثل في أن تحاور الحكومة المزارعين وترفع سعر التركيز . علاوة على توليها مسئولية توفير الشراء من الحواشة بتواجد موظفي البنك في الحقل. في الوضع الحالي ومن زاوية استثمارية بحتة ، السعر ليس مجحفاً كون أن تكلفة الفدان تصل متوسطها 12 الف ، ما يعني أن انتاج 8 جوالات للفدان ، يعود للمزارع بمبلغ يوازي ما صرفه ، مع الأخذ في الاعتبار أن الدولة شريكة في التمويل بنسبة تفوق الثمانين في المائة. وأن المزارع نفسه شريك في الاستفادة مع بقية قطاعات الشعب في الحصول على خبز مدعوم من الدولة.عليه نرى زيادة سعر التركيز ، تفادياً لعزوف المزارع عن الزراعة ،وتشجيعاً للانتاج . مع ثبات سياسة احتكار الدولة حماية للمنتج الضعيف ، حتى لا يكتفي أصحاب الحواشات بإيجارها لذوي الامكانيات. وتكون السلعة ساحة للمضاربة التي يعود نفعها للمضاربين ، وضررها على الدولة والشعب ، والمزارع جزء منه.
شارك بتعليقك على صحفتنا في تويتر
PropellerAds
...

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 21
.
Propellerads

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 21


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في facebook
  • أضف محتوى في twitter
  • أضف محتوى في Google


معمر حسن محمد نور
معمر حسن محمد نور

تقييم
0.00/10 (0 صوت)