...
الإثنين 6 أبريل 2020 راسلنا | القائمة البريدية | سجل الزوار | خريطة الموقع


جديد المقالات
جديد الأخبار
جديد الفيديو


جديد الصوتيات

تغذيات RSS

المتواجدون الآن


Propellerads
المقالات
مكتبة مقالات د. أمل الكردفاني
لن نسمح لعصابات العملاء بتدمير السودان
...
لن نسمح لعصابات العملاء بتدمير السودان
02-15-2020 04:20




لن نسمح لعصابات العملاء بتدمير السودان

د.أمل الكردفاني

بعد اسبوعين من إطلاقنا للثورة، تدفقت مئات الآلاف من الدولارات على جسم غريب يدعى بتجمع الوهميين، حيث تم ابتلاع ثلثي هذه الأموال أما الثلث الباقي فتمت زراعة بؤر متفرقة داخل العاصمة بما يسمى ب key communicators. انتقلت الثورة من عفويتها إلى الصناعة حيث تم ضخ آلاف الدولارات للسيطرة على الإعلام الرقمي. دول محددة ركزت جل إعلامها على هذا الكيان السخيف كقناة العربية. ثم خرج لنا أبطال اليوم الواحد مثل الأصم الذي لا نعرف عنه شيئا سوى ان أقاربه كيزان..ثم ظهر على السطح الصراع حول المال عبر شخصية محورية كانت تنقل تلك الأموال من الولايات المتحدة لذلك الكيان الشبيه جدا بالكيان الصهيوني..شيء مختلق من العدم..وكان ذلك الشخص هو ربيب صناعة وزارة الدفاع الأمريكية المدعو بكري علي. لقد اتهمه البعض بسرقة اموال التبرعات لكن تم إطفاء هذه الاتهامات بسرعة وغالباً عبر تسويات ما.
نوهنا وحذرنا في ذلك الوقت من أن هناك إتجاها للركوب على أكتاف الثورة والتكويش على الصورة، وهذا ما حدث بالفعل إذ امتلك هذا الكيان الوهمي أسلحة إعلامية تحرق كل من يحاول نقده. وهكذا بدأت عملية توزيع الاتهامات المجانية والمبتذلة لكل من يرفع صوته، تماما كما كان يفعل الكيزان. ففي الوقت الذي كان كل من يقاوم الكيزان شيوعي أصبح كل من يقاوم هذا التجمع كوز...وهي اللعبة التي خبرناها طويلاً أثناء نضالنا ضد الكيزان.
لكن لا يصح إلا الصحيح، فالمال لا يصنع القدرات حتى لو صنع البروباغاندا لشخصيات تجمع الوهميين الكرتونية.
لقد تحولوا إلى مسخرة ونكتة سخيفة حيث انتهت الثورة بفشل ذريع بعد محاصصات بائسة بين شركاء الكيزان السابقين من أحزاب كئيبة المنظر كحزب الأمة والبعث والشيوعي والسوداني..الخ..كل تلك الأحزاب التي كانت شريكة برلمان ٢٠٠٥ والتي أخذت تنعت باقي الأحزاب ب(أحزاب الفكة) رغم أنها كلها كانت أحزاب فكة.
استولت هذه الشلة على المشهد والدول الداعمة فرضت على المجلس العسكري التعامل المُحتكر مع عملائها في الداخل. وهكذا أصبحت كل القوى في الداخل لها داعميها من دول الخارج. لذلك لم يكن غريباً أن يقوم حمدوك بمنح شرعية لوضع السودان برمته تحت الانتداب والوصاية الأمريكية.
الخيانة العظمى لهذا البلد لم تبدأ عند حمدوك لكنها اتسعت به، فتاريخ السودان ظل مليئاً بالعملاء للبريطانيين والمصريين، باعوا حلفا القديمة بكل كنوزها وآثارها التاريخية التي لا تقدر بثمن، باعوا جنوب السودان المكتنز بالخيرات دون أن يطرف لهم جفن، ثم جاء حمدوك ليسلم -ليس ملكة بريطانيا فقط- سيف المهدي، بل الولايات المتحدة الأمريكية معها وهي العنصر القوى كما أسماه حمدوك في رسالته التي تدعوا لاحتلال السودان المشرعن بالقبول الطوعي voluntary mandate system
إن صدمتي في شعب هذه الرقعة البائسة تزداد ولا تتقلص، حيث كل السياسيين بلا ضمير ولا نزاهة ولا وطنية. وحيث كل مواطن مستعد لأن يلعب دور الجلبي العراقي وكرزاي الأفغاني ما دام الثمن مدفوعاً.
مع ذلك فهناك جزءٌ من الشعب مغيب أو خائف أو غير قادر على المقاومة.
المغيبون بالشعارات العاطفية والخائفون من هجمات إعلام العملاء والجواسيس والعاجزون عن حمل سلاح الفكر؛ كل هؤلاء لابد من إعادة منحهم الوعي والشجاعة والقوة. ولا أحد بقادر على فعل ذلك سوانا.
إننا نمتلك النزاهة الكافية لوقف بيع الوطن من العملاء، ووقف تمدد أذرع الدول الأخرى في الداخل عبر هؤلاء الوهميين أو العسكر أو القحاطة أو غيرهم...
لسنا عاجزين رغم أننا نقف وحيدين أمام استشراء عفونة العمالة لأجهزة الاستخبارات الدولية والإقليمية مقابل منزل في المنشية أو سيارة برادو أو وزارة.
إننا نمتلك القدرة على تأسيس دولة حديثة بكل ما تعنيه هذه الكلمة دون حاجة لتقبيل أحذية أمريكا أو الغرب. ونستطيع وضع بنية تحتية صلدة (اقتصادية وقانونية وإدارية) تضمن التطور المضطرد بسرعة واتزان وشفافية.
إن من يعمل جاسوساً وعميلاً لا يبني دولة بل سيكون أداة تخريب ضخمة كما يحدث اليوم، حيث يتبادل الكيزان والقحاطة الاتهامات وهم يمررون مصالحهم المشتركة من تحت الطاولة لتمويه الحقيقة كما موهت الشياطين عرش بلقيس لها.
سنقاوم وسنستمر في المقاومة حتى تسقط هذه العصابة الجاهلة، بكل ما نملكه من أسلحة القلم والرصاص.
ولا نامت أعين الجبناء..

شارك بتعليقك على صحفتنا في تويتر
PropellerAds
...

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 160
.
Propellerads

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 160


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في facebook
  • أضف محتوى في twitter
  • أضف محتوى في Google


د. امل الكردفاني
د. امل الكردفاني

تقييم
0.00/10 (0 صوت)