...
الأربعاء 29 يناير 2020 راسلنا | القائمة البريدية | سجل الزوار | خريطة الموقع


جديد المقالات
جديد الأخبار
جديد الفيديو


جديد الصوتيات

تغذيات RSS

المتواجدون الآن


Propellerads
المقالات
مكتبة مقالات الحوش السياسية
ستموت في العشرين
...
ستموت في العشرين
12-06-2019 01:15





ستموت في العشرين

سهير عبدالرحيم
] الفيلم السينمائي السوداني (ستموت في العشرين) والذي حصد الجوائز العالمية الواحدة تلو الأخرى، خسر وفي أقل من اسبوع واحد احتفاء منصات التواصل الاجتماعي السودانية به.
] ذلك ان الذين ابتهجوا وصفقوا للفيلم طويلاً انما كان احتفاؤهم بظهور اسم السودان في محافل اقليمية ومع كبريات بيوتات السينما العالمية صديقة الاوسكار وجوائز الايمي وحفلات التتويج.
] شعور السودانيين بالفرح جاء بإحساس أن الحمد لله السينما السودانية باتت تنافس السينما الاقليمية، خاصة ان ما اشيع عن الفيلم انه يعالج أزمة التعامل مع خرافات بعض الشيوخ الذين يسوقون لمعرفتهم بما يجري في عالم الغيب وتأثيرهم في البسطاء محدودي المعرفة والذين يسهل خداعهم.
] ولكن ما لم يدر بخلد احدهم ان هذا الفيلم يحتوي على مشاهد إباحية تتضمن ممارسة الصبي البطل للفاحشة مع خالته التي تكبره سناً بل هي في عمر والدته.
] ما ينبغي قوله ابتداءً وقبل كل شيء ان هنالك فرقاً بين الفن والابتذال، وهناك بون شاسع بين معالجة المشكلات والظواهر الاجتماعية السالبة في قالب درامي او شعري او حتى في شكل لوحة فنية، وبين تجسيد تلك الظواهر في صورة درامية تحمل الاغراء والاباحية، وحتى لو لم تكن الفكرة جاذبة فإن الصورة والصوت والمؤثرات الصوتية تجعلها جاذبة بالضرورة.
] ان تقديم عمل درامي اياً كان ما يعالجه من مشكلات وتضمينه لقطات إباحية لمجتمع مثل المجتمع السوداني، لن يجد ترحيباً ولن يكون مقبولاً مهما كانت الرسائل التي يعالجها والقيمة الفنية التي يحتويها.
] وما شاهدته سواء أكان الفيلم او لقاءات منتجه ومخرجه عبر الفضائيات العربية او حتى حفلات التتويج في المرتين الاولى والثانية على التوالي، يوضح أمراً واحداً لا غيره.
] ان مخرج العمل ومنتجه السودانيين لم ينفذا هذا العمل وهما يفكران في السودان او يكون عرضه في السودان من ضمن اهدافهم، فهذا العمل صمم ونفذ لينافس الأعمال الدرامية الاقليمية بل نفذ من اجل الفوز بجوائز، ومخرجه يعلم جيداً من أين تؤكل الكتف.
] فقد سخر كل الطقوس المحلية بمهارة فائقة ليحصد الإعجاب العالمي الذي ولأول مرة يشاهد طقوس وضع طفل عند اقدام شيخ مشعوذ او ابواب الزنك في بيوت الجالوص، مع طقوس الزفاف والجدلة والتي تعكس ملامح سودانية نادرة الاطلالة عبر منصات المشاهدة العالمية.
] مخرج الفيلم فكر في تقديم عمل يشابه السينما العالمية وينافسها في حصد الجوائز، لذلك استقدم معدات وادوات تصوير من مصر تجاوزت حمولتها اربعين طناً، وتفكيره انصب على وضع كل كادر بانتقائية فريدة، وساعدته في ذلك الامكانات والشخوص ووفرة التفاصيل الحياتية المميزة في الحياة السودانية.
] ولكنه لم يتوقف لحظة للتفكير في عم سيد احمد وحاج علي ومحمد احمد الذين سيشاهدون الفيلم.. لم يفكر في حاجة فاطمة وفي حنان وغادة وخالد وكمال.. لم يفكر في الصغار رؤى وتامر ورامي ونادين.. لم يفكر اطلاقاً في اية اسرة سودانية سوية.. الرجل فكر في منصات التتويج التي تعتبر مشاهد الاثارة والجنس من ضروريات العرض الفني.


خارج السور
لن تموت في العشرين.. ولكن فيلمك في السودان سيموت الآن.


شارك بتعليقك على صحفتنا في تويتر
PropellerAds
...

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 104
.
Propellerads

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 104


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في facebook
  • أضف محتوى في twitter
  • أضف محتوى في Google


سهير عبد الرحيم
سهير عبد الرحيم

تقييم
0.00/10 (0 صوت)