...
الأحد 17 نوفمبر 2019 راسلنا | القائمة البريدية | سجل الزوار | خريطة الموقع


جديد المقالات
جديد الأخبار
جديد الفيديو


جديد الصوتيات

تغذيات RSS

المتواجدون الآن


Propellerads
المقالات
مكتبة مقالات الحوش السياسية
فيديو استتابة الجمهوريين 1985: نومة أهل الكهف
...
فيديو استتابة الجمهوريين 1985: نومة أهل الكهف
11-04-2019 11:37




فيديو استتابة الجمهوريين 1985: نومة أهل الكهف
د. عبد الله علي إبراهيم



كتبت في مناسبة تعيين الدكتور عمر القراي مديراً للمناهج بوزارة التربية أؤاخذ الجمهوريين على عدم استثمارهم لفيديو استتابة إخوانهم الأربعة في 1985 استثماراً يحول دون عودة خصومهم له يخذونهم به بعد نحو ثلث قرن. وربما تساءل القارئ ما كان بوسع الجمهوريين عمله من جهة استثمار مادة الفيديو لإفحام خصومهم في الثورة المضادة. ولما كنت انشغلت مؤرقاً بهذا الفيديو كأبشع خرق لحرية الفكر في تاريخنا الحديث فليأذن لي القارئ أن أعرض عليه بعض توظيفاتي لمادته. وأعوذ بالله من كلمة أنا.
وظفت الفيديو أول مرة لفهم مغزى خطاب الردة والاستتابة وجدله. كما وظفته لملاحقة مقترفي الاستتابة أعبي الرأي ضدهم ليذوقوا مره في مستقبلهم المهني. ووظفته (أو سعيت لتوظيفه) إبداعياً لينطبع الحس بالقسط والدماثة في الناس يطعمهم من مثل هرج الاستتابة ووحشيتها.
من جهة فهم معزى الخطاب قدمت ورقة علمية إلى اجتماع الجمعية الأمريكية للدراسات الأفريقية بمدينة سان فرانسسكو (نوفمبر 1996) عنوانها "دراما وقائع المحاكم: اختطاف جنس خطابي". وفيها صورت فيديو محاكمة الأستاذ محمود محمد طه والاستتابة كرد كائد على الجمهوريين الذني برعوا في نشر وقائع المحاكم التي كانوا طرفاً فيها خلال السبعينات ضد خصوم أشقياء. وأشهر ما نشروا في هذا الباب "قضية بورتسودان" التي تجاوزت العشر كراسات. وصورتُ هذا الرد من نفس المعدن ك"اختطاف" من خصوم الجمهوريين للجنس الخطابي، وقائع المحكمة، منهم وكانوا أجادوه. ولكن ليس قبل تضريجه بالدم والظلم والنذالة.
أما من جهة ملاحقة من اقترفوا الاستتابة فقد يذكر القارئ إنني نشرت من قريب عريضتي الموجهة إلى مدير جامعة الملك سعود بالمملكة العربية السعودية في 1988 تطلب منه العودة عن قراره تعيين المكاشفي طه الكباشي محاضراً بجامعته. وجاءت العريضة بحيثيات للطلب مفادها أن مثل المكاشفي، الذي يحمل شباباً أيناعا ليتقيأوا عقائدهم على الملأ وتحت تهديد سلاح الدولة، غير أهل ليقف معلماً إلى أبد الآبدين. وسألت المؤرقين بحرية الفكر من زملائي التوقيع عليها. ولم أسعد بتوقيع إلا أنفار على أصابع اليد الواحدة. وشكوت المسألة ذات يوم للدكتور عبد الله النعيم فقال لي بواقعية محببة: "كيف توقعت غير هذا ومن سألتهم للتوقيع طلباتهم للتعيين بالجامعات السعودية قيد النظر". ولم أيأس. ووجهت عريضة للبرلمان بواسطة نواب الخريجين في البرلمان في 1988 لرفض إجازة المادة 129 عن الردة في مشروع قانون 1988 الجنائي. وسألت الخريجين التوقيع على العريضة. وسمعت ما لا يرضيني.

وأعيد هنا نشر الرسالة الأولى عن المكاشفي. وقد أعود للثانية في وقت آخر.
رسالة موجهة الى اساتذة الجامعات بالعالم للاحتجاج على تعيين الدكتور المكاشفى طه الكباشى قاضى محكمة الردة 1985 بإحدى الجامعات السعودية
نداء لتنحية الدكتور المكاشفي طه الكباشي عن التدريس والبحث بالجامعات بسبب إيذائه لمخالفيه في الرأي
حكمت محكمة الاستئناف الجنائية في 1985م على الأستاذ محمود محمد طه (76 سنة) وأربعة من أتباعه بالردة عن الإسلام وقضت بتوبتهم والإقلاع عن اجتهادهم الإسلامي أو مواجهة الموت. وقد ترأس الدكتور المكاشفي طه الكباشي المحكمة التي قضت بذلك الحكم. والمعروف أن الأستاذ محمود مفكّر اسلامي جليل ذو دعوة عصرية للإسلام انتظم فيها الفقه الإسلامي، وإشراقات الصوفية، وأقباس مستجدة في العدالة الاجتماعية. وهي دعوة ناصبها الإخوان المسلمون، وهم عصبة الدكتور الكباشي، العداء الجدي. وعلى كل فقد انتهج الأستاذ محمود في دعوته وسائل التبليغ والحوار عبر حركة نشطة وحلقات نقاش حية يديرها دعاة حاذقون.
رفض الأستاذ محمود أن يقلع عن آرائه نزولاً على حكم المحاكمة. ولذا دقت عنقه في 18 يناير 1985م. واختار تلامذته التوبة على الموت. وقد لعب الدكتور الكباشي دوراً مميزاً في استتابة هذا النفر فحاصرهم حتى أقلعوا عن أفكارهم، وضيّق عليهم حتى أدانوا استاذهم القتيل. وقد عرضت جلسات الاستتابة هذه على الملأ في التلفزيون. وكانت من البشاعة بحيث وصفها مشاهد مروّع بأنها وكأنها بعض فيلم من إخراج المخرج الإيطالي فليني. لقد كانت تلك الجلسات المذاعة بحق اهانة لمفهوم السودانيين عن حرمة الإنسان والأفكار.
لقد التحق الدكتور الكباشي بعد ذلك بهيئة التدريس بجامعة الملك سعود بالرياض كأستاذ مساعد في كلية القانون والشريعة. وإننا لنعتقد أن سجل الدكتور الكباشي في التخلّص من خصومة الفكريين وارهابهم حتى يلفظوا عقائدهم لا يؤهله لعضوية أي هيئة تدريس. فمن الصعب أن نتوّقع من الدكتور الكباشي، الذي لا يحتمل خصومة الرأي، أن يقبل من طلابه اعتناق آراء غير التي يعتقدها هو ناهيك عن مكافأتهم على مثل هذه الجسارة الفكرية. وبناء عليه فالدكتور الكباشي قاصر عن كل مطلوب في المعلّم والباحث. وعليه فإننا نناشدكم الكتابة لمدير جامعة الملك سعود معترضين على تعيين الدكتور المكاشفي بالجامعة وأن تسألوه ابعاده من كل وظائف التدريس والبحث. وسنكون ممنونين جدا إذا مررتم هذه المناشدة الى كل المنظمات العلمية التي تشغلها قضايا حرية الفكر وتنتفض للجرائم الموجهة ضدها.
أما استنفاد المادة إبداعياً فقد حاولته بمشروع لفيلم توثيقي بالاشتراك مع المخرجة المصرية عطيات الأبنودي لم يكتمل. ونفصل فيه في كلمة قادمة.
الصورة لحوش الطوارئ بسجن كوبر من حقول استتابة الجمهوريين. أعدوا المسرح لقتل الأستاذ محمدود محمد طه وجاؤوا بتلاميذه ليشهدوا اغتياله وليستتابوا تحت ظلال الهلاك.


IbrahimA@missouri.edu


شارك بتعليقك على صحفتنا في تويتر
PropellerAds
...

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 23
.
Propellerads

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 23


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في facebook
  • أضف محتوى في twitter
  • أضف محتوى في Google


د. عبد الله علي ابراهيم
د. عبد الله علي ابراهيم

تقييم
0.00/10 (0 صوت)