...
الإثنين 21 أكتوبر 2019 راسلنا | القائمة البريدية | سجل الزوار | خريطة الموقع


جديد المقالات
جديد الأخبار
جديد الفيديو


جديد الصوتيات

تغذيات RSS

المتواجدون الآن


Propellerads
...
أنا مالي ومالو ..!!
10-08-2019 01:44




صحيفة الجريدة

سفينة بَـــوْح – هيثم الفضل

أنا مالي ومالو ..!!

حسناً فعلت الأستاذة ولاء عصام البوشي وزيرة الشباب والرياضة حين فتحت بلاغاُ في مواجهة عبد الحي يوسف تحت عُدة مواد أهمها إتهامها على الملأ بالكفر والإلحاد وتعريض حياتها وأسرتها للخطر بسبب ذلك بالإضافة إلى مواد أخرى موضوعية واردة في شتى القوانين والمواثيق الدستورية والتي كان آخرها الوثيقة الدستورية للعام 2019 ، أقول حسناً فعلت الوزيرة ليس لأنها تطلب حقها الشخصي كمواطنة عادية بالقانون ، بل أيضاً لأنها من خلال هذه السابقة سترفع ستاراً كان يُخبيءُ خلفهُ حاجزاً صلداً ووهمياً من الخوف النفسي الذي كان وما زال ينتاب الجميع تجاه (ألسنة) من يعمِّدون أنفسهم متحدثين بإسم الله بما (إمتلكوه) من منابر و(تابعين) لا يفقهون عن القانون والدين شيئاً سوى ما يدور في عقولهم ، فقداسة رجل الدين التي يمثِّلها زوراً وبهتاناً عبد الحي يوسف ومجموعةً أخرى من رجال الدين على شتى توجهاتهم ومذاهبهم كانت تمنع النخبة وعامة الناس عن مُجرَّد التفكير في أن يكونوا (مادةً) تتناولها خطبهم الحماسية ، ناهيك عن محاولة القصاص منهم وإنزالهم منزلة المتهمين بالتعدي اللفظي ، فالتكفير في حدِ ذاته مادة يُعاقب عليها القانون ويحتاج على المستوى الفقهي والشرعي إلى الإجماع الموثوق بإقرار قضائي ، كما أنه في دولة الحُريات الدينية لا يُمثِّل جُرماً ولا تنطبق عليه عقوبة ، أما القرائن التي يستند عليها عبد الحي يوسف في إلصاق صفة العلمانية على السيدة الوزيرة المحترمة فتتمثَّل في تشجيع ورعاية السيدة الوزيرة (لمواصلة) فريق كرة القدم النسائي نشاطه ومسيرته الرياضية (كما كان) كذلك في العهد البائد وتحت أعين وأسماع ودراية شيوخ وعلماء الدين السُلطاني من أمثال عبد الحي يوسف وغيره ، ومن ثم إتهامها بالإنتماء الفكري إلى الطائفة الجمهورية ثم (مُقايسة) ذلك على كونه مؤشرٌ للكفر والإلحاد والخروج عن المِلة ، ولنا أن نعلم أن ذات القرائن يمكن أن يستدل بها آخرون وفي مقدمتهم الجمهوريون أنفسهم على كونها مؤشرات لدعم صحة المرأة التي أوصى بها الدين وإعتبارها من صِحة الإيمان وحُسن عبادة الله الواحد الأحد ، نعم لقد آن الأوان لنحطم أصناماً مقدسة صنعناها بأنفسنا بمحض الخوف والصمت والإعتداد بمبدأ ( الصهينه ) و(أنا مالي ومالو).

مرةً أخرى نشكر الأستاذة / ولاء عصام البوشي وزيرة الشباب والرياضة ، لأنها تضع بين أيدينا مفتاحاً سهل المنال لفتح أبواب الحقيقية المحضة والعدالة البحتة عبر التواضع إلى القانون ، في دهاليز الضلال المظلمة التي طالما إعتدنا على إعتبار خطابها وحكمها نهائياً وقاطعاً لا يقبل الجدال ولا المراجعة ولا الإحتجاج ، وشكراً لأنك بهذا البلاغ تفتحين باباً آخر (لإفساح) المجال أمام تُعدُّدية التفاسير الفقهية وتباين الرؤى المنهجية في القضايا الدينية وإمكانية الإختلاف حولها ، بل وتحديثها وتجديدها والإجتهاد فيها ، هذا بالطبع إضافةً إلى كونهِ إشارةً واضحة لا تقبل الجدل في أن المسار الديموقراطي عبر مؤسساته وأشخاصهُ والِجٌ لا محالة في معالجة كافة التشوهات التي أقعدت بسموْ وعُلوْ مبدأ التعايش الديني وإحترام الجميع لحقوق الآخرين في الإعتقاد وإعتناق الأديان والتعبير عن ذلك بشتى الطرق والوسائل التي لا تصادر حقوق الآخرين.




شارك بتعليقك على صحفتنا في تويتر
PropellerAds
...

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 26
.
Propellerads

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 26


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في facebook
  • أضف محتوى في twitter
  • أضف محتوى في Google


هيثم الفضل
هيثم الفضل

تقييم
0.00/10 (0 صوت)