...
الإثنين 21 أكتوبر 2019 راسلنا | القائمة البريدية | سجل الزوار | خريطة الموقع


جديد المقالات
جديد الأخبار
جديد الفيديو


جديد الصوتيات

تغذيات RSS

المتواجدون الآن


Propellerads
المقالات
مكتبة مقالات الحوش السوداني
آن الاوان لاستعادة هيبة الدولة
...
آن الاوان لاستعادة هيبة الدولة
10-08-2019 01:00




آن الاوان لاستعادة هيبة الدولة

الطيب مصطفى


ما جرى في تلودي من تخريب وتدمير واحراق للممتلكات من قبل منسوبي قوى الحرية والتغيير وما حدث لمحلية ابوجبيهة بفعل مسلحين جنوبيين احتلوا مساحات شاسعة داخل الاراضي السودانية بل وفرضوا رسوما على المواطنين ثم توغل مليشيات اثيوبية داخل ولاية القضارف واعتداء على القوات النظامية وما يجري داخل الخرطوم والولايات الاخرى من متفلتين ظلوا ياخذون القانون بايديهم ويفرضون انفسهم على السلطات التنفيذية والقوات النظامية مع تقاعس الاجهزة الامنية والشرطية عن تنفيذ القانون امر يدعو الى الخوف ليس فقط على مستقبل هذه البلاد المازومة انما على وجودها الذي اراه مهددا بصورة لم يسبق لها مثيل.
ما خفنا إبان اشتعال الثورة من شعار (تسقط بس) ورب الكعبة ، وما طرحنا بديل الهبوط الناعم ، الا اشفاقا على السودان من ان ينزلق الى الهاوية التي انزلقت في اتونها دول كانت امنة مطمئنة في محيطنا الاقليمي سيما وان بلادنا اكثر هشاشة في بنيتها وبيئتها الاجتماعية والسياسية من سوريا والعراق والصومال وليبيا والتي شهدت ولا تزال حروبا طاحنة ارجعتها عشرات السنين الى الوراء بعد ان التهمت كثيرا من مواطنيها وشردت الملايين في المنافي ودمرت بناها التحتية وكبدتها عشرات المليارات من الخسائر الفادحة.
ما حدث في محلية ابوجبيهة بولاية جنوب كردفان خطير وكبير ولا يمكن انكاره بعد ان شهد عليه المدير التنفيذي للمحلية سايمون تاب الذي اكد لصحيفة الانتباهة إن قوات المعارضة الجنوبية توغلت لمسافة (80) كيلومترا داخل ارض السودان في مناطق الحلوف وقردود والطويل بل وفرضت رسوما على المواطنين والويل لمن لا يستجيب للغزاة الاجانب الذين اقل ما يفعلون حجز تراكتراته والياته حتى يذعن لارادتهم! بالله عليكم اليس ذلك استعمارا جديدا؟!
ما حدث في تلودي بنفس الولاية التي ظل قطاع الشمال/ جناح الحلو يحتل فيها – ولا يزال – بعض المحليات بما فيها عاصمته (كاودا) مثير وخطير فقد اعتدى المواطنون على قوات الدعم السريع وقتلوا واصابوا بعض الجنود واحرقوا عددا من الاليات بكلفة عالية للغاية في عدة مناطق وتواترت الشهادات على ضلوع منسوبي قحت في ذلك العدوان كان اخرها شهادة الناشط السياسي الفاضل الجبوري الذي كان قريبا من تلك الاحداث.
في شرق السودان توغلت المليشيات الاثيوبية داخل القضارف بل واعتدت على معسكر للقوات النظامية وقتلت احدهم وجرحت عددا منهم بينهم ضابط. وهناك كلام متداول بكثافة عن اطماع اريترية في ولاية كسلا بل وتدريب لكتائب مسلحة ولا ازيد!
فوق ذلك فقد تفاقمت التفلتات وغطت معظم او كل ولايات السودان خاصة من منسوبي الحرية والتغيير وليس ادل على ذلك من مطالبة الولاة العسكريين باعفائهم من مناصبهم احتجاجا وغضبا من تدخل قحت في عملهم التنفيذي ولعل في شكوى عضو المجلس السيادي الفريق الكباشي من التداخل بين سلطة الدولة والحزب الذي يعني به قحت بل وحديثه عن سيطرة قحت على محلية تلودي ومطالبته الغاضبة بسحب الولاة من حكم الولايات ما يكشف حجم الفوضى التي تمارسها قحت بقيادة الحزب الشيوعي الذي ظل يؤرق السودان وشعبه منذ ان اطل على المشهد السياسي في اربعينيات القرن الماضي.
اما في عاصمة البلاد (الخرطوم) فحدث ولا حرج ، فاذا كان الناس قد سكتوا على خرق القانون ايام اشتعال الثورة بما في ذلك التخريب والتدمير والنهب الذي طال ممتلكات جامعة الخرطوم وعددا من المؤسسات الواقعة في منطقة الاعتصام وخارجها وخاصة وكر الشيطان المسمى (كولومبيا) مع نصب المتاريس واغلاق الشوارع والكباري واحراق اللساتك مع الممارسات الشاذة من تحرش واعتداء على المواطنين وعلى القوى السياسية بل وفرض العصيان المدني على المواطنين من خلال اغلاق الشوارع ، اذا كان كل ذلك قد حدث خلال تلك الفترة في ظل استسلام كامل من القوات النظامية التي رضخت لكل تلك التفلتات فان المؤسف ان تستمر ممارسات خرق القانون حتى اليوم في كل السودان بالرغم من ابرام الوثيقة الدستورية التي يفترض ان تدشن عهد الشرعية الدستورية وتنهي تلك الفوضى حتى تعود الحياة الى طبيعتها بعيدا عن تجاوز سلطان القانون الذي نال من هيبة الدولة وعطل عمل المؤسسات الامنية والشرطية وعرض امن البلاد للخطر .
اقولها مجددا إن بلادنا هشة ويجب ان تفرض هيبة الدولة وتنتهي التفلتات التي يمكن ان تغري اصحاب الاجندات الشريرة بالقفز على السلطة سيما وان بلادنا تعج بالسلاح وبالحركات المسلحة التي بلغ تطاول بعضها درجة رفع سقف مطالبها الى منح بعض المناطق حق تقرير المصير كما حدث من الجبهة الثورية.
اود ان اخاطب منسوبي المجلس العسكري بمجلس السيادة فهم المساءلون دون غيرهم عن اداء الامانة الى اهلها : (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ..) سيما وانهم هم الذين تسلموا السلطة من النظام السابق ولو لم يفعلوا ذلك لما حدث التغيير حتى اليوم ..اقول لهم دون غيرهم إن مسؤوليتهم التاريخية امام الله وامام الشعب ان يحافظوا على هذه البلاد من الانفلات والانزلاق في الفوضى والمآلات الكارثية التي ظللنا نحذر منها.
اخص بالذكر القائد حميدتي فهو الذي تشرئب اليه الاعناق كلما استفحلت الاوضاع وادلهمت الخطوب وليس ادل على ذلك مما حدث في بورتسودان مؤخرا والتي لولا تدخله الحميد لما استقرت الاوضاع وانجلت الفتنة.
ان الاوان لاستعادة هيبة الدولة وانفاذ القانون وانهاء سطوة اولئك المتطاولين قبل فوات الاوان.


شارك بتعليقك على صحفتنا في تويتر
PropellerAds
...

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 59
.
Propellerads

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 59


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في facebook
  • أضف محتوى في twitter
  • أضف محتوى في Google


الطيب مصطفى
الطيب مصطفى

تقييم
0.00/10 (0 صوت)