...
الإثنين 21 أكتوبر 2019 راسلنا | القائمة البريدية | سجل الزوار | خريطة الموقع


جديد المقالات
جديد الأخبار
جديد الفيديو


جديد الصوتيات

تغذيات RSS

المتواجدون الآن


Propellerads
المقالات
مكتبة مقالات الحوش السياسية
عنقريب الجنازة!
...
عنقريب الجنازة!
10-06-2019 01:02




عنقريب الجنازة!
محمد عبد الماجد


(1)
طوال فترة الحراك الثوري من 19 ديسمبر او من 13 او 11 ديسمبر 2018م وحتى 11 ابريل 2019م كانت قيادات قوى اعلان الحرية والتغيير وفي مقدمتهم (تجمع المهنيين)، يتعلل بعدم المشاركة في المظاهرات والاحتجاجات الشعبية بحجة ان قياداتهم مستهدفة، وان مشاركتهم للجماهير سوف تعرضهم للاعتقال والقتل، مع ان شباب هذه الامة كانوا يعتقلون ويقتلون وهم دون العشرين عاماً.
كانوا يفتحون صدروهم (5 ضلف) لرصاص مليشيات النظام، وكانت قلوبهم من بعد كل ذلك عامرة بالحب والحماس والوطنية والسلمية التي لم يتزحزحوا عنها شبراً واحداً.
وكان طفل مثل شهيد المتاريس (محمد عيسى كوكو) يقضي ليلته حارساً للمتاريس، وهي بعض حجار وبعض اماني، ثم يعود في الساعات الاولى للصباح ليطمئن قلب والدته التى كانت تبيع (الشاي) من اجل ان تصرف عليه وتصرف على اخوانه.
وكان الشهيد عباس فرح يخفي جراحه، وهو يتوكأ، ليسقط منزوياً عن الكاميرا في ركن قصي دون ان يتخلى عن ابتسامته (الحجرية) حتى وهو مصاب.
وقتها على مضض قبلنا اعتذار قيادات قوى اعلان الحرية والتغيير عن مشاركة الشعب في المظاهرات والاحتجاجات، ورضينا حينها بمشاركتهم باجر المناولة واصدار البيانات لتكون لهم بعد سقوط النظام كل (الكعكة) فينسوا (الشهداء) الذين وصلوا بفضل نضالهم وصمودهم ودمائهم لكراسي السلطة التي اكتفوا وهم فيها بـ(التوصيات)، والحوارات مع قناة الجزيرة وقناة الحدث والعربية.
(2)
دون حياء وصف رئيس حزب المؤتمر السوداني عمر الدقير امس الاول غيابهم عن تشييع ثلاثة شهداء من شهداء فض الاعتصام، تم دفنهم امس الاول بالعار والخذلان.. وقال الدقير عبر حسابه بفيس بوك: (ثلاثة من شهداء الثورة تم دفنهم دون تشييع يليق بهم، في قبور يرشح منها شعور بالخذلان والتخلي، ولحق بهم امس الشهيد قصي حمدتو ليستريحوا جميعاً في معية من سبقوهم على درب الشهادة). واضاف الدقير : عار علينا ان يتحول الشهداء الى ارقام بلا اسماء او نكتفي بعدّهم كما يفعل حاسوب جامد، مبيناً ان لجنة التحقيق ما زالت حبراً على ورق).
لا ادري لمن يوجه عمر الدقير رسالته تلك؟ – ولا اعرف ان كان للدولة العميقة نصيب من ذلك العار والخذلان ام لا؟.
المشاركة في تشييع اولئك الشهداء هل كانت سوف تعرضهم للاعتقال والبمبان والرصاص؟. ام ان الامر لم يعد يعنيهم كثيراً بعد الوصول للحكم.
ما علاقة لجنة التحقيق التي ما زالت حبراً على ورق بمشاركتهم في تشييع شهداء ينعموا بفضل استشهادهم بالسلطة والحريات؟.
(3)
في الوقت الذي انصرف فيه عضو مجلس السيادة محمد الفكي للدفاع عن نفسه وتبرير كل الاخطاء التي يقع فيها، وكأنه جاء لذلك المنصب من (المدينة الفاضلة) مختاراً عبر (صناديق الاقتراع)، فهو تارة يفند الـ(انفينيتي)، ويتبرأ منها، وتارة اخرى ينفي تعيين (زوجته) مديرة لمكتبه، وتارة يعتذر عن انصرافه نحو (هاتفه الجوال) في اجتماع لمجلس السيادة، متناسياً الثورة التي جاء من اجلها والشعب الذي ينتظره.. في هذا الوقت العصيب اكتشف او ثبت أن الجثة التي كانت بمشرحة مستشفى أمدرمان منذ اليوم الثالث لفض الاعتصام، وبعد أن أُجريت تحاليل الـ(DNA)، تطابقت بنسبة 99% مع والدة قصي، عليه فهي جثة للشهيد قصي حمدتو آل الشيخ الصيلي المفقود من ذلك التاريخ، لتعلن والدته ذلك بنفسها. يحدث ذلك ومحمد ناجي الاصم مهموم برحلته وتجواله في المدن الامريكية، وفيصل محمد صالح وزير الثقافة والاعلام ما زال (متخندقاً) باللوائح والقوانين عن احداث أي تغيير في وزارته مكتفياً بالتوصيات. اما وزيرة الشباب والرياضة ولاء البوشي فقد كانت مشاركتها فقط في تدشين دوري السيدات لكرة القدم، وكأن (المدنية) عندهم في ان تلعب النساء كرة القدم.
ولا شيء عند عمر الدقير رئيس حزب المؤتمر السوداني غير العار والخذلان كما قال!!.
(4)
بِغم /
قوى اعلان الحرية والتغيير وحكومتها تذكرني بحال الجماعة التي تظل مرابطة امام (بيت البكاء)، وهي متحلقة حول منزل المرحوم ،وهم يبررون انتشارهم العشوائي ذلك بانهم في انتظار (عنقريب الجنازة) – وهذا حال كل من لا يلحق بالدافنة ويفوته التشييع.
أحسب أن قوى إعلان الحرية والتغيير وحكومتها الآن في انتظار (عنقريب الجنازة)– إذ لم يكن لهم في سقوط النظام البائد غير (الانتظار).


شارك بتعليقك على صحفتنا في تويتر
PropellerAds
...

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 36
.
Propellerads

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 36


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في facebook
  • أضف محتوى في twitter
  • أضف محتوى في Google


محمد عبد الماجد
محمد عبد الماجد

تقييم
0.00/10 (0 صوت)