...
السبت 19 أكتوبر 2019 راسلنا | القائمة البريدية | سجل الزوار | خريطة الموقع


جديد المقالات
جديد الأخبار
جديد الفيديو


جديد الصوتيات

تغذيات RSS

المتواجدون الآن


Propellerads
المقالات
مكتبة مقالات الحوش السياسية
سيد الحيشان التلاتة
...
سيد الحيشان التلاتة
09-20-2019 03:11



صباحكم خير - د ناهد قرناص
استراحة الجمعة : سيد الحيشان التلاتة

لمحت بين طيات الأسافير صور لمنزل عرضه ثلاث امتار ..نعم ثلاث فقط ..وهو ممر بين منزلين نجح صاحبه في تحويله الى بيت طولي (زي القطر ) به غرفة نوم وغرفة استقبال وصالون ..وجلسة عائلية ..وكمان حديقة صغيرة تخلب الألباب ..تذكرت انني قبل فترة وقد كنت استرق السمع لاثنين من زملائنا من ابناء العاصمة القومية بالميلاد (وليس بالنزوح زي حلاتنا ) كانا يتحدثان عن اراض بالعاصمة يباع فيها المتر بالدولار ..فقلت في نفسي حينها (لو جمعت لي 300 دولار ..اقدر اشتري عشرة امتار ..ابني فيهم كشك استرزق منو ) ..شوف عقم التفكير (تبعي) ..وانظر الى خيال ذلك الشاب الذي بنى بيتا كاملا عرضه ثلاثة امتار فقط ..تتأمل تلك الصور فتعلم تلقائيا ..انه لا مستحيل تحت الشمس ...واننا يا صديق قد اضعنا عمرنا ونحن نجمع القرش فوق القرش ..لكي نشتري (قطعة ناصية من ناحيتين ) وفاتحة على شارع الظلط. .
رحم الله فنان الأجيال (صلاح ابن البادية ) ..فقد كان يصدح بالأغنية الخالدة في وجدان الشعب السوداني ..والمعتمدة رسميا لزفة العريس (سيد الحيشان التلاتة ..عريسنا جالس بانبساطة ..ودفع المية للمشاطة) ..طبعا ذلك الزمن كانت المائة جنيه مبلغا خرافيا ..لكن ما يهمنا الآن هو موضوع الحيشان التلاتة هاجس الشعب السوداني ومبتغاه الأزلي ..تجد السوداني يتغرب بالسنوات الضوئية ..وكل ما يحضر الى بلاده يقضي وقته بين السماسرة ..واصحاب الأراضي ..واصحاب البيوت ...حلم احدهم الذي لا يتنازل عنه قطعة لا تقل عن 500 متر ..وطبعا لازم تكون هناك خطة لعمل اكثر من خمسة طوابق ..منها شقق للعيال ..ومافي مانع من بعض الاستثمار ..الاحلام كبيرة ..واليد قصيرة ..والأعمدة تطل برؤوسها بعد اعوام ..تليها سنوات عجاف يتوقف فيها البناء ..ومن ثم تأتي انتعاشة تشطب الطابق الأول ..وترتفع الأعمدة مرة أخرى ..وهكذا دواليك .. (لا بنيناك وفرحنا ..لا نسيناك واسترحنا )..والسنوات تمر ..والايام تتسرب من بين الأيادي ..والعمر من وين بشتروهو.
اعتقد اننا نحن الموقعين أدناه ..الشعب السوداني ..نتفرد من دون سكان الأرض جميعا باننا نغرد خارج سرب التطور والتغيير في على جميع الأصعدة ..نتعلم وندرس ونسافر ونهاجر الى أقاصي الدنيا ..ولكننا نعيش بذات الأفكار التي عاشها اجدادنا القدماء ..عايزين حيشان تلاتة ..ونقعد بانبساطة ..رغم ان الحالة ليست بذات (البخاتة) ...والزمن تجاوز( المشاطة )..اذكر انني سكنت شقة في بلاد الفرنجة ..كانت عبارة عن عشرين متر فقط..حاجة روعة ..بها غرفة نوم ..وجلسة طعام ومطبخ وحمام ..وكمان شرفة بها نباتات تفتح النفس ..وفي المقابل ..أعرف اناس افنوا حياتهم وهم يضعون الطوب فوق الطوب ..واعمدة ..وعملوا الحيشان التاتة وحاجات وشنو ..لكن العيال كان لهم رأي آخر ..هاجروا او سكنوا بعيدا ..وصارت الغرف سكنا للعنكبوت ..مما جعل حديث احدهم صحيحا ..عندما طلبت منه زوجته بناء طابقين للعيال ..فقال لها مغاضبا (وانا البنى لي منو ؟ ..كل زول مسؤول من نفسو)
اكسروا القوالب القديمة ..وخذوا من العالم الأفكار الجديدة الجميلة ..اسكنوا في المساحة المتاحة ..واجعلوها مليئة بالمحبة والمودة ..عملا بالمثل القديم بعد التعديلات (النفوس كان اتطايبت ..الفيديو بشيل شريطين).
الجريدة

شارك بتعليقك على صحفتنا في تويتر
PropellerAds
...

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 38
.
Propellerads

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 38


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في facebook
  • أضف محتوى في twitter
  • أضف محتوى في Google


د. ناهد قرناص
د. ناهد قرناص

تقييم
0.00/10 (0 صوت)