...
السبت 19 أكتوبر 2019 راسلنا | القائمة البريدية | سجل الزوار | خريطة الموقع


جديد المقالات
جديد الأخبار
جديد الفيديو


جديد الصوتيات

تغذيات RSS

المتواجدون الآن


Propellerads
المقالات
مكتبة مقالات د. أمل الكردفاني
استطيع توفير ستة مليارات دولار بسهولة وخلال شهر
...
استطيع توفير ستة مليارات دولار بسهولة وخلال شهر
09-17-2019 10:17




استطيع توفير ستة مليارات دولار بسهولة وخلال شهر


د.أمل الكردفاني


كيف تضع حلولا لمشكلة إذا لم تكن تعرف مصدر المشكلة؟
إن معرفة المشكلة هي البداية الصحيحة لانطلاق الدولة نحو وضع المعالجات اللازمة.
صديق يخبرني أنهم عندما يعانون من معرفة نسب بعض المكونات في الدم كاليوريك اسيد وخلافه فإنهم يضطرون لعمليات مقاربة يسمونها طبيخ.
اخبرته ان ما يسمونه طبيخ هذا هو فعل ذكي لمواجهة المشكلات الحادة. ودليل على معرفة بدقائق المشكلات. وأن هذا الطبيخ ليس سيئا كما يوصف به.
درسنا في علم الاجرام طرق مواجهة الجريمة بأقل التكاليف ، حينما تكون العقول الأخرى تعمل من خلال (مقررات المدارس فقط) فإن العقول المبدعة تتجاوز المقرر بسرعة لتضع حلولا لم تكن موضوعة في الحسبان.
فلننظر لحكومة حمدوك ؛ وهي حكومة تكونت من أشخاص لا يملكون أي فحوى إبداعي بما فيهم حمدوك ذات نفسه..ولذلك نرى هذه الحكومة المؤقتة والتي جاءت لتسيير الدولة حتى نهاية الفترة الانتقالية ، قد تحولت هي بذاتها لمشكلة.
ما الذي يحدث؟
ما يحدث الآن أن أقليات داخل مؤسسات الدولة بدأت في استغلال الفوضى الثورية لتمرير أجندة كادوات لتصفية حسابات شخصية. كل مؤسسات الدولة انقسمت لمجموعات ولكل مجموعة كشف بأسماء أعدائهم من زملائهم باعتبارهم كيزان. جهاز الأمن نفسه أصبح في حالة اضطراب عظيم جدا ، فهناك عدم مهنية وتسلط صبية من الضباط الصغار أيضا لتصفية حسابات شخصية. أما الوزراء فواضح تماما أنهم تائهون تماما بعد وضعهم في مراكز لا يعلمون عن واقعها شيئا. ووكلاء الوزارة الذين تم وقفهم كانوا الأقدر على تسيير دولاب الدولة خلال الفترة الماضية واللاحقة.
كل يوم تصدر كشوفات بأسماء ، وتحول الأمر في مؤسسات الدولة لقروب منبرشات جديد. يتبادل الجميع الاتهامات بالكوزنة ومحاولة ضرب أعداء الثورة. وتتالى الكشوفات وفي مجموعها كل أسماء من بتلك المؤسسات. أصبح بإمكان كل من لديه علاقة ما استغلال سلطته ورمي عدوه في الزنزانة دون توجيه تهمة ولا محاكمات.
تلقيت عشرات الاتصالات التي تستنجد بي لكي أثير ما يتعرضون له من وضع كارثي ينتهك العدالة والقانون. لكنني لا اتناول قضايا شخصية فيما أكتب فلست عرضحالجي.
هذه الأيام ارتفع الدولار الى 69 جنيه وانعدم البنزين في محطات الوقود. وبهذه الدالة المتسارعة قد يجد حمدوك نفسه في عنق الزجاجة ولن تنفعه كثيرا منشورات الواتس والفيس التي تحاول جعله قديسا يضرب بحر الفوضى المتلاطم فينفلق كي يعبر الشعب منه لبر الأمان.
ما يحدث الآن هو ارتباك كبير ، حمدوك يسافر إلى الخارج لقضايا غير عاجلة في قائمة الأولويات ويبدو أنه يعتقد أن إدارة الدول تعتمد على الحركة الشخصية. أو أنه لا يعرف كيف يبدأ رحلة العذاب من مكمن الجرح. وزير المالية دعا للتبرع بدولار ، هو حتى لا يعترف بالعملة الوطنية ، وهذا منطقي جدا ، ولكن فكرة التبرع هذه تبدو لي شديدة السخف عندما نتحدث عن معالجة دولة منهارة في كل قطاعاتها الاقتصادية ومنهكة في كل ضوابطها القانونية والإدارية.
إنني استطيع وخلال شهر واحد توفير ستة مليارات دولار ولكن السؤال ، هل مؤسسات الدولة ستتحمل إدارة المليارات في ظل انهيارها هذا؟ هل بنية الدولة القانونية والادارية الراهنة ستكون ناجعة في استغلال المال على النحو المطلوب؟
أشك كثيرا في ذلك.

شارك بتعليقك على صحفتنا في تويتر
PropellerAds
...

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 64
.
Propellerads

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 64


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في facebook
  • أضف محتوى في twitter
  • أضف محتوى في Google


د. امل الكردفاني
د. امل الكردفاني

تقييم
0.00/10 (0 صوت)