...
الأحد 20 أكتوبر 2019 راسلنا | القائمة البريدية | سجل الزوار | خريطة الموقع


جديد المقالات
جديد الأخبار
جديد الفيديو


جديد الصوتيات

تغذيات RSS

المتواجدون الآن


Propellerads
المقالات
مكتبة مقالات د. أمل الكردفاني
رضاب - قصة قصيرة
...
رضاب - قصة قصيرة
09-08-2019 10:08




رضاب - قصة قصيرة

د.أمل الكردفاني

الساعة الحادية عشر مساء ؛ وقد أرخى المساء بأطناب ظلمته على قرية العقاباب ، هنا ينام الناس عندما ينام دجاجهم البلدي ، ويستيقظون مع يقظته. القرية المكونة من سبعين منزل طيني ، تلك المنازل الواسعة التي تربط بين جدرانها كوات تسمح لكل منهم بالتنقل من منزل إلى آخر عبرها ، والتي يسمى مفردها نفاج. فكل أربعة منازل تتصل ببعضها البعض عبر النفاجات ، ثم تتصل كل منازل القرية بأزقة ترابية ضيقة جدا وكأنما ضيقها يمنح سكانها دفء الالتصاق الحميم رغم اتساع ما زرع أو اقتفر من حولها.
النجوم انكدرت قليلا من خلف غمامات تشع بضوء القمر. ومجموعة قليلة من كلاب القرية تبادلت نباحها الليلي قبل أن تستقر صامتة لتغفوا مع الغافين.
حملت "التمينة" مصباح الزيت وخرجت تتلمس طريقها لتبلغ باب منزلها إثر طرقات خجلى ، وببطء فتحت الباب المخروق من خشب اللبخ. رفعت المصباح قليلا نحو منتصف وجهها ثم قربته من وجه الطارق ؛ فشع الضوء على وجه شابة في بداية عقدها الثاني ، كان وجها نديا وقد نبتت فوقه عينان واسعتان برموش كثيفة ، فقربت التمينة المصباح وأخذت تمرره حذو جسد الفتاة لتتمحصها وتتفحصها. شفتا الفتاة الخمريتان كانتا ترتجفان ؛ وبين ذراعيها خرقة ملفوفة حول لحم بشري قريب الطزاجة ، فقربت من وجهه المصباح ، ورأت عينا رضيع لم يتجاوز الأسبوعين. كان ملفوفا بغير خبرة سابقة. فمدت التمينة يدها اليمنى والتقطت الخرقة وأحكمتها على الرضيع. ثم أعادته إلى الفتاة وقالت:
- هذا طفلك الأول؟
قربت المصباح فرأت وجه الفتاة الواجم المذعور.
- ادخلي سأعلمك كيف تحمليه بشكل صحيح...إنه متسخ أيضا...
انقضت ساعتان غسلت فيهما التمينة الرضيع وأمه مطبقة اللسان. ثم افترشت لهما عنقريبا وحصنت سماءه بناموسية لمنع البعوض. فسقطت الفتاة والرضيع عليه وغابا عن الوعي.
نظرة واحدة لعيني الرضيع عرفت من خلالهما أنه ابن سفاح ، ليس ابن سفاح عابر بل نتاج قصة عشق عنيف انتهت كما لا يشتهي العشيقان. إنها تلك الليلة الواحدة التي تفصل بين ماضي وحاضر ومستقبل ثلاثة بشريين.
عندما استيقظ دجاج العقاباب وانلفج الفجر بضعا ؛ رأت التمينة جسدا من شمع النهر ، بنيا لامعا وبضا ، مكتنزا بغير إفراط ، وممشوقا بغير نشوز ، ووجها ينضح بجمال العار. فماذا ستخبر أهل القرية.
حلبت المعزة وصنعت الشاي بالحليب بعد أن عجنت زلابية تسد جوع الفتاة.
ثم قالت بصوت خفيض:
- كل سكان القرية هم من قبيلة واحدة...
رفعت وجه الفتاة المطأطأ بسبابتها.. وتأملته عن قرب.
- قتلوا والده؟
اتسعت عينا الفتاة ثم أجهشت بالبكاء.
استطردت:
- ها أنت ترين امرأة عجوزا أمامك... رأت أكثر من قصتك هذه رعبا....عينا طفلك واسعتان ولامعتان وكأنهما تغتسلان كل لحظة بماء نقي فتبدوان مذعورتين.. فكذلك يخرج أبناء العشق المذعور... ذلك اللهب لا ينطفئ مخلفا رمادا بل جمرة حارقة.. لكنك في كل الأحوال اخطئت المكان.. فهذه قرية لا يمكن لظل سحابة أن يختفي تحت ليلها...
انهارت الفتاة باكية وهي تردد بصوت متهدج:
- إحميني...
نهضت التمينة وقالت بأسى:
- سأرى ما يمكنني فعله.. وإن كنت أفضل رحيلك قبل أن يراك الناس...
كانت صبية صغيرة قد قفزت من النفاج ثم هرولت وتوقفت أمام الفتاة وأخذت تتأملها كما يتأمل الكلب لحما يقطعه الجزار.
التفتت إلى التمينة بتساؤل ثم عادت ونظرت للرضيع وقالت:
-ولدك؟
بكت الفتاة بصمت وهي تحتضن الرضيع فرفعت التمينة بصرها وقالت وهي تراقب الصبية تغادر من نفاج آخر:
- انتهى أمرك يا بنيتي....

***

انتشر الخبر بين السبعين منزل بسرعة ، فلا أحد يدخل القرية إلا ويعلم الجميع بعلاقته بمستضيفه ؛ والتمينة لم تخرج من منزلها منذ ميلادها وزواجها وطلاقها ووفاة طليقها وابنائها الثلاثة في حادث مروري نجت منه هي وقلة أخرى فعادت إلى قريتها دون أن تكمل سفرها إلى العاصمة ، ثم لم تخرج بعد ذلك أبدا.
وكان على التمينة أن تطلع العمدة بالقصة كلها ففعلت على مسمع من الرجال. ثم غادرتهم تاركة لهم الفصل في الأمر...
غير أن الرجال لفهم الصمت وإن كان إمام المسجد قد ظل يتململ في قرفصته فوق الحصير حتى قال العمدة:
- أراك راغبا في الحديث يا أبو العناية.
انكمش الإمام الستيني النحيل وامتقع وجه قائلا:
- نعم..وإنني والله مستاء من ترددكم في طرد الشيطان من قريتكم الطاهرة.
حملق الرجال في وجه أبو العناية المكفهر ، ثم أرسلوا أبصارهم للعمدة الذي ظل ساهما قليلا ثم قال وهو يخفي مقتا بين عينيه:
- أي شيطان تقصد؟
- أبن الحرام.
قالها ابو العناية ثم أضاف:
- إنه نجس..
قال العمدة:
- لا ذنب له..
انكمش أبو العناية ثم فرد أصابعه النحيلة كمن يصطاد ذبابا:
- شر الثلاثة هو...هذا ثابت في ديننا...
صمت الرجال.. وازداد استياء العمدة وهو يكظمه بضغط جفنيه..
- يا عمدة.. سأسألك أسئلة وأنت فقيه في الدين فأجبني بغير تلجلج ولا مراوغة.
ظل العمدة ينظر للأرض فتابع أبو العناية:
- هل يجوز لابن الزنا إمامة الناس في الصلاة؟
غمغم العمدة:
- ولكن يا أبا العناية...
فقاطعه أبو العناية وقال:
- وهل تجوز شهادته شرعا؟
قال العمدة باستياء:
- ولكن يا أبا العناية..
فقاطعه أبو العناية قائلا:
- وهل يجوز له أن يقضي بين الناس.. أجبني يا عمدة؟
انكسر العمدة وصمت.
- وهل تجوز له الفتوى؟
همس العمدة:
- كل هذا فيه كلام...
رفع أبو العناية صوته قائلا:
- الولد للفراش وللعاهر الحجر ولا يورث ولد الزنا الا رجل يدعي ابن وليدته.. أليس هذا صدقا وحقا..أم طال عليك الأمد فنسيت يا عمدة..
نفد صبر العمدة فقال:
- لا لا .. لم أنس.. لكن التمينة تعيش وحدها منذ أن توفى أهلها فلم يبق لها من المرحمة إلا الأباعد.. وإني أرى رحمة بها أن تبقى معها الفتاة ورضيعها...فثلاثتهم حينئذ يتناصرون ضد شقوة الوحشة... أليست تلك رحمة الله يا أبو العناية؟
قال أبو العناية:
- أن ابن الزنا لغية يا عمدة ... لغية فلا قيمة له... ولا يدخل الجنة ولد زنية.. فبحق الله ماذا أنت جالب لقريتنا التي لم ينلها غضب الرحمن بعد كل ما سمعت...؟
أضاف:
- سأريك الآن مشهدا يحسم أمرك يا عمدة...
رفع إلعمدة بصره إليه فقال:
- أدع بالزانية ورضيعها إلى هنا..
قال العمدة:
- في أي شيء تفكر؟
- دعك مني واجمعها هنا...
أمر العمدة بذلك فجاءت التمينة وهي تجر بظلها الفتاة من خلفها...
رفع الرجال أبصارهم نحو المرأة فقال أبو العناية:
- من يرغب في الزواج بهذه الشابة..
صاح الشباب والكهول معا:
- أنا.. أنا أتزوجها..أسترها لو أرادت...
قال أبو العناية:
-اصمتوا الآن...
ثم وجه حديثه للعمدة قائلا:
- أنظر كيف فتنتهم أجمعين.. وهم يعلمون زناها...
نهض وخطبهم قائلا:
- يا مؤمنين..إن الشيطان ينفث في الزانية نفثة يزينها في أعينكم كما يزدان التبر في أذن النساء؟ فلا التبر سوى معدن ولا الأذن غير لحم يفسد... فأيم الله لو بقيت هذه الشيطانة هنا .. فما لكم إلا استقبال الفتن..فأحزم أمرك يا عمدة .. واقطع دابر الشيطان عن قرية لم تشهد نجاسة من قبل وكأنها محراب نبي.. إني لك ناصح أمين...
طأطأ الرجال رؤوسهم بخزي حين رفع العمدة رأسه قائلا بحسم:
- تبقى الشابة أسبوعا نهيئ لها فيه من ينقلها إلى أي وجهة تشاء الحج إليها... وباب التوبة مفتوح أمامها في غير قريتنا فاجمعوا لها من المال ما يمنعها السؤال حتى تبلغ مناخها.

***

- يا بنية.. نحن النساء لا قول لنا فوق قول الرجال... فتجهزي واستعدي...وكم كنت أتمنى لو عندي خارج القرية من أرشدك إلى سبيله لتلوذي بعصمته ولكنني لم أخرج من هنا منذ الصبا...

***

أظلمت سماء العقاباب فجأء ؛ فرفع أهلها أبصارهم نحوها..ثم رأوا الظلمة تهبط على الأرض وتقضي على زراعتهم في ساعات قليلة.
كانت كارثة أودت بمجهود موسم زراعي كامل. واستغل أبو العناية الأمر وأذن لصلاة الغوث ؛ ثم اعتلى المنبر وخطب فيهم مؤكدا على أن الزانية وابنها هما سبب هجوم الجراد المفاجئ على زرعهم. ثم صاح:
- لا أقول لكم احرقوها ولا اقتلوها .. إنما عليها أن تغادر الآن.
وأمام عظم الفاجعة لم يستطع العمدة الاعتراض. وهكذا تجمهر القوم كلهم شيبا وشبابا ، نساء ورجالا وأطفالا أمام منزل التمينة وهم يصرخون مطالبين الزانية بمغادرة قريتهم.
قالت التمينة للفتاة:
- لم اسألك عن اسمك يا بنيتي...
فغمغمت الفتاة:
- اسمي رضاب يا أمي.
وحين انفتح الباب وخرجت الفتاة تحمل طفلها عم الصمت ومرقت الفتاة مطاطأة الرأس وهي تمضي في معبر أفسحوه لها وسطهم لكي تغادر.
كانت الأرض مغطاة بالجراد وكانت كلما وضعت قدمها على الأرض سمعت صوت انسحاق جرادة تحت نعلها. وبعض الجراد يتطاير فيلطم وجهها وهي تحاول تغطية وجه الطفل حتى لا يطاله الجراد.

***

كان الطريق الأسفلتي بلا بداية ولا نهاية.. ووجدت رضاب نفسها تحاذيه بسير مرتبك وأقدام منهكة وروح متعبة....شاطأت الطريق ثم خارت قواها فجلست على الأرض. انتهت حدود مد الجراد..فاقتنعت بأن ما حدث لقرية العقاباب كان بسبب لعنتها...أخرجت ثديها وأرضعت الصبي ذا العينين الواسعتين ، غير أن فمه لم يكترث للأمر ، كان يرمق أمه بنظرة متسمرة حائرة فشعرت بالخوف. كفاه صغيرتان مضمومتا الأصابع في قبضة حانية. أخذا يتأملان بعضهما البعض ويدور بينهما حوار صامت بلا هدف كمصيرهما.
- ستلسعك العقارب يا امرأة...
رفعت رأسها ورأت سائق شاحنة يطل برأسه من النافذة.
- أين تذهبين؟
عادت لتنظر لطفلها وينظر لها.
- حسن يا امرأة ولكن الغروب قادم...وهذه الصحراء مسكونة بممالك الجن والشياطين...لقد رأيتهم رأي العين.. يعيشون في فقاعات من اللهب.. عندما تظلم السماء سترين هذه الصحراء مغطات بكرات اللهب...لكنني لا أخشاهم.. أنا أحفظ الكثير من الآيات القرآنية التي تحميني منهم...إنني متجه إلى الجنوب.. أحمل بضائع للتجار هناك...هيا لأقلك إلى مدينة مأهولة إن رغبت في ذلك...بسرعة فليس أمامي الكثير من الوقت..

***

- لا تعرفين ما نعانيه نحن سائقو الشاحنات من إضطهاد السلطة .. كل بضعة كيلومترات يفرضون علينا رسوما .. هم يعرفون أنها رسوم غير قانونية ولكنهم يعلمون أيضا اننا لا نملك حق الاعتراض..إن السلع الغذائية تصل بأسعار مضاعفة بسبب هذه الرسوم..أو الأتاوات...أي بلد هذه التي تمارس فيها الحكومة دور عصابات النهب...لقد اشتغلت في الخليج العربي فترة من الزمن وكل شيء منظم هناك...الحق أقول أننا شعب مغرور.. شعب مغرور رغم أننا لا نملك شيئا ذا بال يبرر كل هذا الصلف....
التفت إليها فوجدها نائمة ، تأمل وجهها ثم صدرها العارم وشعر بذكره ينتصب....
- اللعنة ..
قال ويداه تتيبسان على عجلة القيادة .. ثم أخذ يصفر بلحن وهمي ليتجاوز هذه المحنة المفاجئة.
تهادت الشاحنة الضخمة وهي تشق الصحراء ،

***


انتفض قلبه حين صدر صوت تحطم أحد محاور العجلات ودون وعي ضغط على مكابح الشاحنة حتى دارت حول محورها ربع دورة ثم توقفت وهي تهتز من فجاءة التوقف. ثم همس:
- استيقظي يا امرأة؟
حاولت فتح عينيها بصعوبة وكانت الرؤية شاحبة فهمس:
- أنظري..تلك ممالك الجن...
التفتت ببطء لتشاهد من نافذتها الصحراء المظلمة وقد امتلأت بكرات اللهب التي تهتز ببطء...
همس:
- هل تحفظين أي دعاء مقدس ليحمينا .. حقيقة أنا لا أحفظ شيئا..
التفتت إليه فقال بجزع:
- لقد كذبت عليك.. إنني حتى لا أصلي...
غمغمت:
- فلنرحل..
اجابها:
انكسر شيء مافي الشاحنة وتعطلت... لقد دفعت بها لحدودها القصوى منذ ثلاثة أيام...اغلقي النوافذ حتى لا يتلبسنا الجن.
عادت رضاب لتبصر المشهد مهيب ؛ الكرات الملتهبة تتناثر فوق الظلمة الكالحة على مد البصر...وهي تتراقص بحزن..وكانت هناك رياح خفيفة باردة تصفع وجه رضاب التي فتحت باب الشاحنة وهبطت منها وهي تحمل جنينها كالمخدرة.
- ماذا تفعلين يا مجنونة؟
قال بخوف:
- لن أحاول منعك..قلت لك... سأغلق الباب ولن يهمني امرك..
لم تهتم بل هبطت من الشاحنة وأخذت تعبر الصحراء المظلمة وسط كرات اللهب المهتزة...ثم خلعت نعليها وسارت فوق الكثبان الدافئة.
شعرت بانتماء شامل يجتاحها لهذه الكرات الملتهبة .. كانت وكأنها بيضها الذي خرج من جوفها...غاصت في الصحراء وانتشرت كرات اللهب الراقصة من حولها أكثر وأكثر وانتشت هي كما لو كانت إلهة معبودة.
الصمت المطبق وريح شرقية باردة ورمال دافئة وظلمة حالكة وكرات اللهب تماهت معها وانسربت لتتمازج في لوحة فانتازية واحدة.
لم تنظر إلى الخلف أبدا...بل ظلت تسير ببطء...بلا هدف سوى تنفس الكون. صأصأت الكريات الملتهبة بصفير رقيق متقطع ..
ومن خلف زجاج نافذة الشاحنة كان السائق يدقق النظر محاولا رؤيتها..
- يا مجنونة....
عيناه اتسعتا وهو يرى لهبا بعيدا يتمدد رأسيا في أفق الصحراء ليتشكل في صورة انثى...
ابتلع لعابه بفزع وقال:
- اللعنة....تلبسها الجن أم ماذا يحدث...؟ انقذني يا رب...
دفع بوجهه مقربا له من زجاج النافذة حتى انضغط فيه ، وهو يرى كرات اللهب تدور متكورة باتجاه الأفق...ثم فجأة..انطفأت جميعها.
تلعثم برعب:
- أين اختفت...
وبيد مرتعشة أشعل عود ثقاب...ورأى الصحراء مظلمة وساكنة ...

***

لم يغمض له جفن طوال الليل...وحين بدأ شعاع الصباح يغزو الأرض التفت ورأى على الأفق قبة طينية فتأملها بعين ضيقة. وحين توقفت شاحنة أخرى قربه ؛ قال سائقها:
- هل تحتاج لمساعدة...
نظر إليه وأجابه:
- انقلني فورا إلى أقرب مدينة في طريقك.
- وهل ستترك بضاعتك...
اجابه:
- سأترك كل شيء..كل شيء فما حدث لا يمكن تصديقه.. لا يمكن تصديقه...
- غريب أمرك..حسنا.. هلم بنا..

***

مضت سنوات عدة بعد ذلك ؛ كان قد انتشر فيها خبر المرأة ورضيعها التي أستطاعت السيطرة على ممالك الجن..وبنت لها قبة في قلب الصحراء..
تقاطر الناس من جميع أرجاء البلد لكي يتبركوا في قبتها الطينية حيث لا توجد أي تربة طينية في تلك الصحراء الرملية القاحلة...
وخلال تلك السنوات وما بعدها .. ازدادت الأساطير والحكايا حول قبة المرأة والطفل... حتى تحولت لآية على قرب نزول المسيح وأمه إلى الأرض لتخليص البشر من عذاباتهم الأزلية.

(تمت)

شارك بتعليقك على صحفتنا في تويتر
PropellerAds
...

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 47
.
Propellerads

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 47


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في facebook
  • أضف محتوى في twitter
  • أضف محتوى في Google


د. امل الكردفاني
د. امل الكردفاني

تقييم
0.00/10 (0 صوت)