...
الأحد 20 أكتوبر 2019 راسلنا | القائمة البريدية | سجل الزوار | خريطة الموقع


جديد المقالات
جديد الأخبار
جديد الفيديو


جديد الصوتيات

تغذيات RSS

المتواجدون الآن


Propellerads
...
صمتٌ جميل ..!!
08-22-2019 12:55




سفينة بَوْح – صحيفة الجريدة

صمتٌ جميل ..!!

هيثم الفضل

الإعلامي والكاتب الصحفي ضياء الدين بلال يكتب مقالاً ناصحاً فيه الدكتور محمد ناجي الأصم بخصوص خطابه الذي ألقاه في حفل التوقيع على الوثيقة الدستورية ، وقد بدا أن الإعلامي الضليع قد شَقَّ عليه في هذا الخطاب الشهير تجريم الأصم لنظام سابق وتبشيره بنظام ديموقراطي جديد وإليكم خلاصة ما نصح به ضياء الدين الأصم نصاً (وأنا أستمع باهتمام لخطاب دكتور محمد ناجي الأصم يومَ التوقيع ، وهو يُدين سابقين ويُبشِّر بخير القادمين وجدتُّ أن عليَّ وضع الرسالة (السادسة عشرة) على بريده : ستُدرك ولو بعد حين ، أن ما قُلتَه يوم ذاك ، وصفَّق له الكثيرون بين مُعجَبٍ ومُحِبٍّ وأنت على ضفة النهر، لم يذهب مع الريح ستُصبح كلماتك مقياساً ومعياراً لمدى مُطابقة الأفعال للأقوال ، ومُقارنة الوعود بالحصاد، فما أوسع الأماني وما أضيق المنال) إنتهت نصيحة ضياء الدين بلال .

ولما كان شعار هذا الزمان الذي إبتدعه القائد حميدتي (زمن الغطغطه والدسديس إنتهى) ، فأنا مضطر مُكرهاً أن أكشف في هذا النصيحة ما يُغطيها من شوائب الجور على زماننا هذا الذي إمتلأ إشراقاً بالعدل والحرية وسيادة البسطاء من أبناء هذا الشعب ، فلا وجه مقارنة سيدي الإعلامي ضياء الدين وأنت على ما يبدو من الذين يُكابدون (أوجاع) التأقلُم مع الجو الأخلاقي الجديد الذي ساد وسيسود أركان الدولة السودانية ومجتمعها المُعافى بالوعي وعُلو الهِمة والإيجابية تجاه المصالح الوطنية ، فالمواطن السوداني لم يُعُد ضيفاً غير مرغوباً فيه في بلاده كما كان في عهد الدولة الإسلاموية البغيضة التي تحاول الآن أن تقارنها وتقارن شخوصها بأمثال قادة قوى الحرية والتغيير الذين آمنهم الشعب على ثورتهم ، وهذا الشعب لو كان غبياً لما إستطاع أن يُسقط عصابة الإنقاذ بكل ذاك الإصرار والصمود والتضحيات والدهاء والذكاء ، هذا الشعب أذكى مما تتصوَّر وهو حين يُسلِّم أمانته لأمثال الأصم وصحبه يعلم أن مآلات مستقبله خيرٌ في خير .

مُحزنٌ جداً أن يحاول صحفي في قامة ضياء الدين بلال أن يصنع سِجالاَ مشبوهاً ومُختلقاً بين ديموقراطية أبريل ومعارضة الجبهة الإسلامية لحكومتها ، ثم إعتبار ذلك السِجال الذي إنتهى بخيانة الجبهة الإسلامية لعهودها وطعنها تربُصاً في خاصرة الإرادة الشعبية عبر إنقلاب عسكري مشئوم ، مجرَّد إنتصار وهزيمة مُتكرِّرة و(مُعتادة) بين الشخوص والقوى السياسية عبر وجودها في الحُكم أو في المعارضة ، أنا ومعي كثيرين من (أذكياء) عامة أبناء هذا الوطن لن ننساق وراء هذ التحليل المستهين بفكرة أن المبدأ الديموقراطي كنظام سياسي وأخلاقي وثقافي وإجتماعي هو بداية ونهاية لقداسة (الحق المُطلق) على مدى كل الأزمنة والأماكن وأينما كان المتعاملون معه سواء أن كانوا في الحكم أو في المعارضة ، في ما نحاوِل بنائه من نظام جديد في السودان الجديد لا مجال ولا مناص للحاكمين والمعارضين سوى الإحتفاء والإعتداد والإحتكام للمبدأ الديموقراطي الذي يبدأ بتقديس مؤسسية الدولة وينتهي بسيادة حكم القانون وإفشاء الحريات وقبول الآخر وتحقيق دولة المواطنة ، فلتطمئن يا ضياء الدين بلال على محمد ناجي الأصم والملايين من أمثاله ، أولئك الذين يؤمنون بجدوى المارد الديموقراطي في تقويم أمور الوطن وتقليم أظافر الفاسدين ودعم الوطنيين الأكفاء من الموهوبين والمتخصصين والمشهود لهم بالنزاهة ، هم لن يضطروا أبداً أن يواجهوا إنتقاد المتباكين على ماضٍ لن يحمده أحد ، مهما تعمَّقت الجراح وإستفحل أمر التحديات والصعوبات التي سيواجهها العهد الجديد ، كل مانطلبه منكم كلمة خير من باب ( تفاءلوا بالخير تجدوه) أو صمت ٌ جميل.

شارك بتعليقك على صحفتنا في تويتر
PropellerAds
...

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 63
.
Propellerads

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 63


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في facebook
  • أضف محتوى في twitter
  • أضف محتوى في Google


هيثم الفضل
هيثم الفضل

تقييم
0.00/10 (0 صوت)