...
الأحد 20 أكتوبر 2019 راسلنا | القائمة البريدية | سجل الزوار | خريطة الموقع


جديد المقالات
جديد الأخبار
جديد الفيديو


جديد الصوتيات

تغذيات RSS

المتواجدون الآن


Propellerads
المقالات
مكتبة مقالات الاستاذ/ كمال الهــدي
ماذا عن رئيس القضاء؟!
...
ماذا عن رئيس القضاء؟!
08-19-2019 10:14


تأمُلات

ماذا عن رئيس القضاء؟!

كمال الهدي

· التحول للمدنية يقتضي يقظة ومواجهة لأصغر الصغائر، لأن كل كبير من الأخطاء يبدأ صغيراً.

· نرغب في أن نكون سنداً وعضداً لأخوتنا في قوى الحرية والتغيير لعلمنا بأن بعض أصحاب الأقلام الصدئة يترصدونهم، ليس بشكل موضوعي أو رغبة في تصحيح المسار، إنما من أجل إرضاء أولياء النعمة في الثورة المضادة.

· هناك من يحملون رأياً سالباً تجاه كل ما تم من زاوية وطنية خالصة، ولهم الحق في مثل هذا الموقف بإعتبار أن كل من وافق على التغيير بشكله الحالي، فعل ذلك على مضض وبالكثير من التحفظات.

· لكن هناك أيضاً بعض الأقلام القذرة التي يعرفها السودانيون جيداً وهي أقلام لا يطيب لها العيش في أجواء الديمقراطية ولا تقدس إلا العساكر والطغاة الفاسدين الذين يفتحون لأمثالهم المجال لممارسة كافة أشكال الفساد تحت غطاء الصحافة الوطنية والغيرة على البلد والكثير من الشعارات الزائفة.

· ومن أجل (الوزنة) الجيدة للأمور، و حتى نقدم لقوى الحرية والتغيير الدعم اللازم في الفترة القادمة لابد أن يساعدوننا بجملة أمور أهمها الشفافية، التجرد، الصدق، العمل بإخلاص من أجل هذا الوطن والحفاظ على روح الثورة وشعاراتها في كل خطوة يخطونها والعمل وفقاً لخطط مدروسة والاعتراف بالأخطاء والتراجع عنها فور اكتشافها.

· فنحن قوم لا نستطيع أن نتجاوز الأخطاء، أو نسكت على جوانب القصور حتى وإن كنا نحن أنفسنا مصدر هذا القصور.

· ورأيي أن الدعم الحقيقي يكون بالتنبيه للأخطاء والإشارة إليها صراحة لا بالتغاضي عنها بحجة أن الوقت لا يسمح، أو أن الظرف يتطلب معالجة داخل البيت، أو ما شابه من العبارات الرنانة التي أدخلت البلاد في عنق الزجاجة في فترات مضت.



. فنحن الآن قد عبرنا المرحلة الأخطر ولم يعد السكوت عن الأخطاء حلاً.

· أول ما يستحق التنبيه له هو حالة (الطناش) التي ترافق مسألة تعيين رئيس القضاء.

· فقد انشغل الناس بعضوية مجلس السيادة وفات عليهم أن الجهاز العدلي هو قصب السبق في تحقيق أحد أهم شعارات الثورة.

· أعضاء مجلس السيادة ليسوا أهم من رئيس القضاء، رغم عظمة دورهم ووجوب توفر العقل الراجح والدهاء فيهم لكونهم سيواجهون أنداداً لهم من القوات النظامية يستفيدون من نصائح ورؤى مستشارين كثر.

· فماذا عن تعيين رئيس القضاء!

· لقد طالعت قبل نحو شهر مقال لمولانا سيف الدولة حمدنا الله، الخبير القانوني المعروف حول الثغرة الكبيرة والخطأ الذي وقعت فيه اللجنة القانونية وطلبه إليهم أن يعدلوا نصاً محدداً لكي يسمح لقوى الحرية والتغيير بتعيين رئيس القضاء بشكل مباشر.

· ثم قرأت له قبل يومين مقالاً آخر يؤكد فيه أن اللجنة القانونية لم تتدارك ذلك الخطأ، ولذلك وجد أعضاء المجلس العسكري الانتقالي الفرصة لرفض مرشح قوى الحرية للمنصب.

· فماذا أنتم فاعلون في هذه القضية بالغة الأهمية يا قوى الحرية والتغيير !!

· ولماذا لم نعد نسمع شيئاً عن رئيس القضاء!!

· هل ستقبلوا بأن يعينه المجلس الأعلى للقضاء (الكيزاني) البحت، أم أن لديكم رؤية أخرى!!

· نريد أن نسمع شيئاً عن ذلك، فبدون رئيس قضاء مستقل ، جسور ، صادق وأمين أعتبر شخصياً أن الثورة برمتها ( راحت في حق الله).

· ثم نأتي على ترشيحات مجلس السيادة الذي قلت أنه أقل أهمية عن الجهاز العدلي، لنسأل الأخوة في تجمع المهنيين: كيف هان عليكم بهذه البساطة أن تنكصوا عن وعدكم السابق بعدم المشاركة في مجلسي السيادة والوزراء!!

· ألا ترون أن التراجع عن العهود معضلة حقيقية، سيما في مثل الظروف التي مرت بها ثورتنا!!

· بالنسبة لي لا أجد لكم العذر فيما تضمنه بيانكم الأخير حول بعض الاعتذارات أو ضيق الوقت الذي يرى محللون أنه أجبركم على تقديم مرشحكم لعضوية المجلس.

· فقد ظللتم على رأس قيادة الحراك على مدى أشهر طويلة كان من المفترض أن تعدوا فيها العدة جيداً وترشحوا أعضاء كل مستويات السلطة المحتملين وتتواصلوا معهم وقتها لمعرفة المعتذرين من الراغبين في تولي المناصب.

· هذا أول الأخطاء بعد الانتقال للسلطة المدنية ويجب عليكم الاعتراف به والتراجع عنه متى ما كان ذلك ممكناً، أو في أسوأ الأحوال التأكيد لعامة الشعب والثوار بأنكم لن تكرروا خطأً شبيهاً مجدداً.

· مشاركة النساء تظل أحد أهم نواقص جهودكم.

· فقد تابعتم بإعجاب مثلما تابع كافة السودانيين الدور الكبير والتضحيات الجسيمة التي قدمتها كنداكات السودان.

· فلماذا نُقدر الكنداكة أيام الفعل وأثناء الظروف الصعبة ونحتفي بزغرودتها التي تعلن بدء المواكب، ونصدر صورها الرائعة للآخرين، ونعبر عن دهشتنا من قدرتها على اعادة البمبان لكجر (الساقط) البشير، وحين يأتي وقت (شغل) السياسة لا نمنحها ما يساوي جهدها ومشاركتها في الثورة!!

· ألم يكن من الواجب أن نرضي نساء السودان اللاتي تحملن فوق طاقتهن طوال أشهر ثورتنا ونمنحهن أكثر مما استحقن، بدلاً من احباطهن بهذا الشكل!!

· فيما مضى كثر ظهور المتحدثين بإسم قوى الحرية والتغيير وتجمع المهنيين، والآن لم يعد ذلك ملائماً.

· أنتم الآن في واجهة الأحداث ويعتبركم الجميع شريكاً أصيلاً في كل ما سيأتي في مقبل الأيام، لذلك عليكم وإلى حين تشكيل الحكومة كاملة وتولي وزير الإعلام مهمته أن تحصروا عدد المتحدثين بإسمكم في الشخصيات القادرة على الاقناع والملمة بكافة التفاصيل.

· فقد استمعت بالأمس لنقاش بإحدى القنوات كانت ضيفته الأستاذة مواهب محجوب ولاحظت أنها قد تلعثمت حتى في ذكر أسماء المرشحين الخمسة لمجلس السيادة.

· وحين سئُلت عما إذا كانت هناك خلافات حول ترشيح الأستاذ طه، لم تقنعني إجابتها.

· فكل العشم أن تقللوا عدد المتحدثين، وأن يعد أي متحدث بإسمكم نفسه جيداً ويصدقنا القول في كل حرف ينطق به، لأن أبسط مواطن سوداني لم يعد يقبل بأي تبرير فطير، كما أن واجبكم الأخلاقي يحتم عليكم ألا تخذلوا هؤلاء الثوار الذين وقفوا معكم في أحلك الظروف ولو بكلمة عابرة لا تحمل بين طياتها الشفافية الكاملة.



شارك بتعليقك على صحفتنا في تويتر
PropellerAds
...

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 71
.
Propellerads

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 71


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في facebook
  • أضف محتوى في twitter
  • أضف محتوى في Google


كمال الهدي
كمال الهدي

تقييم
0.00/10 (0 صوت)