...
الخميس 17 أكتوبر 2019 راسلنا | القائمة البريدية | سجل الزوار | خريطة الموقع


جديد المقالات
جديد الأخبار
جديد الفيديو


جديد الصوتيات

تغذيات RSS

المتواجدون الآن


Propellerads
المقالات
مكتبة مقالات الحوش السياسية
الحزب الشيوعي: جاك الموت يا تارك الماركسية
...
الحزب الشيوعي: جاك الموت يا تارك الماركسية
08-06-2019 01:22




الحزب الشيوعي: جاك الموت يا تارك الماركسية
د. عبد الله علي إبراهيم


لا اعرف إن مر بالحزب الشيوعي السوداني يوم كيومه هذا الذي يحاكمه غير ماركسيين بتخليه عن الماركسية في موقفه الأخير ضد الاتفاقين السياسي والدستوري. فقد شخّص كل من السيد الصادق المهدي (بحسب ما علمت) والأستاذين زهير السراج ونضال عبد الوهاب رفض الحزب للاتفاقين كتشدد ثوري نهى عنه لينين في كتابه "مرض الطفولة اليساري" الذي سَوّغ فيه للثوري أن يتنزل عند المساومة متى لم يكن من ذلك بد. وإن شمخ الثوري بأنفه دون المساومة ارتد غراً وكُتب "يسارياً طفولياً". والعياذ بالله.
حاكم السيد الصادق الحزب الشيوعي من ناحية تجربته السياسية أيضاً. وخطرت هذه المؤاخذ ببالي وأنا أنظر في رفض الحزب للاتفاق السياسي والانسحاب من مائدة التفاوض ضمن قوى الحرية والتغيير ومع المجلس العسكري. والتجربة موضوعنا هنا هي مقاطعتنا دون العالمين لاتفاقية الحكم الذاتي فبراير 1953.
وصارت لنا "نعلة" من مثل "اسكتو! إنتو ما القاطعتو اتفاقية استقلال السودان. تاني عندكم كلام". ورمتنا تلك المقاطعة في عزلة قاتلة قال الدكتور فاروق محمد إبراهيم إن من صوتوا لصالح خطنا في المقاطعة في اتحاد طلاب جامعة الخرطوم كانوا أقل عدداً من أعضاء رابطة الطلاب الشيوعيين نفسها. ولا أدري إن كان السيد الصادق عرج في كلمته إلى الطريقة السياسية التي تخلصنا من ذلك الوزر السياسي. فقامت لجنة الحزب المركزية في مارس 1953 بنقد معارضتنا الاتفاقية. وكان ذلك شارة نضج باكرة للحزب الذي اعتقد، وأغلبه شباب مبهور بتجارب النضال المسلح للتحرير الوطني في الصين وفيتنام، أن دون الاستقلال يراق الدم أو كل الدماء. وكانوا متى أنسوا غنوا:
ستالين قال لن تنالوا الحرية مجاناً
وفي الملايو هناك شالو البندقية
وهوشي (منه ثوري شيوعي عسكري ورئيس دولة الفيتنام) في الفيتنام ما بعرف النيه

وحادثة نقد الحزب لمرضه الطفولي حيال اتفاقية 1953 تؤرخ لسهر الحزب الشيوعي تحت قيادة أستاذنا عبد الخالق محجوب منذها للأخذ الدقيق بحقائق الواقع الوطني في بناء خطه السياسي. وعاد أستاذنا لهذه لخبرة عزلتنا القاسية في انسياقنا وراء هوانا الثوري في كتابه "آفاق جديدة" (1956). وفيه أرانا كيف فات علينا في التحليل للاتفاقية ذلك الواقع المتعين في بلدنا الذي انشطرت فيه حركة التحرر الوطني بين من قبلوا العمل للاستقلال بالتعاون مع الإنجليز دخولاً في كيانات استشارية وتشريعية قيل إنها لتدريبهم على مسؤوليات الحكم على المدى لطويل، وبين من قاطعوا تلك الكيانات من طلاب الوحدة مع مصر. ونظر أستاذنا في وجوه اختلاف خبرتنا في التحرر الوطني عن خبرات الهند والصين. ونبه إلى غفلتنا عن الديناميكية الخاصة لخبرتنا التي تداخل فيها القبول باستقلال تحت وصاية إنجليزية واستقلال بالمقاومة المدنية من مقاطعة وتظاهرات (قتل فيها شهداء بعطبرة). فلما تجافينا واقعنا ركبنا السهل وهو تقليد غيرنا.
وفي كلمة قادمة ننظر في موقف الحزب الشيوعي من التفاوض في شرطنا الراهن إن شاء الله.
IbrahimA@missouri.edu

شارك بتعليقك على صحفتنا في تويتر
PropellerAds
...

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 157
.
Propellerads

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 157


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في facebook
  • أضف محتوى في twitter
  • أضف محتوى في Google


د. عبد الله علي ابراهيم
د. عبد الله علي ابراهيم

تقييم
0.00/10 (0 صوت)