...
الخميس 17 أكتوبر 2019 راسلنا | القائمة البريدية | سجل الزوار | خريطة الموقع


جديد المقالات
جديد الأخبار
جديد الفيديو


جديد الصوتيات

تغذيات RSS

المتواجدون الآن


Propellerads
المقالات
مكتبة مقالات د. أمل الكردفاني
اغتصاب جماعي مؤسف
...
اغتصاب جماعي مؤسف
07-08-2019 10:42




اغتصاب جماعي مؤسف

د.أمل الكردفاني

امرأة لبنانية حسناء حكت لزوجها عما حدث في رحلتها مع (الصبايا) فقالت:
- رحنا كلاتنا بالباص فدخلت علينا عصابة اغتصبتنا كلنا ماعدا سوسو...بعدين وصلنا على البحر فطلعت علينا عصابة اغتصبتنا كلنا ماعدا سوسو.. كمان لما نزلنا عالبحر طلعت علينا عصابة اغتصبتنا كلنا ماعدا سوسو...بعدين طلعنا على ضيعة حلو اكتير فطلعت علينا عصابة اغتصبتنا كلنا ماعدا سوسو..
فقال الزوج غاضبا:
- اشمعنى سوسو؟
فأجابته زوجته: .. هي ما بدها ..
وهذا ما حدث خلال الشهر الماضي.. فالمجلس العسكري كان بامكانه أن يدعو كل القوى السياسية والمسلحة والمنظمات الأهلية لمؤتمر جامع ومن ضمنهم تجمع الحرية والتغيير (بس هو ما بدو) رغم أن هناك العديد من المتدهنسين والطموحين كانوا مستعدين للوقوف معه ؛ وكذا الحال بالنسبة لتجمع الحرية والتغيير الذي كان بإمكانه أن يدعوا كل القوى السودانية لمؤتمر جامع وبالتالي وضع القواسم المشتركة الصغرى لقيادة المرحلة القادمة ومن ثم تأمين مستقبل السودان بدلا عن المحاصصة الاقصائية (بس هو كمان ما بدو)..رغم دهنسة وتطبيل جميع الطموحين له ؛ دبج ياسر عرمان مقالا يستجدي فيه منصبا سياسيا (عيني عينك) وكسر تلج لتجمع المهنيين أكثر من تكسير الهندي عز الدين التلج للبشير زمان. مع ذلك فتكسير عرمان التلج لتجمع الوهميين ليس عشوائيا ؛ فهو يدرك أن تجمع الوهميين هو من يملك خلاياه داخل الأحياء وعلى مواقع التواصل ؛ ولذلك فرغم أنه لا أحد حتى الآن يعلم ما هو هذا التجمع إلا أن الجميع يخشى من شن حملة ضده من عملائه ؛ ومؤكد أن تجمع المهنيين قد جهز الشخصيات التي ستقود الفترة القادمة والذين أشرنا اليهم بالاسم من قبل وسيطعمهم بمشاركة من الشيوعيين والمؤتمر السوداني ليتجنب عداء الشيوعيين فهم الوجه الآخر للسلفية اليسارية المتطرفة في عدائها الفاجر كالكيزان تماما. لذلك فياسر عرمان محق في تكسيره التلج لتجمع الوهميين لأنه يعلم الجهات القوية التي تقف وراءه.
طيب
لماذا المجلس العسكري لا يرغب في إقامة مؤتمر جامع بالرغم من أن ذلك كان ليمنحه فرصة استقطاب الجماهير ؛ أعتقد أن السبب في ذلك أن أجندة المجلس العسكري القادمة محددة سلفا وهو يخشى أن يفرض عليه اجماع القوى كلها ما سينحرف بأجندته عن مسارها المطلوب. أما تجمع الحرية والتغيير فهو كالكمساري الذي (يلقط الأجرة) لصاحب الحافلة ، فهم مجموعة لديها طموحات سياسية ولذلك لن تحاول التمرد. في حين أن مالك وسائق الحافلة (أي تجمع الوهميين) يستطيع في لحظة شيطنتهم جميعا عبر قراده الرقمي وإثارة غضب الشارع ضدهم. أما لماذا لا تريد الجهات الخالقة لتجمع الوهميين إقامة مؤتمر جامع فالسبب واضح كوضوح الشمس في كبد السماء وهو الإتيان بوكلائها لقيادة المرحلة القادمة بحسب الأجندة المحددة والتي يتم التفاوض حولها مع المجلس العسكري. ولذلك أعتقد أن الشعب سيفاجأ بعد قليل بأنه لا توجد أي محاكمات لقتلة المتظاهرين ولا غيره من أوهام الشعب الموهوم منذ فجر التاريخ.
المسألة معقدة جدا ؛ وليس كما يظن الشعب المؤجج عاطفيا بأحلام الغد المشرق. فهناك قوى داخلية ودولية خلقت هذه الثورة وهيأت لها فرص بلوغ هذه المرحلة ؛ كان ذلك تحت الإعداد منذ اربع سنوات تقريبا. ولن تقبل هذه القوى بتشتيت مجهودها الطويل حتى ولو كان ذلك في سبيل استقرار السودان. هناك مصالح دولية وتحالفات شكلها واقع جديد فرضته الولايات المتحدة الأمريكية على العالم ؛ وكما أدخلت الولايات المتحدة الإسلام السياسي إلى العالم يبدو أنها الآن قد غيرت استراتيجتها لركنه على الظل ؛ ولكن ليبقى كمراقب يمكن تحريكه في اللحظة المناسبة وليس إماتته كلية.
أوروبا من خلف الولايات المتحدة يرغبون في التغلغل في الوسط الأفريقي وتقويض فرص روسيا والصين خاصة مع ظهور قواعد عسكرية روسية صغيرة تعمل في غرب السودان وجنوبه الغربي لحماية مصالحها.
الحرب في سوريا أنعشت طموحات روسيا في العودة لتكون قطبا موازيا يقوض احتكار أمريكا لقيادة العالم. وهذه نزعة غير مأمونة العواقب خاصة مع استحالة حدوث حرب حاسمة بين روسيا والولايات المتحدة ؛ كما أن الحرب الآن لم تعد باردة بل هي حرب ساخرة لأنها مكشوفة بشكل وقح جدا. وقد شاهدنا كيف كان بوتين وأوباما يتفقان على إحداثيات الحرب والهدنة بين الجيش العربي السوري وجبهة النصرة (المتطرفة) المدعومة أمريكيا.
القوى السياسية في السودان فقدت كل إرادتها في مواجهة أنظمة دولية لديها أجنداتها الخاصة والتي استبعدت تلك القوى إلا ككومبارس ملطف للشرعية.
لكن ما هي هذه الأجندة وما هو مستقبل دولة السودان؟ هذا ما ستكشفه السنوات الثلاث القادمات.

شارك بتعليقك على صحفتنا في تويتر
PropellerAds
...

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 136
.
Propellerads

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 136


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في facebook
  • أضف محتوى في twitter
  • أضف محتوى في Google


د. امل الكردفاني
د. امل الكردفاني

تقييم
0.00/10 (0 صوت)