...
الأحد 20 أكتوبر 2019 راسلنا | القائمة البريدية | سجل الزوار | خريطة الموقع


جديد المقالات
جديد الأخبار
جديد الفيديو


جديد الصوتيات

تغذيات RSS

المتواجدون الآن


Propellerads
المقالات
مكتبة مقالات الحوش السياسية
عن حميدتى بقولكم !!
...
عن حميدتى بقولكم !!
06-20-2019 11:15




رحيق السنابل - حسن وراق
عن حميدتى بقولكم !!

@ وسط هذا الجو (الراكد) بالأحداث و التوقعات المفتوحة يظل رئيس المجلس العسكرى الانتقال بعيدا عن المشهد و كأنه مجرد عضو فى كنبة إحتياطى المجلس بينما ظل نائبه الفريق حميدتى يملأ كل الساحات و الفراغات التى من المفترض أن يشغرها (رأس الدولة) .رئيس المجلس و كأنه يريد تأكيد الحقيقة ، بإن الفريق حميدتى هو الحاكم الحقيقى للبلاد. الفريق حميدتى لا يتصرف كنائب رئيس من خلال خطابه الذى اصبح خطاب رأس دولة شئنا أم أبينا ، ليجد المتابعة و الرصد و التحليل الكاشف لما يدور داخل كواليس المجلس العسكرى المكون من قمة جنرالات الجيش السودانى و قد تركوا أمر القيادة لمن هو أقل منهم تأهيلا و اعدادا و تدريبا رغم الاركانحربية التى اصبحت مجرد شارة قماش حمراء متاحة للكل لا تعنى شيئا و لن يستطع احد من جنرالات المجلس أن يعترض و هذا ما لم نعهده نحن (الملكية) من تراتيبية المؤسسة العسكرية المنضبطة التى تسجل تراجعا يوميا حتى حق لنا الاعتقاد بأنها نهاية الجيش المحزنة .

@العالم يتعامل مع قوات الدعم السريع بوصفها تشكيل (مليشي) مسلح و ليس قوة نظامية تخرَّج افرادها من كلية حرب لها منهجها و عقيدتها و ثقافتها ، جاء بهم المخلوع البشير لحمايته بعد أن فقد ثقته فى من حوله .لعل المخلوع ، يتابع مسرح العبث السياسى الراهن و هو فى قمة سعادته بأنه استطاع أن يحسن (تركيب الماسورة) فى الشعب السودانى بعد أن أصبحت قوات الدعم السريع متحكمة فى كل مفاصل الدولة ، تهيمن على الامن ليس فى العاصمة و حسب بل فى كل ربوع السودان ولعل هذا ما جعل رئيس المجلس العسكرى الانتقالى الفريق البرهان ينزوى جانبا تاركا الامر برمته لنائبه حميدتى الذى ينظر اليه العالم بأنه الرجل الاقوى حتى هذه اللحظة من حيث القوة العسكرية الهائلة و السلاح و الأموال الضخمة مصدر فخر حميدتى بأن ميزانية دعمه السريع توازى ميزانية الدولة التى أصبحت داخل دولته علاوة على الورطة التى دخل فيها محور (سام) الذى تقوده السعودية مع الامارات و مصر و فشلهم فى إستقرار الاوضاع الداخلية لجهلهم بطبيعة و تاريخ و نفسيات الشعب السودانى (كسار قلم مكميك) و عزته التى تأبى بأن تدار أموره من على البعد كجمهوريات الموز وقد استشعر هذا المحور أنه لم يستحسن اختياره الشعب الذى يدار بالرموت كنترول و لعل هذا ما يبرر حالة التوهان الراهنة وسط مجلس البرهان الذى وضع البلاد فى كف العفريت.

@ الفريق حميدتى و بشهادة الجميع ، رجل حرب (أهلية) و ليس رجل دولة و بيئته البدوية (القصية) ،فرضت عليه التمسك بالكثير من قيم و اخلاق و سلوكيات باديته و قد لاحظ الجميع أن فى حديث الرجل بساطة وصدق تجذب نحوه البسطاء فقط و الكثير من (البلاوى) التى ربما تكلفه حياته لجهة أن رجل الدولة فى نظم اليوم لم يعهد فيه (الصدق) لجهة ان (السياسة فن الممكن صدقا و كذبا) . الطريقة التى يعتمدها حميدتى لإدارة البلاد تصطدم بلعبة الامم و هى لعبة أكثر قذارة و تتطلب الكثير من الكذب و اللولوة و لو ارتضى حميدتى أن يدخل هذا المعترك عليه أن يغادر بيئته التى فرضت عليه أن يتصف بما هو عليه الآن و سوف يخسر اولا جماعته والذين التفوا حوله و اتخذوه قائدا كاريزميا صاحب بعض (الكرامات) التى جعلتهم يدينون له بكل فروض الولاة و الطاعة و بالتالى سيفقد تلك القوة التى تقف الآن بجانبه و سيصبح حميدتى شخصا آخر لا علاقة له بحميدتى الحالى .

@ حميدتى بدأ يستشعر خطورة أن يصبح رجل دولة من بوابة رجل حرب قادم من بيئة مختلفة تماما عن بيئة رجل الدولة المفترض تميزه بمواصفات عصرية تفرضها عليه بيئة مغايرة تماما عن تلك التى أتى منها . الرجل مشغول بمواجهة العديد من الحملات المناوئة لقواته و فى كل مرة ينفى العديد من الاتهامات التى ظلت تطارد قواته المنتشرة فى ربوع البلاد و وصمها بعنف البادية المفرط و التجاوزات البشعة . ليس صدفة أن تلصق (التهمة) البشعة بفض الاعتصام ، بقواته لدرجة أن حميدتى صرح بأن عملية فض الاعتصام عبارة عن فخ نصب لهم قصد به تشويه صورة الدعم السريع و لهذا توعد بنصب المشانق حتى و لو كانوا من عضوية مجلسه . إذا كانت تلك هى الحقيقة كان لزاما على حميدتى أن يواصل مصداقيته و لا يسير فى طريق من يريدون له و لقواته سوء، داعما مخططهم مستعيرا نفس لغتهم مستسلما لكل ألاعيبهم و إغراءاتهم له بالسلطة التى فى كل أحاديثه يؤكد زهده فيها وما يبدو العكس خاصة فى اليومين الماضيين و هو يقتفى آثار المخلوع فى كل خطوة بعد أن اصطاده سماسرة و مقاولى الحشود و المراسم و لم يتبقى له غير الرقص على الانغام الحماسية التى تعزف له خصيصا حتى يصبح البشير تو.

@ الفريق حميدتى قد أحسن الظن فى صديقه الفريق البرهان رئيس المجلس العسكرى الانتقالى ، ترك له ادارة الشئون الخارجية للدولة ليتفرغ تماما الى الشئون الداخلية ، يقوم بأعباء رئيس مجلس الوزراء كما يروج له سماسرة و مقاولو الانقاذ الذين أطلوا من جديد . الملف الخارجى الذى ينفرد به الفريق البرهان بمعزل عن نائبه هو من أخطر الملفات و عليه تقوم لعبة الامم لرسم خارطة الطريق والارتهان و الشروط المذلة لتوفير موارد الدعم الخارجى لحكومة لا تملك قوت يومها و تسيير شئون العباد و البلاد ، كل هذا يتم بدعم خارجى تم ابعاد حميدتى عنه خصيصا بموافقة حلفائم و إشغاله بالشأن الداخلى ، لعل حميدتى بدأ يستشعر الخطر الشخصى عليه من قبل الاطماع و المصالح الخارجية و ما عبر عنه فى منطقة قَرِّى بأن البلاد دخلها سفراء تسببوا فى دمار بعض بلدان الجوار و للاسف هى حقيقة تشكل عليه خطورة فى حالتى صمته و موافقته أو رفضه سيما و أن هنالك من يعمل فى الخفاء بصبر لإبعاد حميدتى و بعلمه عن المشهد حتى لا يصبح رجل الدولة الأول .

@ الخطر القادم على طموحات حميدتى و تفكيره فى حكم البلاد لن يأتيه من الداخل و لن تنجيه الكنفويات المصفحة و لا حتى الامتناع عن تناول الاكل و الشرب خارج نطاق بيته لأن ذلك لم ينج من سبقه ، العالم تطور ولم يعد بالبساطة التى يتخيلها حميدتى الذى دخل بقوة فى نادى (بوليتيكا ) لعبة الامم و هى لعبة أكثر قذارة لا تتناسب مع طبيعته البدوية المتواضعة الطيبة و (الصادقة) رغم تميزها بعنف البادية و لعل الرجل لأى سبب من الاسباب يجهل تاريخ الشعب السودانى و لا يتطرق له فى حديثه و الشارع بدأ يعقد مقارنة بين فظاعات جنوده الذين عرفوا ب(الجنجويد) و بفظاعات جنود الانكشارية (الباشبوذقية) التركية المهزومة بأسياف العشر و التاريخ سيعيد نفسه هذه المرة و لكن فى شكل مأساة و كارثة حقيقية .


الجريدة

شارك بتعليقك على صحفتنا في تويتر
PropellerAds
...

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 117
.
Propellerads

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 117


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في facebook
  • أضف محتوى في twitter
  • أضف محتوى في Google


حسن وراق
حسن وراق

تقييم
0.00/10 (0 صوت)